انتفاضاتكم تثمر امريكا في عزلة، وبنس يؤجل زيارته!

هيئة تحرير الموقع


عادت حركة الشارع مثمرة، والمواجهات اليومية في فلسطين مع الاحتلال تعطي غلالاً.
فالزمن بعد تضحيات وحروب، وانتصارات تتراكم وتزيد في عناصر القوة وتعمّم ثقافة المقاومة والمواجهة بدل التسليم والاستسلام، بات طوع يد الشعوب وقضاياها العادلة، ومن صناعة المقاومة التي تنتج عوالماً جديدة، ووسائط نضال تحقق الخطوات التمهيدية الضرورية لاستعادة الحق المقدس.
امريكا، تزداد عزلة، وقرارات رئيسها وقوانين الكونغرس لم تعد نافذة في العالم ومنظماته وقوانين دوله.
قالتها بالامس هيلي ممثله امريكا في مجلس الامن: انها اهانة لا تنسى. نعم لا تنسى، وننصحك بالاستعداد لتقبل كثيرٍ كمثلها والآتية في الطريق!!
الاعضاء الأربعة عشر في المجلس بصوت واحد، يرفعون الايدي ضد قرار ترامب "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان" ونقل السفارة، ليس خبرا عابرا ولا هو عادي في سياق ما كانته امريكا من هيمنة متفردة ومتعجرفة على العالم، وحاكمة في مجلس الامن والمنظمات الدولية تستخدمها كهيئات تفصيلية لخارجيتها وادوات لتمهيد الحروب العدوانية.
ليست صدفة ان يصوت مجلس الامن، وفي نفس التوقيت يلغي مايك بنس نائب الرئيس زيارته المكوكية في المنطقة المقررة والمعدة سابقا، ولو استخدمت ذريعة لالغاء التصويت في الكونغرس، فالعذر يدلل على المازق.
في الحدثين المتزامنين اشارات وادلة لا بد من اخذها بعين الاعتبار والتعامل معها على انها تطور هام في تراصف الاحداث:
- مجلس الامن يتحرر من الهيمنة الامريكية المطلقة فتحرج امريكا وتنكشف منفردة في الدفاع عن الكيان الصهيوني باعتبارها صاحبته والمسؤولة عن كل ممارساته
- ان تستخدم امريكا حق الفيتو دفاعا عن اسرائيل ليس بجديد فهناك 42 سابقة، لكنها المرة النادرة بعد ان هيمنت امريكا على المجلس والعالم .
- الغاء الزيارة المنسقة والمخططة لتكريس واقعة قرار ترامب وحشد التأييد لها، يؤكد ان امريكا باتت معزولة، ومتهمة، ولم يعد مرحبا بها وبرموزها في المنطقة، وان المسؤولين صاروا يتهيبون ردود فعل الشارع والرأي العام ويتبرؤون من مصافحتهم .
- والمهم ان ذلك يحدث على وقع التحركات الشعبية الجارية في كل مكان، وخاصة كفاحية الشعب الفلسطيني المنتفض والمتمترس في القدس وشوارع الضفة وغزة يواجه بالصدور العارية ويضحي ليزيد في تعرية اسرائيل وامريكا واحراج حلفائها من المستعربين والمتاسلمين .
حراك، وتضحيات بدأت تعطي نتائج ملموسة ومؤسسة...
فإلى المزيد منها، والمطلوب الاستمرار والتطوير، فبغير النضال المختلف الوسائل والاشكال وصولا الى فعل المقاومة والسلاح لن تردع امريكا ولن تتحرر الامة ولن تستعاد الحقوق التاريخية وفي اولها القدس عربية وعاصمة ابدية لفلسطين.
حبذا لو يدرك المرتهبون، والمراهنون على امريكا وقوتها، والعاملون على اشاعة الاحباط واليأس، والقائلون ان الامة عاجزة ولن يفيد حراكها، ان الزمن تغير وان الشعوب عندما تحتل الشوارع تفرض ارادتها وتستطيع وقد صارت مسنودة بحلف مقاومةٍ انتصر ويراكم الانتصارات والقوة.
وعد القدس قريب.
مع تحيات
الأمين العام للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
د.يحيى غدار
http://www.khayaralmoukawama.com __ khayaralmoukawama@gmail.com
https://www.facebook.com/altajamoo