ميلاد 2017 بطعم القدس.... فماذا عنه في 2018؟

هيئة التحرير

ميلاد قدسيّ مجيد، واعياد سعيدة للامة وشعوب الارض الحرة..

جاءت ايام الاعياد الاخيرة في السنة الجارية التي تسارع رحيل ساعاتها بطعم ومعنى مختلف

الصورة التي احتلت شاشات التلفزة ووسائل التواصل والاعلام غير التي كانت لسنواتٍ عجاف..

حشود شعبية عارمة طال انتظارها من المغرب الى العراق وصولا الى اوروبا ومرورا ببيروت عاصمة المقاومة والتحرير التي لم تنم على قهر ولا تركت السلاح... تتزيّن بعلم فلسطين وبشعار القدس عاصمتنا الأبدية، فحملت الكثير من الوقائع والاخبار السارة، بل السارة جدا، وكأن العقد الثاني من القرن الجاري الذي بدأ بسماتٍ عربية مقاومة "انتصار الــ2000 الاعجازي" يقرر انه سيكون العقد الاكثر اهمية في تصميم مستقبل تاريخ المنطقة والعالم...

الجيش العربي السوري والمقاومة على ضفتي الحدود السورية العراقية مع الجيش العراقي والحشد تحسم معركة حرب القرن وتعلن هزيمة امريكا والغرب الحاسمة؛ فلن يمروا بعد الان، لا تقسيم المقسم ولا الفوضى، ولا هيمنة للغرب على العرب والمسلمين.

وعلى وقع موسيقى اغنية فيروز "خبطة قدمكم على الارض هدارة"، ولضغط أزماته في إدارته، قرر ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان الغاصب واستعرض عبوسته، وتعجرفه... وبذلك وقع على قرار اطلاق حملة تحرير القدس، فوقعت الشرارة التي انتظرها طويلا حقل الكيان اليابس، تلقفتها المقاومة الظافرة والمنتصرة والمتصاعدة قوتها وهي في ساعاتها الاخيرة لحسم حروب الارهاب الامريكية والسعودية في الشرق العربي..

اعلنها السيد حسن نصرالله صاحب العهد والوعد الصادق: الى الانتفاض الى السلاح، الى كل ما من شأنه ان يعيد القدس وفلسطين بوصلة الامة...

فلسطين بقدسها وبيت لحمها احتلفت بعيد الميلاد المجيد في الشوارع فأضاءت وزينت اشجار المقاومة وزينتها بمئات الجرحى والشهداء...

شجرات الميلاد في الكثير من الساحات والبيوت زيّنتها القدس وعلم فلسطين، وكل الخطب ورسائل تبادل التهاني حملت كلمة القدس ورموزها والامل بأن تعود السنة القادمة عربية عاصمة أبدية لفلسطين وحرة...

غزة تتحفز ولا تبخل بالجرحى والشهداء، وايران وقوة القدس تعلن على الدنيا اننا مع المقاومة وفصائلها وجاهزون لامدادها بكل ما يستوجب لاسقاط قرار ترامب وبإسقاطه يبدأ التحول التاريخي الذي انتظره العرب والمسلمون وقدموا له مئات الاف الشهداء في الحروب والصراعات...

الجيش العربي السوري بين الميلاد ورأس السنة، يحسم الجبهة الغربية ويسقط اخر بؤر العمالة والتعامل مع الكيان الصهيوني ولن تكون بوابات فاطمة في الجولان، ولن يبقى عميل واحد فوق الارض السورية الطاهرة، وتبدأ دمشق وموسكو التحضير لطرد الامريكي من سورية بعد ان نفذت كل حججها واصلا وجودها غير شرعي واحتلالي..

لبنان بتفاهمات المقاومة والتيار الوطني الحر في رئاسة الجمهورية، وقيادة الجيش ووزارة الخارجية، يقود العرب الى حقبة جديدة في علاماتها البارزة عصر المقاومة والسعي لاسقاط قرار ترامب بشأن القدس..

انها علامات ومؤشرات تدلل بأم العين لكل ذي بصيرة وبصر ان القدس هي حدث العام الآتي، والقدس تجمع، وتصحح الاتجاهات.

القدس نجمة ميلاد 2017 فهل يصير تحريرها فعل التحول التاريخي العاصف لسيادة عصر المقاومة في ميلاد 2018؟

لا تسبتعدوا ذلك، فللتاريخ احكام، وللمقاومة وحلفها الذي راكم الانتصارت هدف محوري جاء دوره واستوجبت ساعته..

وعلى وعد القدس لتبقى الشوارع ولتزداد حراكا، فالمقاومة على سلاحها وتزيد من ترسانتها ومن همة رجالها.. وسيكون لها ما سعت.