التحليل الاخباري

هيئة التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم

ما أن لاحت بشائر النصر محور المقاومة على مختلف الجبهات من اليمن الى سوريا امتدادا الى العراق، حتى بدأت تتسارع ردود الفعل والمواقف التي تحاول الالتفاف باتجاه أقطاب هذا المحور في مؤشر على حتمية النصر الإلهي على المؤامرة والعدوان الامبريالي الصهيوتكفيري.

من الانهيارات المتسارعة لأسطورة داعش، الى التقدم الميداني لأبطال الجيش العربي السوري على امتداد الأرض السورية، ناهيك عن الصمود الأسطوري للشعب اليمني الحر في وجه الة القتل الامريكية السعودية.... حقائق فرضت تطورا دراماتيكيا في مواقف مختلف الأطراف التي كانت ولا تزال تشكل العقبة الفعلية في مسار الحل السياسي للازمات التي تعصف بعالمنا.

فعلى مستوى القيادة الامريكية، وبالرغم من الافاعي التي تلعب في رأس ترامب، بدأ الأخير بالتماهي مع الواقع الذي فرضته تلك الانتصارات وبالرضوخ لحتمية بقاء الرئيس الأسد في على رأس الجمهورية العربية السورية، ليعلن أن بقاءه في السلطة لا يشكل عقبة في طريق حل أزمات المنطقة .

وفي الوقت الذي بدأت تتفكك المنظومة الخليجية تحت وطأة التلاعب الأمريكي بالرؤوس الحامية، ليتم العمل على إزاحة الدور القطري وتلميع الدور السعودي بعد الانقلاب الحاصل في التركيبة الملكية تمهيدا لوصول محمد بن سلمان الى سدة العرش، يتفاعل الدور التركي الذي يتجلى بسعي اردوغان لاعادة احياء حلم السلطنة والبحث عن أي دور في الخليج على حطام مجلس التعاون، دون ان ننسى ان نذكر الاخوة في بلاد الحجاز بان ترامب لم ولن يسمح لا للسعودية ولا لغيرها من دول المنطقة التي تتهافت لشراء حمايته، لن يسمح لها بممارسة أي دور جيوسياسي الا في اطار الاجندة الاميركية، وبالطبع فليس مسموحاً للقطريين ان يذهبوا الى ابعد مما ذهبوا..

الوضع في سورية يتغير نحو الأفضل بعد توجيه ضربات قوية للإرهابيين، كلام واضح من الرئيس الروسي وجهه لاردوغان على هامش قمة العشرين مؤكدا بأن هناك تقدما جيدا في تسوية الأزمة في سورية” في إشارة واضحة الى الموقف الروسي الصلب المتماهي مع الموقف الإيراني الصادر عن لسان عبد اللهيان: "أي تحرك أميركي ضد سورية سيحمل تداعيات وخيمة على المنطقة"...

صراع مرير تمر به المنطقة على امتداد محور المقاومة، الا أن الحقيقة الاكيدة ان النصر آت لا محالة ممهورا بتضحيات أبطال الجيش العربي السوري وحلفائه والجيش العربي العراقي والحشدالشعبي والجيش العربي اليمني واللجان الشعبية مهما غلت الاثمان.







السبت 8 تموز 2017

مع تحيات
الأمين العام للتجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة
الدكتور يحيى غدار
khayaralmoukawama@gmail.com__www.khayaralmoukawama.com