مختصر مفيد

ناصر قنديل

حرب سياسية لتعويض العجز العسكري

كثرت التنبؤات حول طبيعة وحجم الحرب التي سيتعرض لها محور المقاومة مع التصعيد السياسي الذي جسده الكلام الأميركي المنطلق من تأبين قتلى المارينز في بيروت قبل ثلاثة عقود ونيف،والمتواصل بكلام إسرائيلي عن مناورات الجبهة الشمالية، وصولا للخطوة الدراماتيكية السعودية بإقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وما رافقها من كلام حريري وسعودي مضمونه إعلان الحرب على حزب الله وإيران، وتتويجا بما بعد الصاروخ اليمني على الرياض بإعلان سعودي بالإستعداد للحرب مع إيران.

الثابت أن الأميركي كسيد للعبة حلفائه قد فوت فرصا أهم لخوض الحرب لو كان قادرا عليها، وكانت خطوات كردستان العراق للإنفصال أهمها، بما تتيحه من جغرافيا سياسية وبشرية وعسكرية تربك محور المقاومة من إيران إلى العراق وإنتهاء بسوريا ولبنان، وما يتركه تثبيت الإنفصال وحمايته من فرص إدارة الأوصاع في تركيا، وتأمين بديل يستنزف محور المقاومة بدلا من تعرض إسرائيل للإستنزاف، فلا يكاد ينهض المحور من حرب داعش حتى يغرق في حرب أشد قسوة.

الثابت أيضا ان الثنائية الأميركية السعودية المأزومة في سوريا حاولت الظهور معا من الرقة أملا بتوفير غطاء عربي للإمارة الكردية التي يختبئ وراءها الإحتلال الأميركي، وجاء الرد من محور المقوامة أنه بعد البوكمال سيكون تحرير الرقة، وحرب تحرير الرقة لا يملك الميركي خوضها وكان البديل

التصعيد السياسي عبر إسقاط الحكومة اللبنانية وربط عودتها بتسوية قوامها الرقة مقابل الحكومة التي تريح حزب الله، ومقابلهما حشد وتصعيد نحو ميناء الحديدة للقول بمعادلة الحديدة مقابل الرقة ولو تحولت لمواجهة مع إيران.

المقاومة لن تحتاج حكومة تغطيها في لبنان واليمنيون لن يحتاجوا لمشاركة إيران في حرب لحماية الحديدة والرقة لن تترك للإمارة.

هو الربع الأخير من الساعة والرقص على صفيح ساخن، والمعادلة المتشابكة بتثبيت عرش بالقوة وتسديد فواتير مستحقة مالا وسياسة، ومقابلها صواريخ على الرياض.

ناصر قنديل