القدس العاصمة الابدية لفلسطين، أحرثوا البحر!!؟

هيئة التحرير

ترامب رئيس من خارج النسق التقليدي في امريكا، يهزها في اعماقها ويطلق صراعا في مؤسستها، ويهدد استقرارها بعنصريته ومفاجآته.
ترامب، مُضارِب عقاري، يمارس السياسية كمقاولة، لا يلتزم القواعد الناظمة لسياسات الرؤساء المعتادة.
يقول ويفعل، ويحارب على طريقته، ولم تفلح حتى اللحظة محاولات الدولة العميقة من اسقاطه، او إحراجه الى حد احتوائه.
ترامب في مأزق عميق بعد ان فشلت سياساته في سورية، وفي العراق، وتفشل في السعودية، وخلقت توترات عالمية بعد انسحابه من الاتفاقات والشراكات الاقليمية والدولية.

ترامب المأزوم في إدارته، والمهدد في ولايته، يشعل فتيل برميل البارود!
يحسبها صفقات، ومكاسب آنية، يفعلها ويترك الأمور تأخذ تداعياتها ليحاول عقد صفقات جديدة يراهن ان تكون مربحة له ولفريقه.
ترامب يقرر الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني؟؟!!

يحاول كسب اللوبيات الصهيونية في امريكا، وتعويم المتطرفين على شاكلته في الكيان الصهيوني، ويصفع بها نظم وعائلات حاكمة في بلاد العرب، وفصائل استمرأت التفريط والخيانة والصفقات مع الكيان الصهيوني، وراهنت على امريكا، وسلمتها أوراقها وتآمرت على المقاومة الفلسطينية واللبنانية وانخرطت كرمى لعيون "إسرائيل" في حروب تدميرية لدول وفصائل حلف المقاومة وركزت الاستهداف الاعلامي على ايران لانها اعلت من شأن القضية الفلسطينية وأنشأت قوة القدس وتقيم اسبوع القدس.

جرأة ترامب على خطوته ليست منقطعة عن الجاري في بلاد العرب والمنطقة.
فالساحة الفلسطينية مرتبكة ومأزومة ومحتربة والمصالحة معلقة على حبل مشدود وسلطة ابو مازن تعمل عند الاسرائيلي أمنيا وفي قهر الشعب.
الاسرة السعودية وأميرها موالٍ وحليف ويعتدّ بترامب ويدفع له الجزية ليتمكن من السعودية والخليج.

الكيان الصهيوني مأزوم في حاضره ومستقبله، ومترهب من المستقبل القريب بعد انتصارات سورية وصواريخ اليمن، وتعاظم قوة حزب الله.
حلف المقاومة الذي لم يراهن يوما على امريكا ولا احلافها ولا على انخرط في التسويات ووصفها بالخيانة، هو اليوم في افضل حالاته وقوته.

إذن:
هي امريكا صاحبة "إسرائيل" التي تشكلت منذ اغتصبت فلسطين كحاملة طائرات برية وكلب حراسة لمصالح الغرب الامبريالية
التسوية والرهانات عليها وعلى الدولتين وعلى الرعاية الامريكية اصبحت في خبر كان.
التفاوض والسلام لم يعد له اي جاذبية، او فرص.
نقل السفارة يعيد الامور الى نصابها، وتصير الامور واضحة كالشمس الساطعة... امريكا هي العدو وهي أمّ ابتلاءات العرب والمسلمين.

ماذا بعد؟؟

المقاومة، والمقاومة بالانتفاض والسلاح، وفقط المقاومة هي الدواء الشافي والمجرب.
جربت في لبنان وهزمت "اسرائيل" وامريكا واخيرا صفعت السعودية!؟
جربت في غزة وحررتها وفككت المستوطنات؟؟
تجرب في اليمن وتصير قوة عاتية وصاروخية متقدمة.
جرب حلفها في سورية والعراق فاسقط الارهاب وداعش والمشروع الامريكي .
اعترف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل؟!! سينقل السفارة الامريكية الى القدس؟؟
ذلك يكشف عرب التسويات والخيانة، ويعزز خيارات عرب المقاومة والتضحية..
الى السلاح، الى الانتفاض، والى المقاومة؛ فقد استوجبت كفعل وكطريق وحيدة لا غير.
وعد الامة، وفعل ووعد المقاومة... القدس عاصمة ابدية لفلسطين العربية.