التجمع يستضيف سماحة الشيخ أكرم الكعبي

بسم الله الرحمن الرحيم

بمناسبة افتتاح مقره الجديد في بيروت، عقد التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة لقاءً سياسياً مستضيفاً سماحة الشيخ أكرم الكعبي أمين عام حركة المقاومة الإسلامية العراقية_النجباء، وذلك بحضور شخصيات وفعاليات سياسية وثقافية عربية وإسلامية.
استهل اللقاء أمين عام التجمع الدكتور يحيى غدار، مرحباً، متوقفاً عند الذكرى المشؤومة لوعد بلفور، ومسترجعا مؤتمر كامبل في بريطانيا سنة 1907 الذي دام سنتين وجمع كل الدول الاستعمارية، حيث صدر عنه اول خطواته العملية متمثلة بوعد بلفور وما بعده من سايكس_بيكو وكل المعاهدات والاتفاقات الدولية التي تخدم الاستعمار وتهدف الى شق صفوف الامة وشرذمتها.
كما توقف عند دور بني سعود في استهداف سوريا والعراق واليمن والعدوان على أبناء الامة العربية والاسلامة وكل داعمي خط المقاومة ومشروعها الذي انتصر على الاحتلال الأمريكي والصهيوني، ولا تزال انتصاراته تتوالى في الجمهورية العربية السورية والعراق واليمن وسائر الأقطار.
بدوره، انطلق سماحة الشيخ أكرم الكعبي من قوله تعالى: "وما النصر إلا من عند الله"... مستعرضا بانوراما عن الوضع السياسي في المنطقة والعالم، ومتوقفا عند دور بني سعود في تسليم أرض فلسطين للصهاينة، مرورا بدورها المرذول في كل مصائب الأمة من العراق الى سوريا واليمن وسائر الأقطار.
كما تطرق سماحته الى الأساليب التي يلجأ اليها الاستعمار لصرف النظر عن القضايا المحورية للأمة العربية والإسلامية. بالإضافة الى وسم المقاومة بالإرهاب، ودعم الإرهاب الحقيقي التكفيري في مسعى جدي لتطويق ثقافة الأمة ونسف ثقافة المقاومة والوحدة.
وبالحديث عن المقاومة، عبر سماحته عن بالغ تقديره واحترامه للمقاومة الإسلامية وما حققته من قفزات نوعية على مدى مسيرتها، إن كان على الصعيد الميداني والعسكري، أم على الصعيد الإعلامي، أو على الصعيد السياسي والفكري.
كما لفت الى الكم الهائل من المصطلحات الدخيلة على الأفق السياسي والفكري والتي ترافقت مع المخططات والمشاريع الاستعمارية الاستكبارية التي تستهدف الأمة بثرواتها وقدراتها وحتى بثقافتها، الأمر الذي لا بد من التنبه لتبعاته الكارثية على الثقافة العربية والإسلامية.
وفي معرض حديثه عن الأنظمة الرجعية، لفت الى مدى خطورة حالة الاستبداد والفساد والاستعباد التي أضحت سمة مميزة للكثير من الأنظمة الحاكمة في المنطقة وبالأخص في الدول العربية الخليجية، الأمر الذي زاد الضغط على الشعوب، وساهم في تعميم حالة الفوضى والاحتجاج التي سارع الغرب المستكبر باستثمارها وتوظيفها على هواه للتمكن من فرض السيطرة ونهب ثروات المنطقة وصولا الى احتلال دولها وإعادة تقسيمها بما يخدم مصالحه ومشروعاته.
وختاما، عبر سماحته عن أمله الكبير في ترسيخ ثقافة المقاومة في العراق، معتبرا هذه الثقافة هي الحل الأمثل للخروج من المأزقية التي تعيشها الأمة مشيداً بمواقف الجمهورية العربية السورية التي اعتبرها الدولة العربية الوحيدة التي تقف بوجه العدو الصهيوني قيادة وجيشا وشعبا.

سماحة الشيخ محمد نمر زغموت رئيس المجلس الإسلامي الفلسطيني في لبنان والشتات:
بدوره توجه سماحة الشيخ محمد نمر زغموت بأحر التبريكات الى شعب الامة العربية والإسلامية باستشهاد الشبان المقاومين الذين استهدفهم العدو الصهيوني في غزة. كما عبر عن أمله بأن يكون تحرير الجمهورية العربية السورية من فلول الإرهاب هو الخطوة الأولى في تحرير بقية الأقطار وصولا الى تحرير فلسطين بكامل ترابها.

الأستاذ محمد قاسم:
نوه بدور حركة المقاومة الإسلامية في العراق، معتبرا ان هناك تكاملا بين ما يحصل في العراق وسوريا وكل دول المنطقة، على قاعدة أن الهدف من الفوضى التي تعيشها المنطقة واحد، مشيدا بالإنجازات المتتالية التي تحققها المقاومة على درب التحرير.

الأستاذ أنيس النقاش
لفت الى أنه منذ الأيام الأولى فشلت المرجعيات في تأطير الشعب العراقي خلف المقاومة، داعيا الى توحيد الجهود السياسية والاجتماعية والدينية خلف المقاومة، و أشار الى ان ايران وسوريا اتخذتا عنوان دعم المقاومة في السر وليس بالعلن ربما تحفظا على موازين القوى الدولية والإقليمية، الا ان الثمن كان ان الإعلام النفطي استغل الفرصة و فبرك الإرهاب الذي يخدم مصالحه واستثمره حتى اخر لحظة في دورة حياته.
كما لفت الى ان الأهمية الجيوستراتيجية لليمن هي التي تكمن وراء استهدافه بالطريقة التي نراها اليوم وكل ذلك خدمة ليهودية الدولة.
وعبر عن الحاجة بأن نلبس هذا الجسم السياسي المقاوم معانيه، داعيا الى بناء جبهة قوى شعبية مقاومة بخطة واضحة تكون قادرة على تبني هذا الخيار وعلى أن تستحق ان تستثمر إنجازاتها وترفع راياتها عاليا.

الأستاذ حسين عطوي:
لفت الى أهمية تحصين انتصارات المقاومة بإزالة كل ترسبات الاحتلال الامركي في العراق واهمها قانون بريمر الذي أسس للفتنة بين اطياف الشعب العراقي، سعيا لبناء الدولة الوطنية العراقية وبعيدا عن المحاكاة السياسية للافة اللبنانية.

ماجد الوشلي:
"يمر اليوم 1000 يوم على بدء العدوان على اليمن، نأمل ان تستمر قضية اليمن وان تبقى قضي كل الاحرار". وأشار الى ان المعركة العسكرية في نهايتها ضد داعش متسائلا عما اذا كانت هناك بدائل لمعالجة الازمات الاجتماعية والأمنية والسياسية والثقافية والاقتصادية للخروج من الحالة، وعن مدى انسجام حركات المقاومة مع الحكومة لدرء مخاطر العدوان والاستهداف من الاستكبار والرجعية.

الأستاذ إبراهيم المدهون:
نوه بانجازات الشعب العراقي وأشاد بدور العراق في دحر داعش، الا ان بقاء الامريكان لا يزال فاعلا حتى اليوم متسائلا عن المسوغ لهذا الوجود وما الذي ينتظر العراق؟ كما تساءل عن وضع الفساد المستشري في الطبقة السياسية وزيارة السيد مقتدى الصدر والعبادي للسعودية..

معالي الوزير د. عصام نعمان
لفت الى ان استراتيجية القوى الاستعمارية والهيمنة قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها تقوم على التعددية الاجتماعية التي تتصف بها الامة العربية والتي لا تقوم على أساس العنصر الواحد فهي مركبة تتالف من عدة فئات اجتماعية، الامر الذي لعبت عليه قوى الاستعمار على نحو يمكنها من تحقيق التفريق. الامر الذي كان واضحا على المستوى الطائفي من قبل فرنسا وبريطانيا الا ان القوى الحية في سوريا ولبنان تصدت وعطلت هذه الهجمة. وأشار الى أن أحد رؤساء وزراء سوريا فارس الخوري الذي كان مسيحيا ووزيرا للاوقاف الإسلامية كما ان كل الفعاليات الاجتماعية في سوريا اتحدت للوقوف في وجه الاستعمار وكان ابرز الشخصيات إبراهيم هنانو كردي الأصل كما ان ثلاثة من الرؤساء السوريين كانو من أصول كردية الزعيم وسلو الشيشكلي والكل كان متوافق والاولوية هي مواجهة الاستعمار.
وأشار الى ان فريقا من الكرد السوريين بالاعتماد على وعود امريكية زائفة سعى لاقامة قاعدة أمريكية شمال سوريا الامر الذي حال دون التقاء الجيشين السوري من ناحية البوكمال والعراقي من ناحية الانبار والقائم بهدف الفصل بين سوريا والعراق.

د.معن الجربا
لفت الى ان العراق يعود الى وحدته بعد القضاء على داعش من خلال تدمير مشروع التقسيم ، منبها الى التسلل السعودي بعد انتصار الحشد الشعبي والمتمثل في التواصل مع كبار مشايخ العشائر في جنوب العراق لايجاد حلف ضد الحلف البرلماني المقاوم منوها بانتصارات محور المقاومة في كل دول المنطقة.

وفي ختام اللقاء، قدم سماحة الشيخ الكعبي درع حركة النجباء للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة ممثلا بشخص أمينه العام الدكتور يحيى غدار، تعبيرا عن عميق تقديره وامتنانه لمسيرة التضحية والنضال والعطاءات المستمرة في سبيل عزة وكرامة الأمة...

الأربعاء 1 تشرين الثاني 2017
مع تحيات
أمين عام التجمع الدكتور يحيى غدار