انجاز نوعي سوري ضد العدو يصيب التفوق الجوي الاسرائيلي

انجاز عسكري سوري كبير تمثل باسقاط طائرة حربية اسرائيلية اثناء التصدي لعدوان اسرائيلي على الاراضي السورية. العديد من الغارات الصهيونية تكررت في المرحلة السابقة وكان الجيش السوري لا يتوانى عن التصدي لها عبر الدفاعات الجوية وتمكن من اصابة طائرات معادية ولكن الجديد ان يتمكن من انجاز نوعي باسقاط طائرة مقاتلة بما يعنيه ذلك عسكريا واستراتيجيا من مرحلة جديدة، وقد اقر العدو عبر اعلامه ثم الناطق العسكري بسقوط الطائرة.

بعد هذا الحدث بدا الاسرائيلي مربكا والجبهة الداخلية هلعة فيما الاعلام الصهيوني عكس صورة ضعف في القدرات الصهيونية نتيجة ما حدث.

الخبير العسكري والاستراتيجي السوري الدكتور حسن حسن رأى في حديث لقناة المنار في ما حصل مرحلة جديدة من مراحل الصراع مع العدو الصهيوني ومن الحرب المفروضة على سوريا مشيرا ان التصدي واسقاط الطائرة دل على كفاءة عالية في التعامل مع العدوان ، واضاف كان العدو يريد ان تتغير قواعد الاشتباك فهي تغيرت ولكن وفق ارادة ابناء المنطقة.
محرر الشؤون العبرية في قناة المنار حسن حجازي اعتبر ان ما حصل اليوم هو ضرب للتفوق الجوي الاسرائيلي مشيرا ان العدو كان يخشى من ذلك وانه بحسب القراءات الاسرائيلية على الاسرائيليين ان يعيدوا حساباتهم بشكل كبير عند التفكير بضربة جوية مقبلة.

على الصعيد الصهيوني اجبر التصدي النوعي السوري واسقاط الطائرة قادة العدو على عقد اجتماعات تشاورية عاجلة اعقبها غارات صهيونية جديدة لكن بالمقابل تصد جديد بالدفاعات السورية افشل العدوان. وقال جيش العدو الاسرائيلي إن صواريخ مضادة للطائرات اطلقت على طائراته الحربية خلال عدوانه الجديد على الأراضي السورية، فيما اشار مصدر عسكري سوري ان اسرائيل عاودت الاعتداء على بعض المواقع في المنطقة الجنوبية وتصدت لها دفاعاتنا الجوية وأفشلت العدوان.

العدو بعد ذلك ارسل اشارات انه غير معني بالتصعيد حسبما نقلت القناة العاشرة العبرية عن مسؤول اسرائيلي. وذكر اعلام العدو ان تل أبيب طلبت تدخلاً مستعجلاً من الروس لمنع التصعيد في الشمال. ونقلت وكالة رويترز عن جيش العدو الإسرائيلي اننا لا نسعى للتصعيد العسكري مع سوريا وإيران.

حصل ذلك وسط أنباء من داخل فلسطين المحتلة عن حالة هلع وهروب للمستوطنين وفتح الملاجئ في المستوطنات الإسرائيلية شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما توقّف الطيران المدني في مطار “بن غوريون” بتل أبيب ، واغلقت كافة الطرق المؤدية إلى الشمال. وصدر قرار بفتح الملاجىء في حيفا وكتسارين ومستوطنات أخرى عقب الأحداث في الشمال.

وسائل إعلام إسرائيلية اشارت الى انه إذا كانت طائرة إف 16 قد أصيبت فوق “الأراضي الإسرائيلية” فهذا يعني صدعاً في التفوق الإسرائيلي. وقال اعلام العدو ان من الأفضل لنتنياهو أن يتجنب التصعيد وأن يأخذ العبرة من إسقاط الطائرة. فيما اعتبر موقع ولاه الإسرائيلي ان ما جرى أمامنا اليوم هو حدث تاريخي كبير جداً.

هذا التخبط في اتخاذ القرار بل حالة العجز شكل صفعة قوية للعدو وجعله امام سؤالين اولهما انه في حال التصعيد فان ما ينتظره ربما ما هو اكبر واقصى فهل هو مستعد لمثل هذا السيناريو؟ وعليه فانه فضل الوقوف عند هذا الحد من الخسائر وان كانت كبيرة خوفا من مما هو اكبر واعظم!!

اما السؤال الثاني فهل هو مستعد الى خوض حرب قد تكون بدايتها في يده لكن بالطبع لا يستطيع التحكم بنهايتها ولا بنتائجها؟

حتى اللحظة يبدو ان العدو يتوجه لاستيعاب الضربة في اشارة واضحة الى رضوخه الى المعادلة الجديدة على الاقل في الوقت الراهن والتي تقول ان اي اعتداء اسرائيلي جديد على الاراضي السورية سيتم مجابهته بما هو مناسب وانه ليس هناك خطوط حمراء في الرد على العدوان .