سنة 2017 ثمينة.. وموسومة بسمات المقاومة وعصرها

هيئة التحرير

ساعاتها الاخيرة تستعجل نفاذها، وتطوي السنة الجارية ايامها ولياليها، الثقيلة، والمكلفة، لكنها المثمرة بأحداثها والدالّة على ما سيكون في مستقبل السنوات وفي أولها السنة المنتظرة بفارغ الصبر، ولو انها تطوي سنة من اعمارنا، وتزيد في رصيدنا كبرا.

نقولها كل عام وانتم بألف خير، وعسى ان تكون الآتيات حاملة للخير والامان والانتصارات الموعودة.

على ثقل ايامها وتطاولها، وكلفتها الهائلة، بالدماء والدمار، والاحداث الجسام، فقد جرت مياه السنة المنتهية الصلاحية بجداولها المختلفة وصبت في طاحونة امة عرب المقاومة وحلفها الاسلامي.

حرر مستطيل الحدود السورية العراقية وعاد لأبنائه وبذلك هزم الغرب في اخر معارك حرب القرن، وبدأت امريكا تفقد صلاحيتها في اقليم العرب والمسلمين وقد استنفذت كل ما لديها من اوراق ومؤامرات وادوات.

حررت الجرود، وخسرت "إسرائيل" وامريكا والسعودية واحلافهم العدوانية اخر معاركهم لفصل بيروت المقاومة عن دمشق القلب النابض ابداً عروبة ومقاومة.

استكمل الجيش العربي السوري ورجال المقاومة الاسلامية اللبنانية وخبراء الحرس الثوري الايراني تحرير القواعد والمكامن التي حاولت "إسرائيل" زرعها على حدود لبنان وحدود الجولان وفلسطين المغتصبين، وصارت قواعد المقاومة والحرس الثوري ذاتها مواقع انتشار الجيش العربي السوري على الحدود مباشرة، وفُتح ملف الجولان وفلسطين، فالتورط الاسرائيلي في سورية له رد فعل، فالارض ارضنا والمياه مياهنا وفلسطين والجولان لنا.

خسرت امريكا "داعشها"، و"نصرتها" في سورية والعراق ولبنان، وانتفت اسباب وجودها العسكري، وتاليا السياسي والامني والاقتصادي، وليس لها إلا أن تعد عدتها للرحيل.

خسرت "إسرائيل" وامريكا والسعودية حربها على اليمن الشعب العربي الابدي والصامد المقاوم على مدى العصور، فأصبحت عواصم العدوان في مرمى صواريخ الحوثيين.

انفرط عقد وتحالف دول العدوان والارهاب والتآمر، فانفجر صراع بين السعودية وقطر وكلٌّ يفتك بالآخر ويكشف مؤامراته، والحبل على الجرار.

انكشفت اوهام اردوغان وبات في سعيه يلهو بالزيارات والتصريحات النارية كطفل يسلك المقابر في الليل.

شكلت سورية منصة تحول روسيا من دولة معبوث باستقرارها وامنها الى دولة قطبية تعبث بامريكا واتحادها الاوربي وتؤزمه.

أبت السنة المنتهية الصلاحية ان ترحل قبل ان تعيد العرب الى بوصلة التاريخ، والمكانة في الزمن والجغرافية، فعادت قضية القدس وفلسطين المسألة الجامعة وهدف كل الاتجاهات، واشعل الشعب الفلسطيني تظاهراته وانتفاضاته مؤكدا ان زمن "إسرائيل" نفذ منذ هزمت في لبنان وتكررت هزائمها فيه وفي غزة، فدنت ساعة اقتلاع الشجرة اليابسة في حقل العرب، بعاصفة او بهمّة الفلاح وقد بدأ يشمر عن زنوده ويحشد القوة لاقتلاعها.

انهت السنة الراحلة الجامعة العربية وتشكيلاتها الظاهرة الصوتية التي لا تغني ولا تزبد، فأطلق مجلس وزرائها الرصاصات عليها في مسألة لبنان والقدس.

عصر المقاومة وقواه يتقدم، ويتحول لبنان الى ما يجب ان يكون: قوةً رياديةً في قيادة العرب والاقليم الى جديده الجغرافي والنظم المطلوب ولادتها من مخاض الحروب والمؤامرات.

اجل انها سنة مؤسّسة، ثمينة، واسمة لما بعدها، ونجمتها المقاومة وحلفها المتقدم الى مهامه والمحقق لانتصارات متراكمة، فالتراكم الكمي سينتج تغييرا نوعيا قد تكون 2018 السنة الوارثة هي زمن ولادته وفلسطين قصب السبق والهدف.

وكل عام وأنتم بألف خير
مع تحيات

أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
د.يحيى غدار

khayaralmoukawama@gmail.com
www.khayaralmoukawama.com
Tel:009611822084