إيران: حذاري من قام بالحرب على سورية يستطيع القيام وبنفس الطريقة بالحرب على إيران.. كيف؟

علي الدربولي

لماذا؟ الجميع يعرف لماذا: الوقوف بوجه مشاريع الغرب وضمنا المشروع الإسرائيلي التوراتي في المنطقة، عبر تشكيل محور المقاومة المدعوم من قبل روسيا الاتحادية. أما كيف فلنفصل:
*جغرافية “إيران”:
تحدها من الشمال”تركمنستان”و”أذربيجان”و”أرمينية” بحدود طولها (1740كم) وبحر قزوين (630 كم)ومن الشرق “أفغانستان” (850 كم) والباكستان(830 كم) ومن الغرب “العراق” (1280كم)و”تركيا” (470 كم). تبلغ مساحتها(1.648) كم مربع.
-إذن البيئة المنتجة للإرهاب في الدول التي تحد إيران ، من (القاعدة إلى داعش) متوفرة أكثر بكثير مما كانت عليه الحال في سورية. والإرهاب يتأثر بالمال والفكر المنحرف. المال متوفر وغزير لدى أعداء “إيران” في المملكة السعودية وغيرها، والفكر الإسلامي المنحرف متوفر في الوهابية والمذهبية بتحريض مركّز، خبرته جدا عقول أعداء إيران ومحور المقاومة، بدون أدنى شك. استمر دمويا وصامدا لمدة سبع سنوات في سورية بإشراف ورعاية مباشرة من قبل الغرب.
-إلى أين تقوم أميركا بنقل قادة داعش والإرهابيين من سورية؟
-تتهم إيران بالإرهاب وتوصف في المحافل الدولية التابعة لأميركا خاصة حلفائها العرب. ما يعني أن ذلك يمكن أن يكون مقدمة لاستخدام مجلس الأمن في وقت ما ضدها على هذا الأساس؟
-المشروع النووي ذريعة للعدوان الداخلي على إيران، لكنها ذريعة ساقطة من الناحية الأوروبية، فجاء العدوان المذهبي الإرهابي الداخلي ليكون البديل. منذ مدة قصيرة، صرح ولي العهد السعودي بنقل الحرب إلى الداخل الإيراني، وها هي قد بدأت.
-دخول أميركا على خط الأحداث المستجدة في “إيران” ممولا من السعودية ومتوقعا.
-لعبت تركيا عبر حدودها ىالطويلة(800كم) مع سورية، الدور الرئيس في الحرب على سورية من خلال التسهيلات اللوجستية التي منحتها للإرهاب. وهي على حدود إيران كما أفغانستان، وباكستنان، وتركمنستان. ألم تكن تركيا صديقة من الدرجة الأولى لسورية، عندما تورطت في الحرب عليها؟ هي الآن في العلن من أصدقاء إيران وشريكتها في عمليات ضبط الوضع وتحديد مناطق خفض التوتر في سورية بمشاركة روسيا الاتحادية. باكستان ليست بعيدة عن اللعبة الأميركية-السعودية؟!
* ذكرنا العوامل السلبية المنتجة للإرهاب والحرب الداخلية في وعلى إيران.
*العوامل الإيجابية هي:
-انكشاف جميع أوراق اللعبة التي جسدها (الربيع الأحمر العربي). في بداية الأحداث عام 2010. كان جميع العرب يعتقدون أن الحراك الداخلي في الدول العربية حراك وطني ومطلبي مشروع، حتى تبين في معظمه أنه العكس. تستطيع إيران اختصار زمن المواجهة من هذه الناحية أقله ثلاث سنوات.
– لم يستخدم العنف ضد التحرك المطلبي في سورية ابتداء، واعتمد على الزمن ولعبة امتصاص حرارة ذلك الحراك بتلبية بعض المطالب الرئيسة، لكن هوية الحراك الحقيقية كانت غير ذلك عندما انكشفت بعد تعطيل دور سورية في الجامعة العربية، ومطالبة الجامعة والمعارضة بغزو غربي لسورية لتحقيق أهداف المشروع الغربي، إلى أن تسيد الإرهاب المشهد، ودخلت روسيا الاتحادية على خط الصراع بعام 2015. فبدأت كفة سورية بمحورها بالرجحان.
-تستفيد إيران جيدا إذا ما نظرت إلى الحراك في الداخل الإيراني على أنه ذو مرجعية خارجية وأن السلاح سيشهر في وجه الشرعية، ولكن عليها ألا تلجأ إلى حالة الامتصاص، لانكشاف أوراق اللعبة أمامها بفضل الصمود السوري كعامل مساعد ورئيس في كشف اللعبة، وما عليها أمام هذا المشهد سوى الحسم بأسرع وقت ممكن، طالما بدأ الدور الأميركي بالظهور على لسان الرئيس?ترامب” . متى كانت أميركا حريصة على مصالح أي دولة غيرها وأي شعب غير شعبها ما عدا (إسرائيل) لوحدة المنطلقات الفكرية.
-لا يوجد أمام روسيا الاتحادية خيار بخصوص زمن التدخل لصالح حليفته إيران كما كان الحال مع سورية، لأنه في حينه كانت ظلال الخديعة أقرب إلى الحقيقة حتى انكشفت عبر الحضور الأميركي والتركي العسكريين في سورية؟! هل ستنتظر إيران أربع سنوات لتتلقي دعما روسيا؟
*حادث التفجير في سان بطربسبورغ الروسية إشارة دالة على ما يحاك للدول الداعمة لمحور المقاومة. نعتقد أن روسيا تفهم ذلك جيدا، فهي اتحاد من أعضائه دول إسلامية؟
* فرص نجاح إيران قوية في ضرب المؤامرة المشتعلة في وجه دورها وحضارتها وقوتها (الصاروخية) لأنها ستستفيد قطعا مما جرى في سورية وحيثياته.
* ضرب إيران والنجاح في ذلك يعني الإبقاء على سورية ضعيفة، وضرب حزب الله في أهم عناصر قوته السورية والإيرانية. هذا ما تريده (إسرائيل) ومن ثم السعودية ومن معها. ولا نستبعد أبدا القول :ما تريده تركيا أيضا..
*** الحجر في مرمى إيران الآن. لننتظر كيف يكون ردها.
*** يمكن القول من وجهة نظر استراتيجية : الحجر في مرمى موسكو الآن، قبل أي مرمى آخر؟
كاتب سوري