"إيلاف" ليست الأولى .. والتطبيع السعودي الإسرائيلي يمتطي ظهور أحصنة رقعة الشطرنج

محمد شادي توتونجي

ترتفع يومياً قيمة الرهانات في السباق الذي يشبه كثيراً سباق الخيل ، بين الدول المتهافتة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني يتقدمها حصان ابن سلمان، ولكن هل يفوز هذا الحصان ؟ وهل وصل الكيان الصهيوني إلى هذه الدرجة من الوهن والضعف لتصبح ورقة كيان بني سعود هي آخر أوراقه التي يراهن عليها ؟؟
ربما يسعدنا جداً أن يصل الكيان الصهيوني ومن ورائه أمريكا أن يصلوا لدرجة اعتمادهم على هذا الحصان والذي خسر كل سباقاته في المنطقة ، لا بل وإنه غارقٌ حتى رأسه في المستنقع اليمني ، ولا يعرف كيفية الخروج منه بأقل من ماء الوجه حتى.
ما يتبع الآن من سياسات في مملكة بني سعود يطابق تماماً تلك السياسات التي يستخدمها الكيان الصهيوني في كل مرة عندما يصل إلى حالة الاختناق ، ويصدر مشاكله للخارج ، فحكومة العدو الصهيوني و على رأسها نتنياهو تعصف بها تهم الفساد بقوة ، ونتنياهو متورط بشدة ووضعه مأساوي في ملفات قضائية كبرى قد تطيح به وبحكومته ، على خلفية التحقيقات الجارية في الملفات " 1000 – 2000-3000 -4000 " والتي توجه إليه بها ولزوجته قضايا بالرشاوي واستخدام المال العام واستخدام الإعلام لتغطية هذه التهم وآخرها وأهمها قضية الفساد المتعلقة بصفقة شراء الغواصات الألمانية والمعروفة بالقضية " 4000 " ، وهو يحاول الهروب من تلك الحالة عبر توجيه أنظار الرأي العام داخل الكيان إلى قضية محاربته للملف النووي الإيراني ، والحرب الإعلامية والديبلوماسية والاقتصادية التي يشنها على حزب الله في لبنان بقيادة أمريكا ، بعد كل الهزائم التي مُني بها على أيدي " الحرس الثوري وحزب الله والجيش السوري والمقاومة العراقية " ، لا بل أصبحت مصيبته العظمى هو أنه استجلب الحرس الثوري وحزب الله وحركة النجباء إلى جبهتي الجولان المحتل والقنيطرة ، وانقلب السحر على الساحر ، فبعد أن كان المخطط هو أن يفصل دول المحور عن بعضها ويقطع أوصالها عبر الحدود التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية ، أسقطت الحدود من طهران إلى الضاحية الجنوبية مروراً ببغداد ودمشق ، وهي التي كانت مفتوحة سابقاً ولكن بشكل غير معلن ، واليوم أصبحت جبهة موحدة متواصلة وعلى مرأى ومسمع الجميع وبقوة موحدة وبغرفة عمليات مشتركة ويغطيها التواجد الروسي مناورة ومداورة .
وكذا هو ما يحدث في مملكة بني سعود من أحداث أخيرة لا يمكن وصفها إلا بعملية التدمير الذاتي ، حيث أنه لا يخفى على أحد أن ممكلة بني سعود في أساس نشأتها المشبوهة وتاريخها الأسود التي قامت على قوة السيف تحت سلطة الدين ، حيث أسس هذا الكيان على مبدأ المقاسمة في الملك مناصفة ، السياسية بيد بني سعود ، والدين بيد محمد بن عبد الوهاب ، وكانا العمودين الرئيسيين الذين قامت عليه هذه المملكة ، ولذلك فإننا أسمينا ما يقوم به ابن سلمان اليوم بأنه تدمير ذاتي ، جراء نسفه العمود الذي يقوم على مبدأ السلطة الدينية باعتقال " رجال الدين " دعاة وأعمدة المذهب الوهابي وإسقاط سطوتهم وحكمهم عبر اعتقال أهم الدعاة والمروجين لهذا المذهب والذين كانوا يعملون مفتيين " غب الطلب " لكل أمر يريده الحكام من قبيلة بني سعود ، وتحريم ما يريده الملك و تحليل ما يريد ، والترويج لما يريد حتى لو كان هذا الأمر قد بني ورسخ في عقول من يحمل التابعية السعودية ومن أتباع مذهب " ابن عبد الوهاب "مقابل إطلاق يدهم ومنحهم مزايا وحصانة داخل المجتمع ، وتم إسقاطهم عن طريق دكهم بالسجون تمهيداً لتحويل المملكة - حسب رؤية ابن سلمان- إلى نظام علماني جديد كما يريده الغرب ، وتشير كل المعلومات اليوم من داخل المملكة إلى أنهم سيعاد استخدامهم من جديد عبر مقايضة حريتهم بالدعوة و الترويج لابن سلمان ، وأهمية التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وتحريم معاداته والأهم هو أولوية الدعوة إلى محاربة إيران " الشيعية ، الصفوية " وفي طبيعة الحال حزب الله.
أما الخطوة الثانية في عملية التدمير الذاتي لكيان بني سعود فهو الانقلاب على كبار الأمراء من أبناء عبد العزيز وأحفاده و خرق نظام انتقال الملك داخل هذه العائلة ، هذا الانقلاب الذي بدأ فيه "سلمان بن عبد العزيز " عبر عزله شقيقه " مقرن " عن دوره في الحكم ثم عزل ولي عهده محمد بن نايف ليحول الملك إلى أبنائه عبر تسمية ابنه " محمد " ولياً والذي تابع الانقلاب بكل جنون وتطاول به على كبار أفراد العائلة وأقويائها وأغناها لكي يقضي على كل من يمكن أن يكون شوكة في بيعته ووصوله للعرش ، ولكن على ما يبدو أنهم لم يتعلموا من التاريخ جيداً ، فما يحدث اليوم حدث مثيله إبان تسلم " سعود بن عبد العزيز " أول ملك من أبناء عبد العزيز ، وخالف نظام الحكم وعزل إخوته ووضع الملك بين أبنائه ، مما دفع " فيصل " للانقلاب عليه لاحقاً ، ثم تم اغتيال فيصل.
على ما يبدو أن هذا السيناريو داخل مملكة بني سعود هو الأكثر رجحاناً ، وعلى محمد بن سلمان أن يتوقع انقلاباً كالطوفان من داخل العائلة نفسها ، أو أن يتوقع تعرضه للاغتيال وهو أمرٌ أكثر من ممكن ، وخصوصاً بعد ورود تسريبات عن تعرضه لمحاولات اغتيال مرة في هجوم على قصر السلام في جدة إبان عزله ابن عمه " محمد بن نايف " ، والثانية التي تسربت أخبار عنها منذ مدة وجيزة عبر محاولة خمسة ضباط من الحرس الوطني تنفيذ محاولة انقلاب و اغتيال لابن سلمان ، وهنا يجدر التذكير بأن الحرس الوطني هو تابعٌ لإمرة " متعب بن عبدالله " ،وولوالده الملك السابق " عبد الله بن عبد العزيز " ، والأكيد أنه رغم اعتقال بن سلمان لمتعب وعزله عن رئاسة الحرس الوطني والأنباء المتورادة عبر الصحف الغربية والمعلومات المسربة من مكان احتجاز الأمراء في سجن " الريتز كارلتون " وعن تعرضهم للضرب والإذلال والتعذيب والمهانة ، إلا أن هناك الكثير من الضباط وقادة وعناصر الحرس الوطني مازالوا يحملون البيعة والولاء لمتعب بن عبدالله ويرفضون الرضوخ لأوامر ابن سلمان ، وهذا نذير على أن حكم ابن سلمان وربما سلمان نفسه سيتعرض لزلزال قوي جداً.
وبالعودة لما ذكرناه أعلاه من سقوط أهداف مشروع الحرب على دول محور المقاومة وانكساره وانقلاب السحر على الساحر ،فإن هذا الانقلاب مضافاً إليه الهزائم اليومية لتحالف عدوان بني سعود الأمريكي على الجبهة الجنوبية في شبه جزيرة العرب على أيدي مجاهدي أنصار الله والجيش اليمني وحلفائهم ، وبوادر انهيار ما يسمى بـ " مجلس التعاون الخليجي " على خلفية الأزمة مع قطر التي كانت رأس الحربة في مشروع إسقاط دول محور المقاومة ، وكشف دول هذا المجلس لدور عمالة كل منها وحجمه ووظيفته في هذا المشروع كما كشف وزير خارجية قطر الأسبق المخطط بالكامل ، والاتهامات المتبادلة بين تلك الدول وتعرية بعضهم بعضاً بعدما تأكدت هزيمتهم ، على خلفية الإنجازات والانتصارات التي تحققت في سوريا ولبنان والعراق ، دفع تحالف العدوان على دول محور المقاومة إلى تسعير الحرب على حزب الله وإيران بسبب دورهما الحاسم في تلك الانتصارات ، واضطرار دول المشروع " الصهيووهابي " إلى تسريع إشهار زواجهما العرفي إلى العلن ، تارة عبر مؤتمرات أمنية وعسكرية مشتركة وتارة أخرى عبر تطبيع سياسي بدعوات علينة وتصريحات متبادلة بين قادة الكيانين عن علاقات سرية وغير سرية بينهما ، وتطابق أهدافهما في المنطقة بشكل كامل في الهجوم على إيران و حزب الله ، الأمر الذي دفع برئيس أركان جيش كيان العدو غادي آيزنكوت لأن يقول للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منليس بعد عودته من مؤتمر رؤساء أركان جيوش في واشنطن إنه "لن تصدق، جلست هناك وأصغيت إلى أقوال جنرال سعودي، تحدث بدلا من رئيس أركان الجيش السعودي، الذي لا يجيد الانجليزية، وكان هذا كأني أنا المتحدث. إنني أوافق على كل كلمة قالها. وببساطة، هو قرأ تقريري" ، في إشارة إلى تقرير قدمه آيزنكوت مؤخرا حول تأثير إيران المتزايد في المنطقة. بعد ذلك وافق آيزنكوت على إجراء المقابلة.
وفي نفس السياق وعلى مستوى التهافت للتطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل الكيان السعودي وخصوصاً على المستوى العسكري والأمني ، وتحديداً عبر آيزنكوت نفسه ، حيث أسقط كيان بني سعود كل ما تبقى من أوراق التوت عن عورته ونشر للعلن عن اللقاء الذي قامت به صحيفة " إيلاف" التابعة لنظام بني سعود مع آيزنكوت نفسه بعد أن بقي طلب "إيلاف" بإجراء المقابلة على طاولة المتحدث الرسمي لجيش الاحتلال ثلاثة شهور.
وبالمناسبة هذه ليس أول مرة تقود به الوسائل الإعلامية التابعة لنظام بني سعود بالتطبيع الإعلامي مع الكيان الصهيوني حيث أنه وبحسب المحلل السياسي الإسرائيلي، بن كسبيت إلى أن اختيار "إيلاف" لم يكن صدفة، إذ أن مالك هذا الموقع هو " عثمان العمير "، أحد أكثر المقربين من الملك السعودي، وكان رئيس تحرير صحيفة "الشرق الأوسط". وبالمناسبة، فإن الشرق الأوسط أجرت مقابلة مع موشيه يعالون، عندما كان هذا يشغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. وقد صادق العمير شخصيا على إجراء المقابلة وامتنع عن التدخل في أسئلتها، معتبراً أن مراسل الموقع في إسرائيل، مجدي الحلبي، يعرف جيداً الوضع في إسرائيل، حيث قال "أنت مراسلنا في إسرائيل. افعل ما تشاء... وأنت موجود هناك، وتعرف إسرائيل، واطرح الأسئلة التي تراها مناسبة".
وأضاف أن "العلاقات السرية بين إسرائيل وبين السعودية والإمارات المتحدة لم تعد سرا". ونقل عن مسؤولين إسرائيليين تقديرهم أنه "واضح أن العلاقات بين إسرائيل والسعودية ستخرج إلى النور في المدى البعيد. ربما ليس بموجب النموذج المصري لسلام كامل، وإنما بنموذج المغرب. أي علاقات يتم الحفاظ عليها على نار هادئة، غير رسمية، ولكنها تزدهر تحت سطح الأرض". يشار إلى أن الإسرائيليين يزورون المغرب بحرية ويعقدون صفقات تجارية وما إلى ذلك.
وتابع كسبيت أنه "يحرصون في إسرائيل على الحفاظ على صوت خافت، لكن المتابعة الإسرائيلية لثنائي الأمراء محمد بن سلمان ومحمد بن زيد من أبو ظبي، يجري التركيز عليها بشكل بالغ في القدس وتل أبيب" أي في الحكومة والجيش الإسرائيليين.
ويبدو أنه يوجد في " إسرائيل " توجس وترقب من قرارات وخطوات ابن سلمان. ونقل كسبيت عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إنه "نتعامل هنا مع أميرين شابين نسبيا. ويُظهر ابن سلمان جرأة غير مألوفة، وربما مغامرة أكثر مما ينبغي، وهو يتخذ قرارات كانت تعتبر قبل سنة أو اثنتين قرارات جنونية، ويطيح بالدبلوماسية السعودية إلى مستويات مختلفة تماما. وإنه لأمر مثير كيف سينتهي هذا الأمر".
وفيما يتعلق بالمقابلة مع آيزنكوت، فإن إسرائيل سعت إلى تمرير رسائل من خلالها عبر "إيلاف"، الذي وصفته صحيفة "هآرتس" بأنه قناة لتمرير رسائل إلى السعودية والخليج. ونقل كسبيت عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إنه "مررنا الرسائل التي كان من المهم تمريرها في موضوع إيران وسورية وحزب الله والوضع في الجبهة الشمالية... وفهمنا أنهم قرأوا المقابلة باهتمام كبير".
وسنترك الحديث عن المحاولات الإماراتية والبحرينية للتطبيع العلني والرسمي مع الكيان الصهيوني إلى مقالةٍ أخرى ، لتسلط الضوء عليها بشكل موسع ولإبراز مدى خطورتها وتطورها الخفي.
وبالعودة إلى مسار التطبيع ، يواصل حصان ابن سلمان الجري بسرعة فائقة للفوز بالجائزة الكبرى بالوصول إلى خط النهاية في سباق التطبيع ولكن هذه المرة عبر حصان رقعة الشطرنج الملكي ، وعبر استضافة مملكة بني سعود إحدى المسابقات الدولية للشطرنج في مسابقة الشطرنج السريع والحاسم ، حيث وفي الوقت الذي أعلن فيه لاعبون كبار عن نيتهم مقاطعة البطولة، يستعد 11 لاعب شطرنج إسرائيلي، لتقديم طلب للحصول على تأشيرة دخول إلى السعودية، ما يعتبر تحديا للتقارب بين البلدين، الذين يزداد يوما بعد يوم.
الأمر الذي علقت عليه صحيفة "هآرتس" العبرية بالقول ، إن "مشاركة اللاعبين الإسرائيليين لا تمتحن العلاقات بين الدولتين فحسب ، بل إنها تختبر كذلك ولي العهد السعودي الشاب، محمد بن سلمان، الذي يقود في هذه الأيام تغييرات، وصفتها الصحيفة بالدراماتيكية".
وكذلك تصريح الناطق بلسان الاتحاد الإسرائيلي للشطرنج، " ليئور إيزنبرغ "، الذي ألمح إلى أن "توظيف الشطرنج كجسر لتطوير العلاقات الدافئة بين الدول أيضا ، مؤكدا أن موضوع مشاركة اللاعبين الإسرائيليين في البطولة التي ستستضيفها المملكة، كان على جدول أعمال المباحثات التي جرت بين الاتحاد الإسرائيلي والدولي قبل فترة".
ولكن بالرغم من كل ما سبق ، ومن كل هذه المحاولات اليائسة من كلا الكيانين فإنه ينبعي علينا أن نذكرهما ومن ورائهما أمريكا بمشهد المارينز الأمريكي الراكع تحت أقدام بحرية الحرس الثوري الإيراني ، وبأنهما باتا يتصرفان بشكل تافه ومجنون عبر إدعاءات باتت ممجوجة عن الدور الإيراني في المنطقة ، لا بل والأتفه من كل هذا هو الحجة التي استخدموها مؤخراً والتي عرضتهم للسخرية عن قيام حزب الله بضرب الصاروخ الذي أطلق من اليمن على مطار الملك خالد في الرياض ، في محاولة بائسة لعزل حزب الله وإيران عبر استصدار قرار من " الجامعة العربية " ، وقيام مملكة بني سعود بمحاولتها البائسة الأخير عبر احتجاز رئيس حكومة لبنان سعد الحريري وإرغامه على إطلاق تصريحات مناهضة لمبدأ التسوية في لبنان ومناقضة لبيان حكومته الوزاري ، في محاولة لمملكة بني سعود التعويض عن جزء من كل هزائمها في المنطقة عبر ضرب السلم و الأمن في لبنان ، وتسعير الفتنة ، لتجعل لبنان الذي يشكل حزب الله جزءاً كبيراً من بنيته الديموغرافية ، وحجر أساس في بنيته السياسية والبرلمانية ، وجزءاً بل وركنا اساسيا من تحالف كبير جداً على المستوى الشعبي والسياسي في لبنان ، تحالف عابر للطائفية التي كرستها السعودية في دستور الطائف ، والتي تقوم هي بمحاولة فاشلة لإسقاطه بأيديها مرة أخرى ، عبر معاداتها لكل أطياف الشعب اللبناني.
ونذكر ابن سلمان ومن ورائه كل حكام أمريكا وقادة الكيان الصهيوني بفشلهم الذريع في مواجهة القطب الإيراني بما يمثل في الإقليم و العالم بنفسه وبتحالفاته التي تنتصر في كل المعارك ، وتذيق كأس السم لكل من يعاديها ، وكيف باءت محاولات أمريكا وبني سعود بالفشل في إضعاف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا عبر التلاعب بأسعار النفط العالمي وكيف ارتدت هذه المحاولة على الاقتصاد السعودي والعالمي بالوباء ، وكيف أصبحت إيران دولة نووية رغم أنف الجميع ، وبالرغم من الحصار الذي دام قرابة 34 عاماً تحولت فيها إيران إلى قوة عالمية جديدة على المستوى العسكري والعلمي والنووي.
وكذلك يجب عليهم أن يتبهوا جيداً وجيداً جداً ، إلى تصاعد قوة الحلف الذي تنتمي إليه إيران بالتحالف مع روسيا على مستوى الإقليم والمنطقة والعالم ، والأهم هو الانتباه إلى التحول والانعطافة التركية المهمة ، ورضوخها لانتصارات المحور والمنطقة ، وانضمامها وتشبيكها مع إيران وروسيا ،وعودتها إلى بيئتها المحيطة ، وفهمها أن مصالحها وقوتها لا تكون مع الناتو أبداً ، وعلى آل سعود أن يفهموا جيداً أن من يبيع تركيا العضو في الناتو و رأس حربته في المنطقة ، والتي كانت رأس الحربة في مشروع تدمير المنطقة ودورهما العظيم في تلك الحرب.
في الخلاصة : وبعد قراءة كل الملفات لا نجد إلا قراءة تقول أن أمريكا بحلفها يراكمون هزائمهم في كل المعارك التي خاضوها في منطقتنا ، وبأن محورنا إلى ظهور وانتصار حتمي وكبير ، فكل المجريات خلال السنوات السبع أكدت العلاقة الندية والمتماسكة والصادقة في حلفنا ، وأكدت التبعية والخيانة والضعف والتفتت في الحلف الذي تقوده أمريكا في المنطقة.