السيد حسن ينبئنا ان الانتفاضة آتية وقد توفرت لها القيادة والعدّة

هيئة التحرير

بعيدا عن الكلام الفارغ، والرهانات الخلّبية، وانتظار اجتماعات القيادة الفلسطينية الرسمية وما سينتج عنها، فالمكتوب يعرف من عنوانه، والإناء ينضح بما فيه، ولم تعد الامور تستحق تعليق الاجراءات العملية من التحركات والاحتكاكات مع قوات العدو وادواتها المستعربة، وتعطيل الفعل المقاوم والانتفاضي بانتظاراستجداء المنظمات الدولية والمحاكم وتمويل الاونروا واجهزة سلطة دايتون، او ترقب ما ستكون عليه مواقف الانظمة والدول والمؤسسات التي شاخت حتى باتت جثثا متعفنة ليس لها الا الدفن تكريما.

قدم السيد حسن نصرالله في مقابلته الحدث، مع الميادين؛ رؤية وخطة متكاملة وأفصح عن ان الفعل قد بدأ لإشعال الانتفاضة، وان كل احتياجاتها بما في ذلك الاستعداد للحرب وتغيير اتجاهاتها إن وقعت، ونقلها من مرتبة التحدي، الى الفرصة "انتبهوا لتعبير فرصة" لتحرير القدس، ما دام الجليل تحت السيطرة العملياتية للمقاومة الاسلامية ولأبناء الجليل المنتفضين منذ سنتين بتواصل .

قالها السيد حسن لمن يقرأ بين السطور، أدرنا مفاوضات مع جميع الفصائل الفلسطينية، وجميعها وافقت على الانتفاضة، وبينها عصب العمل الوطني التاريخي فتح، ونتشاور ونعمل مع كل اطراف ودول حلف المقاومة وندرس كل الاحتمالات وبينها احتمال وقوع الحرب التي قد تقع لاسباب كثيرة، وإن وقعت فمسرح عملياتها وعدد المشاركين وساحات الاشتباك ستكون مختلفة جوهريا عما سبق، وهناك مئات الالاف من المتطوعين للمشاركة، ولفت الى نقطة هامة لم يجري بحثها في الاعلام قال: ابلغنا الحوثيون بأنهم جاهزون برغم الحرب عليهم لارسال عشرات الالاف من المقاتلين اليمنيين للمشاركة في الحرب -اي ان مسرح الحرب يمتد من باب المندب الى عمق ايران فسورية والعراق ولبنان وفلسطين...

ما لم يسلط عليه الضوء في مقابلة السيد، وهو كلام يرقى الى مراتب متقدمة في الاهمية الاستثنائية في الظرف الفلسطيني والعربي والاسلامي والعالمي الجاري؛ قال: ادرنا تفاوضا مع الفصائل الفلسطينية" وادرنا هذه تعني بحسب المعطيات ان السيد شخصيا ادار" وقد استقبل وفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفتح ، ومن قبل حماس بتشكيلاتها القيادية الجديدة، والجهاد الاسلامي والاخريات- وفي هذا جزم بأن السيد بنفسه يدير ويقود.-

عندما يدير السيد بشخصه التفاوض ويعقد الاتفاقات مع فصائل المقاومة الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية، يعني بالملموس حل مشكلة استعصت من قبل، وكنا نقول لا انتفاضات بدونها، مشكلة وجود قيادة موحدة، مختبرة وموثوق بها، لتنظيم وقيادة الانتفاضة وبهذا تحل المشكلة التي استعصت طويلا، فمن يقود وينظم، ويفاوض، هو الآن الخبير والعارف والمتقن لدور القيادة وقيادة الحركات المقاومة والثورية، فقائدها هو صاحب الوعد الصادق، والقائل بعصر الانتصارات.

يعني ايضا ان كل مشكلات الانتفاضة، وتحولها الى المقاومة والمقاومة بالسلاح قد وضعت لها اليات التأمين، فمكانة السيد وموقعه ودوره في قيادة المقاومة الاسلامية اللبنانية والتاثير في مقاومات الاقليم معروفة للجيمع وقد اثمرت على وعده بالانتصارات التاريخية والاستراتيجية.

ويعني قوله؛ ان حلف المقاومة يستعد ويعد للحرب التي قد تقع، وهو بذلك يطمئن المقاومين الفلسطينيين، اننا معكم، ولن نترككم وحدكم، وان وقع عدوان على غزة فسوف تصير الحرب اقليمية كبيرة ومغيرة بالاحوال...

ماذا نستخلص من مقابلة السيد حسن نصرالله وجديدها النوعي؟؟

ان السيد شخصيا، والمقاومة الاسلامية، وحلف المقاومة، وضع في اولوياته المحورية القضية الفلسطينية، وهو بشخصه يدير الحوار مع الفصائل والقطاعات الشعبية الفلسطينية، ومع فصائل حلف المقاومة.

عندما يفعلها السيد، يعني ان تحرير القدس بات قاب قوسين، وان أيام "إسرائيل" العادية باتت معدودة، كما قالها رئيس وزرائها في حرب تموز اولمرت.

وعد القدس ان تعود، ووعد السيد انها عائدة وفي الزمن الاتي القريب فلن تنتظر بعد سنوات طويلة اوعقودا ثقيلة.

khayaralmoukawama@gmail.com
www.khayaralmoukawama.com
Tel:009611822084

مع تحيات
أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
د.يحيى غدار