فعلها ترامب... انتهى زمن الخيانة..!! القدس وفلسطين لنا... وستكون!

هيئة التحرير

فعلها ترامب... فرمى حذاءه في وجه الخونة والتسوويين والمفرّطين بالحقوق القومية والمتآمرين على قضية العرب والمسلمين والأمم الحرّة.

فعلها... على طريقته البلطجية، زاعماً أنه ضمن مواقف الحكام الذين استشارهم، وهم ليسوا إلا أدوات أمريكا، والمقاتلين لحماية كيانها الغاصب.

فعلها ترامب..!! لأزمته، ولتحقيق انتصار لفظي، إعلامي لا غير... فأطلق النار على أقدام امريكا في بلاد العرب والمسلمين.

فعلها عن عجز، ولمحاولة تلميع ادارته المهزومة في سورية والعراق واليمن، وبيروت، ولأن الكيان الصهيوني ونخبته في حالة قلق يرتجفون من الآتي على صهوة انتصارات حلف المقاومة...

فِعلته؛ هي الشرّ الذي يجب أن نستخرج منه الخير! أو كما قالت العرب؛ ربّ ضارةٍ نافعة...

البيانات الفارغة، والرهانات على المجتمع الدولي والمحاكم الجنائية الدولية... إنما هي عبارات للاستهلاك احترقت دون أن تُزبِد، ولن تزبد؛ سواء مجلس الجامعة أوقممها التي لم تكن يوما إلا ظاهرات صوتية لطبولٍ مثقوبة.

فعلة ترامب؛ أشبه بغناء عابري ليل المقابر...

ماذا بعد؟ وماذا يجب؟ على ماذا تراهن الأمة لتبقى القدس عاصمتنا الأبدية:
كشفت أمريكا أنها العدو الاول، وأن مشاريع التسويات والتفريط غايتها التخلي عن فلسطين، وأن من فرّط بسلاح المقاومة ومن فتش حقائب تلاميذ المدارس بحثا عن السكاكين، إنما شريك في الفعلة بل يتحمل نتائجها العملية.

فعلة ترامب يجب أن تصير حبراً لا يساوي ثمن الورق التي خطّت عليه، فمصير القدس وفلسطين لا يقرر بخطب ترامب وتوقيعه، إنما في فعل الأمة والشعوب والمقاومة والانتفاضات...

فمن قبله قاد فيليب حبيب غزو بيروت 1982، لتصير عاصمة عملاء أمريكا ومنصتها لإدارة الشرق العربي، ثم سحقت المقاومة تصريحاته وتوقيعاته وكل قرارات الادارة الامريكية، وحاولت رايس توليد الشرق الاوسط الجديد من رحم معاناة بيروت والضاحية والجنوب في حرب تموز وخاب أملها.

قاد شارون "أبو الاستيطان الصهيوني" زَرْعَ أول مستوطنة في غزة، وشرّعتها أمريكا وحلفها، فاضطرته المقاومة أن يقتلعها بنفسه.

فعلها ترامب في زمن متغير، تغيرت فيه أحوال القوة والأمم والنظام العالمي والإقليمي... وصار الزمن الجاري زمن المقاومة وحلفها.

فعلها ترامب، فأطلق رصاصة الرحمة "ولا يستحقونها" على أدوات أمريكا وحلفائها، ومنصاتها، وهم بكل حال على عتبة الموت وفي حالته السريرية.

كلام على ورق، وخطابات العنجهية، لا تغير في واقع الحال وتوازناته، فقد تغيرت الازمنة ورجالها... فالزمن زمن المقاومة ورجالها وقوتها وانتصاراتها.

سطران وكاميرات، وابتسامات ترامب تذهب مع الريح.

فالمقاومة ومشروعها الذي راكم الانتصارات أسست لتصير الحاكم في تقرير لمن تكون القدس العاصمة الابدية، ولمن ستعود فلسطين عربية حرة...

ربّ ضارة نافعة، ولا تكرهوا شيئا لعله خير لكم... فقد تكون فعلة ترامب الشرارة التي وجدت لتحرق حقل امريكا وحلفها المتشبع يباساً.

فلنجعل من فعلة ترامب قبلته الاخيرة لحلفاء أمريكا قبل زوال الاحتلال وانهيار نظم إسناده، وربما تصير السبب في إنهاء ولايته المأزومة.