بوتين من حميميم: المهمة أُنجزت مؤتمر جنيف تبخر والحلّ في سوتشي فدمشق

هيئة تحرير الموقع



في زيارة خاطفة، بدأها في حميميم وحطّ في اسطنبول والقاهرة، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتهاء العمليات الروسية في سورية، وامر ببدء تنفيذ انسحابٍ لبعض القوات الروسية.

الزيارة بمحطاتها الثلاث كانت نوعية بكل المقاييس، وفي النتائج التي جزمت ان روسية اصبحت قوة اقليمية ومحلية، الى كونها اصبحت من المنصّة السورية قوة عالمية مقرّرة في شؤون العالم وادارته، وفي الادارة الامريكية والاوروبية ومستقبل الاتحاد الاوروبي.

الدور الروسي العالمي، ومشروع روسيا لقيادة العالم أمرٌ بات في حكم الثابت والمؤكد، ويتقدم بتقانةٍ ويسر، وبموجب رؤية استباقية متقنة، ومعها اتقان عناصر القوة والتأثير، والقدرة البارعة على الاستثمار في الأزمات وفي الدبلوماسية النارية، والهادئة، وكل ما تحقق لروسية في مدة زمنية قصيرة جدا، يعود الى المنصّة السورية، فقبل ايلول 2015 كانت روسية محاصرة، وتَجري محاولات تفكيكها وعزلها، وإذ بسنة واحدة تتحول الى قوة رائدة مقررة في احوال العالم وادارته... إنها الشهادة لسورية وحلف المقاومة، وهذه واحدة من نتائج الحرب العالمية العظمى التي خاضتها مع حلفها باقتدار وثقة، فهي المرة الاولى في تاريخ الانسانية أن تصعد قوة لتصبح امبراطورية بمدة زمنية قياسية وقصيرة جدا.

بوتين في حميميم، ليعلن النصر على الارهاب، ويعلن بدء سحب القوة الروسية، تحقق ذلك بينما مؤتمر جنيف في حلقته الثامنة منعقد، والبعض هدف الى إفشاله وإتمام دفنه.

انتهت جولة جنيف بلا نتائج، فأعلن ماكرون ان العالم مضطر للتحدث مع الاسد بعد هزيمة داعش في قول مكرر يقر بانتصار سورية وحلفها.

بوتين أعلن الانسحاب للمرة الثانية، وفي الاعلان تقانة دبلوماسية وعسكرية وجديدٌ في علوم الحروب ودبلوماسيتها. ففي الاعلان تتحرر موسكو من اية ضغوط دبلوماسية او احراجات عالمية، وتعلن انها لا تستطيع التأثير على الخيارات السورية، فعمليتها محدودة بطلب رسمي شرعي من الحكومة السورية للمساهمة في إلحاق الهزيمة بالارهاب، المهمة التي أُتمت، وسوى ذلك لا يلزم روسيا، ولن تكون طرفا او مطرقة على رأس الدولة السورية لقبول التسويات او تقديم التنازلات، او اجراء تغييرات جوهرية في بنية النظام والدولة لتأمين معارضات هي مجرد استطالات أمنية واستخبارية للدول المعادية لسورية وحلفها ولروسيا.

ومن بين اهداف اعلان الانسحاب الضغط على الكل قولا وفعلا لإجبارهم على الانخراط بالحلول على الطريقة السورية وبما قرره الرئيس الاسد من اليوم الاول للأزمة عندما كرر لازمته: ان الحل يسير على قدمين، الحسم والمصالحات ولا سوى ذلك ابدا.

اعلن بوتين الانسحاب، وبدأ الجيش السوري وحلفائه هجوما متقنا لتحرير غرب دمشق وريفها الجنوبي وهو يحقق مكاسب جمّة على طول الحدود مع فلسطين في جبل الشيخ والحرمون.

وبدأت القوات هجوما منسقا باتجاه ادلب، القاعدة التي تجمعت بها عناصر القاعدة واخواتها من حلفاء تركيا، فالدور قد اقترب لوضع حد نهائي للتدخلات التركية في ادلب وفي عموم سورية وهذه خطوة نوعية ايضا.

كما بدأت القوات هجوما منسقا، وتفاوضاً لتأمين فرار عناصر النصرة من الغوطة الشرقية...

إذن:
ليقرأ بوتين على حقيقته، وزيارته المثلثة الاضلاع حققت كل ما رغب، فروسية اصبحت قوة محلية واقليمية وعالمية صاحبة التأثير الاول والاوسع في ادارة الازمات وحسمها.

عالم جديد يتولد وتغيب شموس الغرب وحلفائه.

وفي هذا بشرة للمنتفضين والمقاومين العازمين على تحرير القدس وستكون!
مع تحيات
الأمين العام للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
د.يحيى غدار
http://www.khayaralmoukawama.com __ khayaralmoukawama@gmail.com
https://www.facebook.com/altajamoo