التجمع يعقد لقاء (القدس في ضمير الزعيم جمال عبد الناصر)

بسم الله الرحمن الرحيم

في الذكرى المئوية لميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، عقد التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة لقاء سياسيا بعنوان "القدس في ضمير القائد جمال عبد الناصر"، وذلك بحضور شخصيات وفعاليات سياسية وثقافية، عربية وإسلامية.

استهل اللقاء الأمين العام للتجمع الدكتور يحيى غدار بالوقوف دقيقة صمت حدادا على روح القائد الخالد وعلى أرواح شهداء الامة العربية والإسلامية.
وأشار الدكتور غدار الى أن التاريخ يعيد نفسه، فما يجري الان في المنطقة والعالم هو محاكاة للواقع الذي كان يعيشه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، من استهداف الامة والتآمر على مقدراتها، واستهداف مقدساتها، ومحاولة النيل من تاريخها، بالاعتماد على قوى الرجعية والأزلام.
ولفت الدكتور غدار الى اننا وعلى الرغم من الخسارة الفادحة لذلك الزعيم، الا ان محور المقاومة الذي نشأ واشتدّ ساعده ورفدته الثورة الإسلامية وقوى التحرر ليتصاعد دور المقاومة الفلسطينية والجيش العربي السوري والمقاومة الإسلامية في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وأنصار الله في اليمن، يؤكد ان الانتصار على قوى الاستعمار والصهيونية والامبريالية والرجعية لا يكون الا بتوحيد الجهود الشعبية والالتفاف حول الجيوش الوطنية ودعم المقاومات للوصول الى التحرير الكامل والغير مشروط.
وقال الدكتور غدار: "إن أفضل ما يعبر عن حال الأمة في هذه المرحلة هو رسالة جمال عبد الناصر بصفته رئيس الجمهورية العربية المتحدة الى محمد فوزي وزير الحربية عقب حريق المسجد الأقصى عام 1969 وقوله: "مع كل مشاعر الغضب الجارف والحزن العميق والآلام الروحية والمادية التي تعصف في قلوب امتنا بأسرها من المحيط إلى الخليج فإنني لم أجد من أتوجه إليه هذه اللحظة بخواطري غير القوات المسلحة للجمهورية العربية المتحدة ومن ورائها القوات المسلحة لشعوب امتنا العربية وكل قوى المقاومة الشريفة التي فجرتها التجربة القاسية التي أراد الله بها عز وجل أن يمتحن صبرنا وان يختبر صلابتنا .
لقد انتظرت وفكرت كثيرا في الجريمة المروعة التي ارتكبت في حق قدس الأقداس من ديننا وتاريخنا وحضارتنا وفي النهاية فإنني لم أجد غير تأكيد جديد للمعاني التي كانت واضحة أمامنا جميعا منذ اليوم الأول لتجربتنا القاسية وذلك انه لا بديل ولا أمل ولا طريق إلا القوة العربية بكل ما تستطيع حشده وبكل ما تملك توجيهه وبكل ما تستطيع الضغط به حتى يتم نصر الله حقا وعزيزا"
وختم الدكتور غدار بقول القائد جمال عبد الناصر: "إن هناك نتيجة واحدة يجب أن نستخلصها لأنفسنا ويتحتم أن نفرض احترامها مهما كلفنا ذلك ألا وهو ان العدو لا ينبغي له ولا يحق له ان يبقى حيث هو الان" داعيا الى تفعيل العمل المقاوم واستنهاض كافة الطاقات في الامة لمجابهة العدوان والعمل على تحرير الأرض والمقدسات...

بدوره، وفي رسالة متلفزة، توجه نيافة المطران عطالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في فلسطين بأحر التحيات لروح الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، وللمجتمعين في هذه الذكرى المجيدة.
كما عبّر المطران حنا عن التزامه بقضايا الأمة ووقوفه الى جانب سوريا والعراق واليمن وليبيا، معتبرا استهداف أقطار الوطن العربي استهدافا لفلسطين، كما أن التآمر على سوريا واليمن هو تآمر على فلسطين... فالعدو واحد مهما تغيرت التسميات وتبدلت الظروف.
وأضاف: "من رحاب القدس العتيقة التي تنتظر يوم الحرية والكرامة ورفع رايات النصر فوق اسوارها وكنائسها ومساجدها، نحيي الجمع الكريم وروح القائد الرمز عبد الناصر الذي تبنى ودافع عن القضية الفلسطينية وعن قدسها، ومن أجلها حورب واضطهد.. ومن هنا فالقدس لن تنسى القائد العظيم وعطاءاته ونضالاته، وسنظلّ أوفياء لذكراه العطرة، كما سيبقى اسمه العظيم محفورا في تاريخ وذاكرة فلسطين".
وختم نيافته: "إن ما يحدث في فلسطين والقرارات التي تسعى لاستلاب القدس، هو استهداف للاوقاف الاسلامية والمسيحية ولعروبة القدس، وإننا نقول لترامب ولكل المتصهينين بأن القدس كانت وستبقى عربية وعاصمةً أبديةً لفلسطين، دون أن تتأثر بالقرارات الأمريكية الجائرة ولا بالسياسات الاستعمارية الغادرة، كما أنها لن تكون لقمة سائغة للاعداء... واننا ندين خطاب "بنس" العنصري الذي ألقاه في القدس، كما ندين الانحياز الأمريكي السافر للكيان الغاصب والعنصرية التي يندى لها الجبين".

النائب في البرلمان المصري الأستاذ حمدي الفخراني-عضو التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
من جانبه، لفت سعادة النائب العربي السابق في البرلمان المصري الأستاذ حمدي الفخراني، الى انه يشعر وهو في لبنان بأنه في مصر لما رآه من هذه المشاعر الجياشة والحب الصادق للقائد جمال عبد الناصر، وهي ذات المشاعر التي يعبّر عنها أبناء الشعب المصري... فمنذ أن قامت ثورة 23 يوليو لامس القائد الخالد مشاعر ورغبات وحاجات الجماهير العربية، فمشت على خطاه واستنارت بفكره فكان القائد الرمز والمعلم المثال...
وأضاف الأستاذ الفخراني: "إن القرار الأمريكي الذي لم يلاقي أي رد مناسب من غالبية الأنظمة الرسمية العربية، فكانت ردود افعالها متخاذلة وضعيفة... ونحن نطالب بدعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بدل أن يتم تبديد ثروات وأموال الشعوب على شراء اليخوت واللوحات والبذخ والترف... ويجب على الجميع دعم المقدسيين ماديا ولوجستيا لتمكينهم من البقاء والثبات في أرضهم وعلى مواقفهم في وجه المحتل الغاصب".
كما ندد الفخراني بقطع المعونات عن الاونروا والتي لا يخجل ولي العهد السعودي بانها لا تساوي جزءا بسيطا من قيمة واحد من مقتياته، مشيرا الى ان على السلطة الفلسطينية ان تقوم بحلّ نفسها وان تعلن القدس وفلسطين دولة وشعبا تحت الاحتلال لتصبح تحت الحماية الدولية...

كلمة معالي الوزير عبد الرحيم مراد رئيس حزب الاتحاد _ ألقاها نائب رئيس الحزب المحامي احمد مرعي:
من جهته، شكر الأستاذ احمد مرعي التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة وأمينه العام، مشيرا الى أننا في هذا اليوم نستحضر التاريخ العربي والإسلامي برمّته، فقامة الرئيس الراحل جسّدت المراحل التي عاشتها الامة منذ عهد النبوة حتى الوقت الراهن... ذلك القائد الذي تخلّق بأخلاق النبوة، الأمر الذي تجلّى عندما أهداه امير الكويت مبلغا ماليا كبيرا أثناء زيارته في بيته في منشية البكري، وبعد خمس سنوات عاد الأمير لزيارة القائد عبد الناصر فاستقبله في ذات المنزل بمنشية البكري أيضا... ذلك المنزل المتواضع البسيط الذي اصبح متحفا اليوم، فسأله في حينها الأمير عن بيته الجديد ليأخذه بالسيارة الى مصانع حلوان ووقف امام مصنع حديد وصلب كتب عليه "هدية من الشعب الكويتي للشعب المصري"...
وأضاف: "ان فلسطين السليبة هي احدى مواقع النضال العربي التي لا يمكن للنضال ان يزدهر بدونها... فأبطال الانتفاضة اسقطوا وابطلوا كل الحلول الاستسلامية والرؤى الانهزامية، فارضين على كلّ الأطراف ان تبقى فلسطين عربية والقدس عاصمتها الأبدية. على أن الرهان الوحيد يبقى بأنّ رحم فلسطين ولّادة للابطال والشهداء، لافتا الى أن المئوية تبقى ذكرى جميلة وعبرة للمستقبل ودافعا للأمة بأن لا تستسلم لأيّ مصير يائس، فما أخذ بالقوة لا يمكن أن يسترد بغير القوة...

المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية في لبنان السيّد د. محمد مهدي شريعتمداري

من جهته، عبّر د. محمد مهدي شريعتمداري عن ان هذا اللقاء يجمع قضية القدس، قضية الامة الأولى، وذكرى القائد العربي الفقيد بجسمه وقيادته الرشيدة... مشيرا الى ان من المهم الانتباه الى أهمية مشاركة الشعب (الإيراني الفارسي) في الذكرى المئوية لقائد عربي، مؤكدا على أن الشعب الإيراني يجلّ ويحترم ويقدر الزعيم عبد الناصر، مرجعاً ذلك الى أن الموقف التاريخي لهذا الزعيم الوطني من قضية فلسطين يتماهى مع الموقف الإيراني وخصوصا بعد الثورة الإسلامية فهو "لوكان بيننا الان لوقف الى جانب الثورة الإسلامية في ايران وما افرزته من معادلات وقوى إقليمية".

كلمة رئيس التنظيم الشعبي الناصري د.أسامة سعد يلقيها الأستاذ خليل الخليل
من جانبه أشار الأستاذ الخليل الى ان ما يحدث اليوم في المنظقة العربية يعزز رؤية عبد الناصر ويؤكد ان هذه القوى الاستعمارية تسير بخطا حثيثة لتحقيق مشروعها الامبريالي... الا ان كل اشكال المقاومة الشعبية في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وغيرها هي الدليل القاطع على فشل هذه المخططات الاستعمارية...
وأضاف: "ان الوحدة العربية هي أملنا في تحرير فلسطين... والثورة الفلسطينية وجدت لتبقى وتنتصر" لافتا الى ان القضية الفلسطينية شكلت احد الدعائم الأساسية للسياسة الخارجية لجمال عبد الناصر حيث بنى عقائده السياسية الاستراتيجية على تلازم القضية الفلسطينية والعربية... فالصراع مع العدو الصهيوني لا يقتصر على فلسطين وحدها... وعبّر عن خطر الكيان الصهيوني، كما أكد انه لا معنى للعرب دون فلسطين.. والقدس.. فالقومية العربية لا تكتمل الا بعودة فلسطين والقدس وسائر الأرض المحتلة.

مسؤول حركة الجهاد الإسلامي في لبنان الأستاذ احسان عطايا...
بدوره، لفت الأستاذ احسان عطايا الى انه لا بد من الإشارة الى ميزتين من ميزات شخصية القائد الراحل.. الأولى حرصه الشديد على الوحدة العربية والتي لم يستطع تحقيقها نتيجة الظروف الإقليمية والمعاداة الدولية التي ووجه بها، والتي لو تحققت لتغيرت كمعادلات كثيرة في المنطقة والعالم. والثانية قتال العدو الصهيوني والتي كانت شرفا ووساما على جبينه سجلها التاريخ على جبين الامة.
كما نبّه الأستاذ عطايا الى خطورة ما وصلنا اليه من محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتصفية الوجود الفلسطيني في الشتات وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين والضغط على السلطة الفلسطينية والعرب وكل داعمي القضية لفرض تماهيهم مع صفقة القرن..
وفي الختام حيّى الأستاذ عطايا المطران حنا، وكل المتحدثين .. مؤكدا اننا بخير كبير وسننتصر ونصلي في الأقصى بإذن الله.. مشيرا الى ان الكل الان متضامن مع فلسطين ونحن اقوى من المتآمرين والحلفاء بالاستناد الى الدعم الإيراني والعربي والوطني، وكل الدول التي وقفت مع القضية الفلسطينية.

أ.علي فيصل- عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
من جانبه، أشار الأستاذ علي فيصل الى ان الوحدة والحرية والاشتراكية كانت ايقونات ثلاث للزعيم الراحل كوّنت ابعاد شخصيته، وربط بين ثالوث الاعداء الامبريالية والاستعمار والرجعية.. وقال "ان معركتنا معركة تحرر وتقدم وتنمية بمواجهة الرجعية والتخلف".
وأضاف: "لقد مارس الزعيم الراحل السياسة الواقعية بحق وحقيقة.. وعاش فكرة ان المقاومة وجدت لتبقى وتنتصر، فكان نموذجا لفلسطين ولبنان في المقاومة ولشعوب الامة العربية في التحرر والاستقلال، ومن تلك التجربة نجد انه الرد على ترامب ونائبه العنصري لن يكون الا بمداد دم المقاومة وكل حر في العالم وهو الذي سيرسم صفقة قرننا بأن القدس جزء من فلسطين وعاصمتها الأبدية، فمدادهم سبعون عاما من النضال وعشرات الاف الشهداء لنفتح على شمس الدولة المستقلة والحرة وعلى قمر العودة من المغترب".

حمزة البشتاوي: عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية – القيادة العامة

بدوره، قال الأستاذ حمزة البشتاوي: "نتذكر هذا القائد في نضالنا المفتوح ضد الكيان من اجل القدس وعوة كل لاجئ الى ارض الوطن.. كل الوطن... فكما تآمر المستعمرون والمستكبرون على ناصر يتآمرون اليوم على القدس وداعميها، وها هي ذاتها رموز التآمر من الرجعية والامبريالية.. التي أظهرت كل ذلك العداء لعبد الناصر لوقوفه الى جانب القضية الفلسطينية، تتآمر على محور المقاومة وكل قوى التحرر الوطني والعربي لسلب ما تبقى من الأرض ولإسكات صوت البنادق وصوت الحق".

الشيخ الدكتور محمد نمر زغموت رئيس المجلس الإسلامي الفلسطيني الشرعي في لبنان والشتات
من جهته، أكد سماحة الشيخ محمد نمر زغموت أن مصر ولدت زعماء عبر التاريخ وليس اخرهم جمال عبد الناصر... فكلنا امل بأن شعب مصر لن يخذل فلسطين كما لم يخذلها عبد الناصر. مؤكدا أن الله عوضنا بايران وسوريا وحزب الله وكل الفصائل المقاومة والجيش العربي السوري والحشد الشعبي العراقي وأنصار الله لتقف الى جانب الحق وتستعيد الحق لأصحابه

د.معن الجربا المنسق العام للتجمع في الجزيرة العربية ومنسق حركة الكرامة في الخليج:
من جهته، أكد د.معن الجربا بأن أهمية جمال عبد الناصر تتجلى في عدة حقائق: لقد أتى في مرحلة حاسمة في تاريخ الامة بعد التقسيم وتفتيت الوطن العربي وتنصيب اسر خائنة لحكم الدول والشعوب العربية... الامر الذي اصبح واقعا أليما، وكان اول من اطلق الشرارة ضد هذه الاسر الخائنة، فكانت ثورته اول ثورة ناجحة بعد اتفاقية سايكس-بيكو حيث اطلق روح الحربية والكرامة في الوطن العربي، ليبقى تأثيره عميقا بدلالة الاحتفال بذكرى مئويته، ونحن اليوم نحتفل به وبقيمه التي ارساها في عقول الشعوب العربية وبالمبادئ التي رسخها وستبقى منارة لشعوبنا على درب التحرير.

د. هادي عيسى دلول الخبير في الشؤون الدولية
أكد على هزيمة المشروع الصهيو امبريالي التكفيري وادواته من الرجعية العربية وأن انتصار محور المقاومة بات قاب قوسين أو أدنى...

السبت 27 كانون الثاني 2018
مع تحيات
أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
د.يحيى غدار

khayaralmoukawama@gmail.com
www.khayaralmoukawama.com
Tel:009611822084