الحرب واقعة... بعد الـ (ف 16) هل تنفتح أبواب جهنم؟؟ وماذا بعد؟؟

هيئة التحرير

ثلاثة عشر عدوانا اسرائيليا على المواقع السورية ومواقع الحلفاء منذ عام 2012...ستة اعتداءات لم يتعامل معها الدفاع الجويّ ولم يتصدى لها الجيش العربي السوري - 7 مرات منذ 13-9-2016 تم التعامل مع الطائرات وجرت اشتباكات، وقال المصدر العسكري السوري مراراً ان الصواريخ حققت اصابات بالطائرات والتبس الامر لعدم اعتراف الكيان الصهيوني ولعدم وجود وثائق تؤكد تحطم الطائرات، وفي واحدة من الاشتباكات ردّ الجيش العربي السوري بصاروخ سكود أسقط فوق الضفة الغربية والاردن.

ثلاثة عشر عدوانا وسبعة اشتباكات تعني أن الحرب جارية، والاشتباك مباشر بين الجيش العربي السوري والطيران والصواريخ الصهيونية، والحرب جارية وتوصف بأنها حرب ناعمة وحرب الجيل الرابع، واسرائيل طرف محوري فيها، بتدخلها المباشر بالدعم والتخطيط والتسليح والتذخير للمعارضات، ولوجود امريكا وجيشها وقواعدها والاطلسي فوق الارض السورية، والتحرشات التي مارسها التحالف الدولي بالجيش العربي السوري وحلفائه، وآخر جولاتها قصف التحالف الامريكي للقوات الشعبية في دير الزور واصابة اكثر من مائة من المقاتلين.

السيد حسن نصرالله كرّر مرارا وتكرارا أنها حرب جارية بين تحالفين - حلف المقاومة من جهة - وحلف الاستكبار والعدوان الامريكي - الاسرائيلي - السعودي وحلفائهم من تشكيلات الارهاب الصغير من جهة ثانية.

إذاً لنصحّح السؤال... فلا يجوز طرح سؤال متى تقع الحرب! الأصحّ، هل تتحول من حرب ناعمة وبوتائر منخفضة الى حرب عاصفة، وتفتح ابواب جهنم؟؟

هل ستتحول الى يوم القيامة؟ هذا السؤال المحوري الان؟ وفي المعطيات وقائع واسباب كثيرة قد تؤدي الى تصعيدها الجارف.
- في لبنان - وهو محوري في حلف المقاومة - وقد انتظمت السلطة السياسية مع المقاومة في رد الادعاءات الاسرائيلية بملكية (البلوك 9) وأخواته، واعلن الرؤساء الثلاثة ومجلس الدفاع الاعلى أنه ممنوع المسّ بالخط الازرق وأن حقوق لبنان بالنقاط الـ13 مقدسة، واعطيت التغطية للجيش وللمقاومة للتصدي لأي محاولة عدوانية إسرائيلية، وهذه قد تتسبب بشرارة الحريق الواسع.
- النفط والغاز ملك للبنان، ولن يفرّط بذرة منه، وهذا قرار الدولة اللبنانية، والتزام المقاومة والجيش وهما قادران... وزيارة المسؤول الامريكي انتهت بإنذار امريكي بمنع لبنان من اسثتمار ثرواته، وهذه ايضا واقعة تشير الى احتمالات ان يشعل النفط والغاز نار جهنم.
- لبنان على عتبة انتخابات سيهزم فيها حلف (امريكا - اسرائيل - السعودية و14 اذار) وقد يتحول لبنان بكامل سلطاته وقواه الى حلف المقاومة الصاعد والمنتصر، وهذا بذاته تحوّل نوعيّ قد يدفع اسرائيل الى ارتكاب حماقة بتمويل سعودي وبقرار امريكي.

في سورية وحربها العالمية العظمى ولا سيما بإسقاط طائرة الـ ف16، تحققت تحولات استراتيجية في البيئة الاستراتيجية للصراع العربي الصهيوني، وتغيرت كل المعطيات والتوازنات ما يضع اسرائيل على حد السكين ويضع عنقها تحت مقصلة الزمن والتاريخ والحقوق - مقصلة حلف المقاومة - ولم يعد من مفرّ...

اسرائيل وحلفها امام احد خيارين والان وخلال شهر من الزمن:
الخيار الاول: ان تقبل الهزيمة وتقرّ بعجزها وافتقادها لكل عناصر القوة وترك الزمن يفعل فعله، والزمن بات حليف المقاومة وطوع يدها بكل تفاصيله وبكليته وتطوارته.
الخيار الثاني: ان تدفع امريكا الكيان الصهيوني الى الانتحار، ومنطقها؛ ان اسرائيل باتت عبئا كبيرا، فلنجرّبها إن أفلحت ودمّرت وانتصرت نكسب، وإن خسرت نتخلّص من عبئها، ونترك المنطقة مدمّرة ومشغولة بنفسها، والعامل الثاني الممكن ان يتحكم بتفجير الحرب طبيعة وتصرفات نخبة اسرائيل المتعجرفة والمأزومة ما قد يدفعها الى القرار الانتحاري وتبدأ التصعيد؟؟

ماذا ان وقعت الحرب لأي سبب؟ ما الاسلحة من يستطيع ان يحسمها؟ وكيف ستصير نتائجها والمنطقة والاقليم والعالم؟؟ مسائل سنناقشها في تحليلاتنا الجارية.