العدوان الاسرائيلي على سورية..! الحرب قد تقع!!.. الحرب إن وقعت!!!

هيئة التحرير

أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، أن عدواناً اسرائيلياً استهدف مواقع سورية في القلمون الشرقي "القطيفة" وأن المعركة بين الطيران والصواريخ الاسرائيلية والدفاعات الجوية السورية استغرقت ما يقارب الساعة.

هذا الاعلان عطفاً على ما صرح به السيد حسن نصر الله على "الميادين"، بأن الحرب إن وقعت، وأن الحرب قد تقع.... يقدمان مؤشرات وإرهاصات عن الحرب التي قد تقع، والمؤشرات تقول أنها ستقع:

1- قبل ان ينجلي غبار المعركة خرج بيان القيادة العامة السورية واعلنها بتفصيل زمني وبأسلحتها، ولم يستخدم تعبير سنرد في المكان والزمان المناسبين.. -جديد في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية-.
2- حدد البيان توقيت إطلاق الطائرات الاسرائيلية الصواريخ من الأجواء اللبنانية وتحدث عن تصدي الصواريخ المضادة واصابة طائرة اسرائيلية "عادةً، البيانات السورية لا تكذب- وكانت "إسرائيل" سابقا اعترفت بإصابة طائرة اف35 بعد وقت من الاعلان السوري".
3- حدد البيان عدد الصواريخ ارض-ارض التي اطلقت من الجولان وأسقطتها الدفاعات الجوية السورية، وحدد لحظة اطلاق الطائرات الاسرائيلية صواريخها من سماء فلسطين، واعلن اسقاط اثنين بينما واحد بلغ المنطقة المستهدفة وحقق خسائر مادية.

في الاعلان السوري الشفاف؛ تقديم صورة واضحة بتوقيتات المعركة وتطوراتها، ما يجاوز سوابق التعامل. كانت "إسرائيل" تقصف بالطائرات من الاجواء اللبنانية وتعود دون تصدٍّ، إلا بيان بعد حين يتحدث عن عدوان وعن مكان وزمان الرد" المناسبين".

الصورة التفصيلية للمعركة باتت واضحة: طائرات من الاجواء اللبنانية، طائرات من الاجواء الفلسطينية، صواريخ ارض ارض من الجولان... والدفاعات الجوية اصبحت في جاهزيتها العالية؛ تصدٍّ للطائرات واصابة واحدة وإلزامها بالانسحاب من الاجواء اللبنانية -جديد في المعارك- اي ان سماء لبنان اصبحت تحت حماية الدفاعات الجوية السورية -هو تطور لافت في الاستعدادات للحرب-.

الدفاعات الجوية السورية اسقطت صواريخ الطائرات ومنعتها من تحقيق اهدافها وألزمتها الفرار -تطور جديد نوعي؛ اصابة طائرة، واسقاط الصواريخ جو-ارض بالدفاعات الجوية-.

"إسرائيل" تلوذ بصواريخ أرض-أرض، فتسقطها الدفاعات الجوية السورية -ايضا تطور نوعي في التسلح، والرادارات، وفي العنصر البشري القادر على استخدام الدفاعات الجوية في مواجهة طائرات وصواريخ جو-ارض وصواريخ ارض-ارض.

الطائرات الاسرائيلية تعيد الكرة، لكن هذه المرة من الاجواء الفلسطينية، وتسقط صواريخها جو-ارض إلا واحدا...

الخلاصة:
إعلان السيد حسن نصرالله ان حلف المقاومة بات جاهزا للحرب وقادرا ويمتلك كل القدرات... ثبت بوقائع المعركة!! نعم سيد المقاومة نفذ الامر. هذه الجولة تختلف عن كل ما سبقها، لجهة مدتها "ساعة" واسلحتها: طائرات من سماء لبنان- صواريخ ارض-ارض من الجولان- طائرات من سماء فلسطين- والدفاعات الجوية السورية قادرة على التعامل مع كل الوسائط -تحول كبير في القدرة، وترميم وتطوير ترسانه الدفاعات الجوية والرادارات- تذكروا ان حرب العصابات المسلحة استهدفتها اولا.

الاعلان الفوري؛ مؤشر ان العدة باتت جاهزة بما في ذلك الحرب الاعلامية واشهار القدرات ومسارح العمليات. والباحث الذكي يربط المعركة مع حدثين كبيرين على صلة:

- قاعدة حميمم وطرطوس تتعرض لتحرش طائرات مسيرة مرتين وتسقط 13 منها قبل ساعات من العدوان الاسرائيلي.. من اين جاءت المسيّرات للمعارضة؟ ومن طورها وقرر استهداف الوجود الروسي في سورية؟ -امريكا و"إسرائيل" بأدوات محلية..!!؟
- الرئيس الصمّاد في اليمن يعلن ان باب المندب تحت النار، ان استمرت العمليات على ميناء الحديدة..

ألم يقل السيد حسن نصرالله ان مسرح الحرب سيكون من باب المندب الى طهران وعموم سورية والعراق ولبنان... وسيشارك مئات الالاف؟

من يشكك؟ هذه المؤشرات والارهاصات، والعسكريون المتابعون يتذكرون معركة الطائرات السورية والاسرائيلية فوق اللاذقية قبل شهرين من حرب تشرين 1973...

انها نذر الحرب... وفلسطين اصبحت في مرمى حجر المقاومة ودوماً في حدقة العين..

اليوم سماء لبنان أقفلت وغدا سماء فلسطين والبحر الاحمر...

هي معركة، لكنها نصف حرب، فقد اختبرت كل اسلحة الحرب واحدثها ومسرحها الارضي والجوي...

إن ادركت "إسرائيل" حجم التحولات، قد تنتفي اسباب الحرب مع اول اختباراتها التمهيدية. وإلا فالحرب واقعة والنصر حليف المقاومة وحلفها وفلسطين والقدس على وعد "للقدس رايحين شهداء بالملايين"... تذكروا الهتاف على لسان سيد الانتصارات والمقاومة!!!