الباحث ادريس هاني بضيافة التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة

بسم الله الرحمن الرحيم

استضاف التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة الباحث الأستاذ ادريس هاني-المنسق العام لفرع التجمع في المغرب، بحضور شخصيات عربية وإسلامية.
وقد استهل الدكتور يحيى غدار أمين عام التجمع اللقاء مرحباً، متوقفاً عند ذكرى رحيل الرئيس جمال عبد الناصر، والذي اغتيل من أعداء الأمة وزبانيتهم الرجعيين، موجهاً أسمى التحيات لروح الزعيم الراحل، ومتسائلا عن دور مصر في المرحلة الراهنة والتي يجب أن تعود لمركزها المحوري في الدوائر الثلاث العربية والافريقية والإسلامية.

وأضاف: "نقف اليوم دقيقة صمت حداداً على اغتيال الأخ الصديق المناضل ناهض حتر على يد الرجعية العربية والمشروع التكفيري، الشهيد الذي قضى حياته مناضلا بقلمه وختم مشوار نضاله مفتديا قضيته بدمه، غير آبه بكل التحديات والتهديدات والصعوبات التي واجهته، ورافعا لواء الحق في وجه المشروع المعادي لامتنا".

بدوره، انطلق الأستاذ ادريس هاني مهنئا الرفيق ناهض حتر على الشهادة، مشيرا الى أن راهن العرب القلق وتجلياته في شتى مناحي وقطاعات الحياة العربية والإسلامية... قلق في السياسات والأيديولوجيا والاقتصاد والأمن والبيئة والسيادة... متسائلا عما إذا كانت هي ملامح الأزمة نفسها أم هي تجلٍّ لمعضلة حضارية أنتجت أزمة عميقة في رؤيتنا للوجود والعقل والعالم... وبذلك تردد المشكلة في تقييم رواد الأيديولوجيا العربية المعاصرة، ما يعني أننا لم نحسم بعد في تشخيص المشكلة العربية...

وأضاف: "لقد كنا أمام محاولتين على طرف نقيض في مشروع الايديولوجيا العربية المعاصرة لجدل انبثق عن الوضعية السياسية لما بعد الاستقلال... بينما نجد عبد الله العروي يجد الحل في القطيعة مع الماضي والتراث والهوية بشكل حاسم لا رجعة فيه منطلقا من خيار "التاريخانية" كمخرج وحيد للعرب، نجد الجابري يجد الحل في إعادة توزيع خرائط الهوية والتراث العربي بناء على منظور بنيوي مكتمل... وهكذا كنا أمام محاولة لتعقيل التبعية وأخرى محاولة لتعقيل التجزئة... ما قيمة التاريخانية إذا كان الزمان قد احتلّ إمبرياليا، وما قيمة الارتكاز على الهوية المتفردة غير المركبة التي هي محصول تاريخ العرب".

وختم الأستاذ ادريس: "حديثنا هو حول المستقبل، المستقبل كعلم وتشخيص واستنباط، فالعرب يدخلون تاريخهم من غير خطّة ومن غير وعي بالمصير الجيوستراتيجي للعالم.
قبل اندلاع أزمة ما سمي بالربيع العربي كان الوضع العربي متفاقما حسب التقارير العربية التي تمت في إطار البرنامج الأممي للإنماء..تقرير 2003 و 2004 و2005 الى تقرير 2009، تضعنا أمام أرقام وبيانات مرعبة تمس كافة القطاعات كالبطالة والتصحر ضعف النظام التربوي والحروب..لكن خلال 5 سنوات ازداد منسوب الكارثة..فالحروب التي نتجت عن انهيار دول بكاملها أدت إلى مزيد من الهدر..القاعدة الشبابية التي تواجه التخدير المادي والعطالة فضلا عن التخدير المعنوي الذي تتولاه وسائل الاعلام والذي يهدف الى سلب الوعي من الشباب..فالشباب هو الضحية الأكبر للحروب..
من هنا لا بد من حث العقل العربي الى القيام بالمهام التالية:
ـ ضرورة الدخول في عهد الوعي الجيوستراتيجي بقضاياه باعتبارها جزءا من معادلة كونية
ـ التصالح مع أيديولوجيا خلاقة متجددة موصولة بالتغذية المعرفية المستدامة
ـ اعتبار المقاومة هي الحد الأدنى الذي يجب عدم التنازل عنه باعتبار ليس تحت سقف المقاومة سوى العماء واللاّمعنى.
ـ توسيع مفهوم الأمة وتجديد مضمونها الروحي
ـ المبادرة إلى إطلاق حركة إصلاح ديني من الفكر الى السياسة في أفق تصالح الإمكان الإسلامي مع الإمكان الحداثي..
ـ وضع معايير نهضوية في سياق النهوض بقطاع التربية والتكوين في النظام التربوي العربي
ـ تنهيض السياسة الثقافة والتربية والخطاب والفن، أي ربط كل النشاط الجماعي العربي بسؤال النهضة..

الخميس 29 أيلول 2016
التجمّع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة