كلمة سماحة الشيخ المجاهد اكرم العكبي امين عام المقاومة الإسلامية العراقيه (حركة النجباء) التى ألقاها في المقر الجديد للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيا

كلمة سماحة الشيخ المجاهد اكرم العكبي امين عام المقاومة الإسلامية العراقيه (حركة النجباء) التى ألقاها في المقر الجديد للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومه
حول المقاومة العراقيه الانجازات والمستقبل
31/تشرين الاول 2017

? وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى? لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ?ال عمران/ 126

حينما تخاذلتْ دولٌ وشعوبٌ عربيةٌ وإسلاميةٌ وأصبحت جيوشُها احتفاليةُ يتباهى بها حكامُ الجورِ والاستبدادِ باستعراضاتِها الضخمةِ وأسلحتهِا الحديثةِ التي لم تُطلِقْ اطلاقةً واحدةً على أعداءِ الامةِ الذين أهانوا كرامتها واحتلوا ارضَها ونهبوا ثرواتهِا ،فاطمأنت قوى الاستكبارِ لمصالحهِا الحيويةِ وامنِ حليفهِا ( الكيانِ الصهيوني ) ،إستفحلتْ في سطوتهِا وهيمنتهِا وعاثت فساداً دونَ رادعٍ او منافسٍ في العقدِ الاخيرِ من القرنِ العشرينَ فتزعمتِ الولاياتُ المتحدةُ الامريكيةُ نظاماً دولياً أحادي القطبيةِ وبشّرَ بذلكَ الرئيسُ بَوش الابَ عام 1991 بقولهِ ( مثلما كانَ القرنُ العشرون امريكياً فأنّ القرنَ الحادي والعشرين سيكونَ إمريكياً أيضاً).
وبعدها قد احتلت امريكا العراق بمساعدة دول غربية وعربية و بامتياز كان للسعودية التي سلمت سابقا فلسطين لما اسموهم بالمساكين اليهود وسلمت في هذه الفترة الارض المقدسة للامريكان لغزو العراق واحتلاله . لكن النقاومة العراقية بكافة فصائلها ومسمياتها وبمساعدة الجمهورية الاسلامية وحزب الله تصدت للاحتلال الامريكي للعراق وكبدته خسائر كبيرة واستنزفت هذا الاحتلال بشريا واقتصاديا لتجبره على الانسحاب بتوقيع اتفاقية سحب القوات المذلة التي انهت احتلاله للعراق عسكريا.
ومن ثم كانتْ هناك الخطةُ الكبرى لتعديلِ اتفاقيةِ سايكس-بيكو لعام 1916 التي استنفدتْ أغراضَها وشاختْ بعدَ مائة عام بصيغةٍ جديدةٍ توائمُ الوضعَ الدوليَّ الجديدَ ،باستخدامِ مشرطِ التشريحِ للأجزاءِ التي مزقَهَا الاستعمار الَبريطاني والفرنسي بتقطيعهِا اجزاءً اصغر ، بمعنى تقسيمِ المُقسّمِ وتجزئةِ المُجزّأ وتفتيتِ المُفتّتِ، وهكذا ظهرتْ في أجواءِ الاستراتيجيةِ العالميةِ ، مصطلحات... ضروراتُ العولمةِ ، الفوضى الخلاقة، حدودُ الدمِ.. ويتمَّ عبرَ ذلك رسمُ الحدودِ والكياناتِ الجديدةِ على وفق مقاييسٍ طائفيةٍ وعرقيةٍ ، فتذوبُ فلسطينُ وتغرقُ في الهمومِ العربيةِ والإسلاميةِ والحروبِ الدينيةِ والمذهبيةِ والعرقيةِ و الاهليةِ والارهابِ فيطويها النسيان .
ان ما تقدم أفرزَ واقعاً جديداً مؤثراً في الساحةِ الدوليةِ ، فقد توسّع نطاقُ تأثيرِ المقاومةِ من نطاقِ ما أسمَوْهُ ( الشرقَ الاوسط) الى افريقيا وأمريكا اللاتينية فضلا عن اسيا حتى أوروبا ، وشغلت اخبارُ الانتصارات فضلا عن فكر المقاومةِ عقولَ الناسِ ولم تُفلحْ أدواتُ الاعلامِ الغربي الضخمةِ في التعتيم والتشويهِ للمقاومةِ الاسلاميةِ وقَذفها بتهمةِ الارهابِ لاسيمّا وانّ هذهِ المجتمعاتِ قد تجرعتِ السمَّ الرعافَ من زُمر ترهيب وتكفير العوائل الامنة والشعوب المسالمة هذه الزمر الارهابية دعمتْها امريكا والغرب لتحترقَ وتحرقَ شعوبَ الشرقِ الاوسط.
فتولّد الوعْيُ بأنَّ المقاومةَ كانت ولا زالتْ تُحاربُ الارهابَ والتطرف والانحراف وتسعى لسلامِ بلدانِها ، بعد ان تصدت لهذه المجاميع بقدرة وجدارة افشلت مشروع الاستكبار العالمي بضرب الامة من الداخل واشغالها عن المشاريع الاستعمارية.
وهكذا عملتْ أدواتُ وتقنياتُ المعلوماتيةِ المتطورةِ والضخمةِ والواسعةِ والمنتشرةِ على نطاقٍ غير محدود، والتي عملت قوى الغربِ على تسخيرِها لتدميرِ روحِ المقاومةِ ، هي ذاتها ارتّدتْ عَليهم لتنقلَ بالكلمةِ والصورةِ والصوتِ الحقائقَ لكي لا تعمى الأبصارُ وكان للإبداعِ الذي مارسْتهُ قوى المقاومةِ في مجالِ الاعلامِ والانتشارِ في مواقعِ التواصلِ الاجتماعيةِ فضلاً عن نقلِ الاخبارِ الحيةِ من ميادينِ القتالِ ضدّ زُمرِ الارهابِ ، كانَ لكلِ ذلك تأثيرُ في تنويرِ الرأي العامِ العالمي وأضحتِ المقاومةُ الاسلاميةُ موضَع احترامٍ وتقديرٍ .

لكنْ لم يكنْ في حساباتِ قوى الاستكبارِ أنّ إرادةَ الشعوبِ لا تُقهرُ وإنْ مرّتْ بأوقاتٍ عصيبةٍ ومحنٍ كبرى وأنّ روحَ المقاومةِ لا تموتُ ،بل انّ تلكمُ القوى قد تناستْ حتى قوانينِ الطبيعةِ بأنّ لكلِ فعلِ ردةَ فعلٍ تساويهِ بالقوةِ وتعاكسُهُ بالاتجاه فترتدُّ اليهِ وقد تُهدّمُهُ وتذهبْ بقوتهِ، ولم تكنْ مؤمنةً بإرادةِ اللهِ القاهرةِ للظلمِ والجبروتِ والاستبدادِ وأَنها لنْ تفلح أبداً ، مصداقاً لقولهِ تعالى
( إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) ، وتلك هي سُنَنُ الله الكونيةُ التي يؤمنُ بها المؤمنوَن المجاهدوَن الشجعانَ المرابطونَ ، على الرغم من قلةِ الناصر وضعف الإمكاناتِ والاضطهِاد إلا أنهّا تنتفضْ وتقاومُ وتنتصرُ فتُفشلُ كلَّ الحساباتِ الماديةِ التي تراهنُ عليها القَوى الامريكيةِ والغربيةِ الاستكباريةِ .
وهو ما حدثَ فعلاً في الميدانِ الذي أطلقوا عليه تسمية ( الشرقِ الاوسطِ الجديد) بمفهومٍ جغرافي يتجنبُ الوصفَ الطبيعي للشعوبِ العربيةِ والإسلاميةِ كي تفقدها روحَ التضامن والمقاومةِ وتركز على اختلافِ أنظمتهِا السياسيةِ واعتبارها كياناتٍ دوليةً منعزلةً لا رابطَ بينها ، فتتعاملُ معها على وفقِ مصالحهِا الضيقةِ والأنانيةِ لتصَبح ضمنَ منظومتهِا الاستراتيجيةِ طوعاً ام كرهاً .
إنّ ما حدثَ كانَ مفاجئةً للتخطيطِ الاستراتيجي للقوى العظمى وفي مقدمتهِا امريكا ، إذ تصاعدتْ وتائرُ نشاطاتِ المقاومةِ الاسلاميةِ كلما اشتدّ الضغطُ والحصارُ والعدوانُ .
فكانت ايرانُ الاسلاميةُ والمقاومة الفلسطينية وحزبُ الله في لبنانَ والمعارضةُ السياسيةَ في البحرينِ وأنصارِ اللهِ في اليمنِ والمقاومة السوريا حكومة وشعبا فضلا عن فصائلِ المقاومةِ الاسلاميةَ في العراقِ ، وتعاظمَ دورُهَا ونشاطُها ومن ثم انتصاراتُها في الميدانِ في العراقِ وسوريا واليمنِ ولازالتْ جذوةُ المقاومةِ تضطرمُ ولم تنطفئ في قلوب الاحرار في العالم الاسلامي .
ولعلّ العراقَ كانَ من الميادين المهمة الذي صالتْ فيهِ فصائلُ المقاومةِ الاسلاميةِ وجالتْ وحققتِ الانتصاراتِ تلو الانتصاراتِ على الاحتلال المريكي سابقا و على زُمرِ الارهابِ وقواهُ الداعشيةِ في صلاحِ الدين والأنبارَ وديالى والموصل وكركوك فضلا عن بؤرِ الارهابِ وعصاباتهِ في بغدادَ وبابلَ ومدنِ العراقِ ومحافظاتهِ كافة في الوقت الذي هددت تلك التنظيماتُ الارهابيةُ كيانَ الدولةِ والمجتمعَ بالتخريبِ والقتلِ والاستباحةِ لخوض حربا بالنيابة عن الكيان الصهيوني وقوى الاستكبار ضد الامة الاسلامية .
وفي العراق لولا تضحياتُ فصائلِ المقاومةِ التي وحّدتْ جهودَها ضمن عنوان اطلق عليه اسم الحشد الشعبي ليكون مؤسسسة من مؤسسات الدولة ، ولولا تضحياتُ الدماءِ الزكيةِ والأرواحِ الطاهرِة التي لبت نداءَ الضمير الانساني ورفض العبودية والخضوع لقوى الشر هذه المقاومة التي ساندتِ الجيشَ العراقي واصبحت الضهير القوي اليه فلولى ذلك لبقي العراقُ جسداً تمزقُهُ قوى الارهابِ المتحالفةُ مع قوى الشرِ العالميةِ ودعمِ وإسنادِ دولٍ وأنظمةٍ عربيةٍ ذليلةٍ وتابعةٍ للاستكبتر العالمي .
إنّ أمرَ المقاومةِ يبقى عصيّاً عن الفهِم لقوى الارهابِ والشرِ وَمَنْ يقفْ خلفهَا ويساندُها، إذ أنَّ تلكَ القوى لا تُدخل في حساباتهِا قوة الإيمانِ وما يولدُهُ من جذوةٍ تضطرمُ في نفوسِ المؤمنينَ القويةِ التي لا تتزعزعُ ولا تترددُ في الإقدامِ على التضحيةِ ولا تحسبُ حسابَ الربحِ والخسارةِ بقدرِ أنْ تتوقُ روحُها للحريةِ والكرامةِ والشرفِ وقيمِ ومبادئِ الدينِ الحنيفِ وتجدُ في الاستشهادِ من أجلها أسمى اياتِ العزِ والمجدِ والسؤددِ فتفوزَ فوزاً عظيماً ،ولَمَ يدُرْ في خُلدِها الطمعُ بالجنةِ او الخوفُ من النارِ بل هيَ الحريةُ الحقيقيةُ التي تجدُها الروحُ المؤمنةُ المطمئنةُ في العبوديةِ للهِ الواحدِ الأحدِ الموجبةِ للطاعةِ والجهادِ في سبيلهِ ، وهو ما يدلُ عليهِ التفكيرُ السليمُ في تفسيرِ سرِ الإندفاعِ الكبيرِ لآلافِ المجاهدين شيباً وشباباً نحَو الانخراطِ في صفوفِ المقاومةِ دونما أجورٍ ماديةٍ فيتركونَ الأهلَ والأحبةّ ويعانونَ شظفَ العيشِ والفقرِ ويتسابقونَ بفخرٍ للقتالِ لتحريرِ الوطنِ من براثنِ الارهابِ والاستعمارِ ويطهرونَ الارضَ من انجاسهِم .

لم تعتقدْ امريكا والغربُ أنَّ المسلمينَ كسائرِ الاممِ والشعوبِ أمةٌ حرةٌ تأبى الضيمَ والظلمَ والهيمنةَ وقد تُقاومُ وتُقاتلُ كما قاتلتْ شعوبٌ وأُممُ اسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية ، لأنّ تلك القوى الاستعماريةِ قد ضمنتْ خضوعَ الحكامِ لسطوتهِا بالترغيبِ والترهيبِ وقامَ هؤلاءِ بواجباتهِم في إفقارِ شعوبِهم ونشرِ التخلفِ والأميةِ في صفوفِهم فضلا عن الاضطهادِ والاستبدادِ الذي جعلَ تلكَ المجتمعاتِ ممزقةً وضعيفةً وفقيرةً لا تقوى على رفعِ صوتهاِ بالنقدِ والاحتجاج .
انّ ما فعلتْه تلكَ الانظمةُ الفاسدةُ والتابعةُ الذليلةُ كانَ أمرا عظيماً أدى الى انْ تغلي دماءَ المعارضةِ والاحتجاجِ والمقاومةِ في الوقتِ الذي كانتْ فيهِ تلكَ الانظمةُ وسادتُها تظنُ أنّ الجسَد المحتظرَ للأمةِ لا يقوى على الحركةِ وانهُ آيلٌ للموتِ .
إن ما تقدمَ ،مَثَّلَ مرحلةً مهمةً سواءٌ في تاريخِ العراق امْ في تاريخِ المقاومةِ الاسلاميةِ والحشدِ الشعبيِ بصيغتهِ الرسميةِ بعدْ أنْ تأطرَ وجودُهُ بالقانونِ وأضحى جزءاً مهماً في المنظومةِ العسكريةِ العراقيةِ، والمرحلةُ القادمةُ قد تكونُ ادقَّ وأصعبَ ذلك ان قَوى الغربِ بزعامةِ امريكا بدأتْ بتصعيدِ حملتهِا بتشويةِ تاريخِ وإنجازاتِ فصائلِ المقاومة و الحشدِ الشعبيِ متهمةً قياداتهِ بالإرهابِ ناصحةً الحكومةَ العراقيةَ بتصفيةِ هذه الفصائل بذريعةِ انها مدعومة من ايران و تؤثرُ على القرارِ العراقي والسيادةِ العراقيةِ كان ذلك بإسنادِ عربي وإقليمي فضلا عن ادوات الاستكبار من احزابِ وقوى وشخصياتٍ سياسيةٍ عراقيةٍ دأبتْ على تشويهِ إنجازاتِ الحشدِ الشعبي ومعارضةِ وجودهِ والدعوةِ الى تصفيتهِ بذرائعِ طائفيه مقيتة ، لكن المتابع المنصف يعلم ان هذه الهجمة ضد المقاومة العراقية وعنوانها العام الحشد الشعبي ما كان الا للانا افشلنا مشروعهم الاستعماري والتقسيمي في العراق.
لذلكَ كلّه فانّ مستقبلَ المقاومة في العراق مرهونٌ بقدرتنِا وإرادتنِا على توظيفِ واستثمارِ ما حقّقَهُ الحشدُ الشعبيُ من إنجازاتٍ جعلتْهُ يحظى بالقبولِ والرضا من جميعِ مكوناتِ الشعبِ العراقي التي أدركتْ ضرورة وجودهِ في الساحةِ السياسيةِ في مرحلةِ مابعدَ داعش ، وتأكيدِ أنّ مجاهدي الحشد الشعبي مثلما هم مقاتلونَ أشداَء في ميادينِ الجهادِ وقتالِ الاعداءِ ، فأنهم بُناةٌ أكْفاءُ في ميادينِ التنميةِ الثقافية والفكرية لرفع مستوى الوعي في المجتمع العراقي وتحصينه من الاستعمار الفكري والثقافي الذي ينهش قيمه الاصيلة ويهدد التعايش السلمي بين ابنائه وكذلك على مستوى التقدمِ في المجالاتِ كافِة وكذلك فأن المقاومة الاسلامة مهيئة لتوظيفِ خبراتهِا القتاليةِ في بناءِ القواتِ الامنيةِ وتدريبهِا .
ومع وجود الحشد الشعبي في العراق وهذه الخبرات والقدرات الفائقة التي اذهلت العالم لم يعد هناك مبررا للحكومة العراقية لابقاء اي اتفاق مع امريكا او ما يسمى بالتحالف الدولي الذين لم يكن لهم اي دور ايجابي في العراق .
إنّ ما تقدَم لا يُمثلُ تصوراتٍ خياليةٍ غيرَ واقعيةٍ إنّما هوَ استقراءٌ للواقعِ العراقي وإِدراكٌ للقدراتِ الحقيقيةِ للمقاومة المتمثلة بالحشدِ الشعبي ووضعهِا في موضعِها المناسبِ بالشكل الذي يُتيحُ لها الفعاليةَ العالية في الإنجازِ ، وذلك يمثلُ جانباً مهماً يُكملَهُ الاستجابةُ الحكوميةُ وسعيُها لاستثمارِ قدراتِ الحشدِ الشعبي الذي اثبت نزاهتَهُ ومِصداقِيتهُ وشجاعتَهُ للتصدّي للأوضاعِ المنحرفةِ ومن ثِم فانّ الحشدَ الشعبي يمكنُ انْ يمثلَ تمثيلاً صادقاً للشعب العراقي بكافة مكونته ليكون اداة للتوعية وبناء المجتمع فكريا واخلاقيا من خلال ثقةَ العراقيين بهِ والتي اكتسبَها من خلالِ تضحياتهِ في حفظِ كرامةِ الامةِ وسيادةِ ووحدةِ العراقِ .
وفقنا اللهُ وإياكم لما فيهِ خيرُ وسؤددُ للامة الاسلامية.
و السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ