المفاجأة الكبرى: بوتين يجمع الأسد واردوغان في سوتشي

الديار


ستأتي المفاجأة الكبرى وخاصة لدى السعودية ودولة الامارات وخاصة أميركا، والمفاجأة الكبرى هي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقنع الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان بالاجتماع بالرئيس السوري الدكتور بشار الأسد بعقد مؤتمر قمة تحت رعاية الرئيس الروسي بوتين وإجراء قمة ثلاثية في مدينة سوتشي مقر قيادة الرئيس بوتين بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي اردوغان والرئيس السوري الأسد.
وذلك ليقوم الجيش التركي والجيش السوري بطرد الاكراد من مدينة عفرين الاستراتيجية قرب الحدود التركية السورية وبرد الاتراك عن ريف حمص باتجاه اللاذقية لأن تركيا ترفض رفضاً باتاً والرئيس التركي أردوغان هدد بحرب شاملة ولو اختلف مع الرئيس الأميركي ترامب والاتحاد الأوروبي لمنع الاكراد من اجتياز مدينة كسد والوصول إلى البحر الأبيض المتوسط.
كما أن تركيا مستاءة من الموقف الأميركي الداعم للأكراد إضافة إلى ان الرئيس السوري الأسد لا يقبل ببقاء القوات التركية مدعومة من الجيش الأميركي في منطقة الحسكة وصولا إلى مدينة الرقة التي تعتبر استراتيجية نظراً لأنها تربط طريق دير الزور بطريق حلب وطريق دمشق، إضافة إلى ان الجيش السوري لا يقبل بسيطرة الاكراد على 90% من آبار النفط في منطقة الجزيرة السورية وعلى كل حال قطعت تركيا خط أنابيب النفط من كردستان في العراق ومنعت أكراد كردستان من تصدير النفط عبر تركيا وسمحت فقط للحكومة العراقية الاتحادية برئاسة العبادي بتصدير النفط عبر الأراضي التركية، اما بالنسبة للنفط من المناطق السورية التي سيطر عليها اكراد سوريا فإن تركيا قطعت 60 كلم من أنابيب النفط في أرضها كي لا يعود الاكراد مدعومين من الاميركيين قادرون على تصدير النفط ولن يستطيعوا قبل سنة من الآن لا الاكراد ولا سورية تصدير النفط عبر تركيا لأن الانابيب التي دمرت تحتاج سنة إلى إعادة اعمارها وترميم خطوطها الى الأراضي التركية
القمة الروسية التركية السورية تهدف إلى 3 نقاط.
أولا: إقامة علاقة ممتازة بين روسيا وتركيا وسوريا في المجال الاقتصادي والمجال السياسي وحتى العسكري رغم أن تركيا هي عضو في الحلف الأطلسي الذي هو برئاسة الولايات المتحدة.
ثانياً تأكيد روسيا وتركيا على وحدة الأراضي السورية ووحدة سوريا والاتفاق بين تركيا وسورية برعاية روسيا على منع إقامة دولة كردية في سوريا مدعومة من واشنطن.
ثالثا: بعد قمة سوتشي التي جمعت الرئيس الروسي والتركي والإيراني سيتم إعادة اعمار سوريا بواسطة الشركات الروسية والتركية والإيرانية، وإعادة اعمار سوريا سيكلّف 400 مليار دولار على أن تأخذ روسيا التنقيب عن الغاز والنفط في بئر بحر اللاذقية الذي يعطي 25 مليار دولار في السنة مقابل 10 مليار دولار لروسيا و15 مليار دولار سنويا لإعادة إعمار سوريا التي تحتاج إلى 400 مليار دولار.
كما أن إيران ستلتزم شركات الكهرباء وإقامة 3 معامل كبرى لإنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا تكلّف 6 مليارات دولار.
وفي هذا الوقت ستقدم تركيا الى سوريا الفي ميغاوات مقابل مليار دولار في السنة، وستقوم الشركات التركية بإعادة إعمار الجسور وإعادة اعمار حلب وريف حلب إضافة إلى مطارات سورية.
أما ايران فإضافة إلى إقامة 3 معامل كهرباء بقيمة 6 مليارات دولار فستقوم الشركات الإيرانية بإعادة تأهيل طرق سورية واعمار حي الوعر وريف حمص إضافة إلى اعمار ريف حماه وطريق حلب دمشق وطريق دير الزور دمشق وتشترك الشركات التركية والإيرانية بإعمار إدلب وإعمار ريف دمشق وطريق دمشق درعا.
أما منطقة درعا والمنطقة الدرزية في جبل العرب وطرق درعا الجولان فترفض إسرائيل ان تشترك الشركات الإيرانية في اعماره لأن إسرائيل ترفض بأن تقترب ايران من الحدود مع الجولان المحتل بل ستقوم الشركات التركية لوحدها إضافة إلى شركات روسية وعندها تسمح إسرائيل بإعادة اعمار المنطقة من درعا وجبل العرب وصولا إلى القنيطرة حتى حدود الجولان السوري المحتل.
كما سيقوم الجيش التركي مع مساعدة روسية والجيش العربي السوري بتنظيف الحدود السورية التركية من الدشم والمتاريس والالغام من جبل الزاوية حتى ريف اللاذقية ومنطقة مدينة جورين والتي زرعتا داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإسلامية المتطرفة، كما تعلن روسيا وتركيا على تأكيد وحدة الأراضي السورية ويتولى الجيش الروسي إعادة تنظيم الجيش العربي السوري واعطائه دبابات ت92 وطائرات ميغ 31 أما طائرات ميغ 35 فلم تقبل روسيا بتزويد سوريا بها، كما أن روسيا لم تقبل ببيع سوريا منظومة الدفاع الجوي أس 300 وأس 400 نتيجة لرفض إسرائيل وجود هذا الدفاع الجوي الروسي في سوريا وقررت روسيا تأجيل بيع منظومة الدفاع الأرض جو أس 300 وأس 400 قبولاً مع الطلب الإسرائيلي، لكن روسيا اشترطت على إسرائيل عدم القيام بغارات جوية على سوريا لكن إسرائيل أبلغت روسيا بأن الطائرات الإسرائيلية لن تقصف أهداف سورية لكنها لن تتوقف عن قصف مراكز لحزب الله هي ممر لتزويد إيران حزب الله بالأسلحة، كما أن إسرائيل أبلغت روسيا ان الطائرات الإسرائيلية ستقصف أي قاعدة عسكرية إيرانية يتم بناؤها في سوريا وتعهدت إسرائيل مقابل عدم بيع روسيا منظومات الدفاع أس 300 واس 400 المضادة للطائرات مقابل شرط روسيا أن لا تقصف الإسرائيلية أي هدف سوري على الأراضي السورية.
إضافة إلى هذه الاتفاقات، سيتعهد الرئيس الأسد بمنع حزب العمال الكردستاني والذي يطلق عليه اسم "بي بي ك" والذي تعتبره تركيا حزب إرهابي وقائده الأساسي اوجلان المسجون في جزيرة مرمرة في تركيا، لكنه قائده الفعلي حالياً هو شقيق أوجلان البالغ من العمر 65 سنة ونجل اوجلان الذي تعتبره تركيا القائد العسكري الفعلي لحزب العمال الكردستاني وتريد من سوريا إبعاده عن الأراضي السورية وعرضت روسيا استقباله على الأراضي الروسية، لأن سوريا ترفض تسليم ابن اوجلان إلى السلطات التركية كما تطلب.
وستقدم الشركات النفطية الروسية 15 مليار دولار من استخراج الغاز والنفط في آبار النفط مقابل اللاذقية، أما تركيا فستقدم 150 مليار دولار لسوريا لإعادة اعمارها مقابل تسديد سوريا لتركيا هذا المبلغ من شركة الاتصالات الخليوية في سوريا التي ستلتزمها شركات تركيا بدلاً من شركة السيد رامي مخلوف الذي يملك شركات الاتصال الخليوية في سوريا ويقدر مدخول شركات الاتصالات الخليوية في سوريا بثمانية مليارات دولار سنويا، إضافة الى تسليم القطن السوري الذي مئات الاطنان من سوريا إلى تركيا مقابل مبلغ ال150 مليار دولار.
أما ايران التي ستقدم 100 مليار دولار لاعادة إعمار سوريا فستعتبر الـ100 مليار ديون على 20 سنة تسددهم سوريا من آبار النفط في دير الزور لإيران.
وهكذا استطاع الرئيس الروسي إقامة حلف روسي إيراني تركي عبر قمة سوتشي التي جمعت الرؤساء الثلاثة وإقامة حلف روسي تركي سوري اذا اجتمع الرؤساء الثلاثة أيضا في مدينة سوتشي حيث اقام الرئيس بوتين مقر قيادة كاملاً في سوتشي بدلاً من الكرملين في موسكو.
وقد أقام الرئيس الروسي بوتين مدينة سوتشي مدينة رياضية ضخمة إضافة إلى مقر قيادة أركان للجيش للروسي ليست بديلاً عن وزارة الدفاع الروسية في موسكو بل يستطيع الرئيس الروسي إعطاء الأوامر ومتابعة من خلال المقر وغرفة عملياتها ، كما أقام الرئيس الروسي بوتين قاعدة جوية عسكرية ضخمة في سهل سوتشي الذي يبعد عن المدينة 30 كلم وفيها اسراب جوية من طراز سوخوي 35 وميغ 35 الحديثة جدا واضافة إلى اسراب من الطوافات من طراز مي 12 المتطورة وهكذا اصبح باستطاعة بوتين استقبال ارؤساء في مطار سوتشي العسكري حيث بإمكانه استقبال الطائرات المدنية حيث يأتي الرؤساء ويهبط في مدارج مطار سوتشي وقام الرئيس الروسي بوتين بإبقاء موسكو كعاصمة رئيسية لروسيا ومطارها ووزارة الدفاع وبقية المؤسسات وفي ذات الوقت أقام مقره في سوتشي مع المدينة الرياضية الكبرى إضافة قاعدة عسكرية وغرفة عمليات إضافة إلى قاعدة جوية كبرى في سوتشي ومنع الرئيس الروسي بوتين إقامة أي أبنية للمدنيين في كافة محافظة سوتشي التي تبلغ مساحتها 4 آلاف كلم، وفي مدينة سوتشي ستنعقد القمة الروسية السورية التركية كما انعقدت القمة الروسية التركية الإيرانية.
ولم يقبل الرئيس بوتين السفر إلى واشنطن لتهنئة الرئيس الأميركي ترامب لأن الرئيس الأميركي ترامب تحت ضغط الكونغرس فرض عقوبات على روسيا نتيجة إحتلالها قسم من أوكرانيا وضمها جزيرة القرم بعد إحتلالها وضمها لروسيا بعدما كانت تابعة لأوكرانيا وهو يشترط أن يجتمع بالرئيس ترامب في سوتشي ولن يزور واشنطن قبل رفع العقوبات الأميركية عن روسيا.
وإذا انعقدت القمة الروسية التركية السورية فإن مرحلة جديدة ستبدأ في منطقة الإقليم حيث تركيا تمتد من آسيا للبحر المتوسط إضافة إلى المشرق العربي حيث سوريا.