أردوغان إرهابي عن سبق غريزة إجرامية..

معن حمية


كلما ضاق الخناق على «إخوانه» الإرهابيين في سورية، يخرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن طوره، وينفث سموم غريزته الإرهابية، متّهماً غيره بالإرهاب، في حين أنّ أردوغان ذاته يشكل أحد رؤوس الإرهاب الذي يعيث تدميراً وقتلاً في سورية ويتهدّد خطرُه الإنسانية جمعاء.

خلال الأشهر الماضية، قدّم الإرهابي أردوغان نفسه لروسيا وإيران على أنه مستعدّ للعب دور إيجابي تجاه سورية. وعلى هذا الأساس انخرطت تركيا في محادثات أستانة، وصدرت مواقف عدة عن مسؤولين أتراك تظهر بأنّ ثمة تحوّلاً قد طرأ على السياسة التركية تجاه سورية!

لكن الحقيقة، هي أنّ تركيا الأردوغانية لم تتغيّر، ولم تتخلّ عن دعم الإرهاب، لكنها حين أدركت بأنّ الدولة السورية بدعم من حلفائها حاسمة في قرارها بالقضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي، اعتقدت أنها تستطيع من خلال مشاركتها في محادثات أستانة تأمين طوق نجاة لـ»جبهة النصرة» ومتفرّعاتها، وجعل هذه المنظمات الإرهابية الإخوانية جزءاً من الحلّ السياسي، فتضمن بذلك بقاء قنابلها الإرهابية قيد التشغيل، لاستخدامها مجدّداً!

غير أنّ ما تسعى إليه تركيا الأردوغانية، هو أضغاث أحلام، فالحرب التي تخوضها سورية من أجل القضاء على الإرهاب، تشمل «النصرة» وسائر المجموعات الإرهابية، وبالتالي فإنّ الأفق مسدود أمام تركيا لجهة إشراك المجموعات الإرهابية التابعة لها، في أيّ حوار سياسي، حتى وإنْ كانت تركيا دعت مع إيران وروسيا إلى مؤتمر الحوار السوري في أواخر كانون الثاني 2018 في سوتشي، الروسية. فهذه الدعوة لا تعطي تركيا فرصة إشراك منظمات مصنّفة إرهابية.

انّ ما يراهن عليه أردوغان في سورية ليس قابلاً للتحقيق، ولذلك سيصدر عنه الكثير من المواقف العدائية والتحريضية التي تستبطن نهجاً إرهابياً ضدّ سورية. واتهامه الأخير لرئيس سورية بالدموية والإرهاب، لأنه – أيّ أردوغان – تلقّى صفعة قوية في بيت جن ومناطق القلمون الغربي وفي ريفي حماة وإدلب، حيث حرّر الجيش السوري عدداً من البلدات ويتقدّم نحو أخرى، للقضاء على جبهة «النصرة»، بدعم روسي واضح، أعلن عنه وزير الخارجية سيرغي لافروف بالقول: «الآن بالطبع المهمة الرئيسية لمحاربة الإرهاب هي دحر جبهة النصرة».

إنّ ما صدر عن أردوغان في تونس، تجاه الرئيس بشار الأسد، يكشف حقيقة أنّ أردوغان مصاب بالعته الأخلاقي والإنساني، وأنه لا يزال في موقعه، داعماً للإرهاب، وعرّاباً لتصفية المسألة الفلسطينية، خصوصاً أنّ هدف الحرب على سورية هو تدميرها وتفتيتها، لمصلحة «إسرائيل» ومخططها لتهويد القدس وكلّ فلسطين. وبالمناسبة فإنّ أردوغان الذي مثل دور البطولة في مسرحية الانسحاب من «منتدى دافوس» عام 2009 بزعم وقوفه إلى جانب الفلسطينيين، في حين يقيم مع «إسرائيل» أوثق العلاقات.

وعليه، ليس مستغرباً أن يلجأ الإرهابي أردوغان إلى تجديد أسطوانته العدائية ضدّ سورية، فلسان حاله من يسمّون أنفسهم معارضات سورية، ومصادر هؤلاء استغربت «الصمت الإسرائيلي بعد اقتراب الجيش السوري وحلفائه من السيطرة على بيت جن في الغوطة الغربية على الحدود مع إسرائيل»، وتساءلت تلك المصادر: «إذا لم تتحرك إسرائيل وأميركا اليوم لصدّ التمدّد الإيراني باتجاه حدود إسرائيل ومنع فتح الجبهة الممتدّة من لبنان إلى سورية ، فمتى تتحرّكان»؟

الصورة باتت واضحة، الإرهاب هو الإرهاب، وأردوغان هو خادم الصهيونية، وهو الإرهابي عن سبق غريزة إجرامية سفكت دماء السوريين.

عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي