التجمع يعقد لقاءً تضامنياً مع باكستان والبحرين واليمن‎

بسم الله الرحمن الرحيم

عقد التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة لقاءً تضامنياً جامعاً مع الامين العام لحزب مجلس وحدة المسلمين الباكستاني، سماحة العلامة الشيخ ناصر عباس جعفري والقياديين الاخرين المضربين عن الطعام منذ 13 أيار 2016؛ ومع سماحة الشيخ العلامة عيسى أحمد قاسم عقب اعلان السلطات البحرينية بدء جلسات محاكمته؛ ومع الشعب اليمني الشقيق في وجه آلة العدوان الامريكية السعودية... وذلك بحضور شخصيات وفعاليات سياسية وثقافية عربية وإسلامية.
وقد استهل اللقاء الأمين العام للتجمع الدكتور يحيى غدار مرحباً، معلناً أن اللقاء كان معداً للتضامن مع سماحة الشيخ ناصر عباس جعفري واخوته المضربين عن الطعام منذ 13 أيار المنصرم، الأمر الذي يعتبره حقاً واجباً على التجمع للوقوف بجانب الاخوة في باكستان في نضالهم وتحدياتهم.
وأضاف الدكتور غدار: "يصادف اليوم "اليوم العالمي للتضامن مع البحرين"، ولا بد لنا في هذه المناسبة من تجديد إعلان تضامننا مع الشعب البحريني الشقيق ووقوفنا الى جانب نضالاته وتضحياته وصموده، وبالأخص في مرحلة حرجة من تاريخ البحرين حيث بدأت اليوم محاكمة سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم، في تحدٍّ سافر لكل القيم والأخلاق والاعتبارات المبدئية، وما يمثله سماحة الشيخ قاسم من رمزية بالنسبة لأبناء البحرين في وجه حكامه الظلام".
وختم أمين عام التجمع: "لا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نؤكد على شرف الوقوف في صف الشعب العربي البطل الصامد في اليمن بوجه العدوان الاميركي السعودي الصهيوتكفيري الحاقد، ونؤكد لهم أنهم ليسوا وحدهم، كما نوجه أيضا رسالة لكل احرار وشرفاء العالم لرفع الصوت سعياً لوقف جرائم التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب بحقه من قبل بني سعود وأسيادهم وليس آخرها مجزرة الصراري في تعز. وأكد على ضرورة تشكيل لجنة دولية حقوقية لملاحقة ومحاكمة مرتكبي وداعمي هذه الجرائم وعلى رأسهم بني سعود"..
الاعلامي حميد رزق:
من جانبه، لفت الاعلامي اليمني حميد رزق الى أن اليمن لا يزال تحت العدوان الأمريكي السعودي منذ عامين ونصف، إلا أن الشعب اليمني استهل انتصاراته في عام 2014 بإسقاط الوصاية السعودية الامريكية بشخص عبد ربه منصور هادي، واسقاط مشروع التقسيم الذي سعى الى تحويل اليمن الى ستة أقاليم على أسس مذهبية وطائفية، بهدف عزل البيئة الحاضنة للمقاومة في إقليم محاصر ببيئة جبلية قاسية...
ونوّه الأستاذ رزق الى ما حدث في قرية الصراري في محافظة تعز، فعلى الرغم من عدم وجود أي قوات للجيش اليمني او نقاط عسكرية في تلك القرية، وفي واقع الحال فتلك المنطقة لا تشكل أي ثقل في الميزان العسكري؛ فقد استباحها "الدواعش" وعاثوا فيها قتلا وارهابا وفسادا واجراما. وكعادتها كانت تغطية قناة "الجزيرة" تروج لأن ما حصل هو انتصار لبني سعود ولحربهم الشعواء؛ علماً بأن كل الشعارات التي رفعت في تلك الاستباحة كانت تتسم بالطائفية والمذهبية بكل وقاحة، في تطبيق سافر لمخطط خرائط الدم والقهر والدموع... وما كان منها إلا كشف الوجه البشع للمشروع الامبريالي الأمريكي السعودي التكفيري في المنطقة.

الأستاذ يوسف ربيع:
بدوره، أشار الأستاذ يوسف ربيع رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان الى أن الحديث عن مجزرة تعز يعيد الى الاذهان التشابه والتماهي بين حكومات الاستبداد وجماعات الإرهاب المتنقلة. وعلى الرغم من ان الشعب البحريني يتعامل مع ما يسمى سلطة أو نظام، الا ان هذه السلطة تفتقر للحد الأدنى من الشرعية والاعتبارات السياسية والدستورية.
وأكد أن السلطة البحرينية أعلنت إحالة سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم الى المحكمة في تعبير عن مدى الإساءة والانحطاط الذي وصلت السلطة اليهما بتسخير نظام "دستوري" لأغراض الإساءة الى المواطنين وسحق حقوقهم وحرياتهم.
وحول المحاكمة التي بدأت اليوم، أوضح الأستاذ ربيع أن المدة التي استغرقتها لم تتجاوز الدقائق العشرة وحضرها مندوبان من السفارة البريطانية والأمريكية دون وجود أي من المتهمين، في سقطة جديدة واضحة للنظام القضائي البحريني الظالم الذي يدار بما يشير صراحة الى خدمة رجال البلاط فقط بعيدا عن مصالح أصحاب الحق الشرعي أبناء الشعب البحريني. معبراً أن المحاكمة لا تلتزم بالحد الأدنى من الشروط والمعايير الدولية القضائية فهي سياسية بامتياز، مع العلم أن كل الأعراف والقوانين الدولية تحرم الإساءة ومحاولة التحكم باي طائفة او أتباع شريعة أو دين معين... واللافت في الأمر أن المحاكمة تأتي بتهمة جمع الأموال بدون ترخيص، وغسل الأموال في إشارة الى فريضة الخمس!!!
وأكد الأستاذ يوسف أن الحالة البحرينية ستبقى مطلباً لكثير من المواطنين في الخليج، وهي مستمرة مهما غلت التضحيات والأثمان حتى نيل كافة الحقوق ورفع المظلوميات عن الشعب البحريني الثائر.

السيد شفقت شيرازي:
من جانبه، أدان الدكتور السيد شفقت حسين شيرازي مسؤول العلاقات الخارجية لمجلس وحدة المسلمين في باكستان ومنسق عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة في باكستان، أدان قرارات نظام البحرين التعسفية الظالمة وبالأخص القرار الأخير بمحاكمة الشيخ قاسم، حيث يتم الاعتداء على كل المقدسات والفرائض بهدف كسر إرادة الشعب البحريني، علما بأن 80 بالمائة من الشعب البحريني يعاني من ظلم النظام الحالي وانتهاكاته.
كما ندد السيد شيرازي بالتفجيرات التي تستهدف كل انحاء العالم العربي والإسلامي من دمشق الى بغداد وكابول وغيرها، مديناً الفكر الوهابي التكفيري الهادف الى ضرب كل نقاط القوة والحضارة والرقي التي تعتبر أسس ثقافتنا العربية وتاريخنا.
وفي الشأن الباكستاني، لفت السيد شيرازي الى أن سماحة الشيخ ناصر جعفري أراد من اضرابه عن الطعام تبني قضية أكثر من 80 ألف شهيد من أبناء الشعب الباكستاني قضوا بسبب الإرهاب التكفيري، حيث عانت باكستان لسنوات من الإرهاب المستمر والأرعن الذي لم يبق ولم يذر. كما أن هدف الاضراب هو الحد من هذا الإرهاب والعمل على توحيد الصفوف في وجه الهجمة التكفيرية الشرسة؛ حيث أعلن مجموعة متكاملة من المطالب التي تمسّ حياة وحقوق أبناء الشعب الباكستاني بمختلف أطيافه وشرائحه.
وفي الختام، لفت السيد شيرازي الى جرائم الإبادة الجماعية في كشمير المتنازع عليها بين باكستان والهند، وهي فعلا جزء من باكستان احتلته الهند بالقوة العسكرية، حيث قتل في الأيام الماضية أكثر من 50 شخصا أثناء قمع المظاهرات الشعبية التي تطالب بحقوق الكشميريين، معلنا تأييد حقوق هذا الشعب المظلوم والوقوف بجانبه في مظلمته.
الأخ ضيف الله الشامي:
من جهته، أشار القيادي في حركة أنصار الله اليمنية، ضيف الله الشامي، الى المجازر الكبيرة التي ترتكب اليوم في اليمن وعملية الابادة العرقية الممنهجة في قرى محاصرة منذ أكثر من عام وحتى في مناطق بعيدة عن خطوط النار والمواجهة المباشرة، الا ان التراجع والإحباط واليأس الذي أصيب به المعتدون أحرجهم وجعلهم في أمسّ الحاجة لتسجيل أي نصر وهمي لحفظ ماء وجههم.
وأكد الشامي أن الطائرات والسفن التي تضرب اليمن من البحر الأحمر والعربي، والإرهاب والتدمير في البحرين وسوريا والعراق يأتي من محور الشر الثلاثي الذي يهدف للسيطرة على مقدرات الامة وثرواتها والوقوف في طريق تقدمها ونهضتها.
وأعلن الشامي التضامن الكامل مع الشعب البحريني والباكستاني والسوري والعراقي وكل من يتعرض للإرهاب التكفيري الذي يهدف لجر الامة لمربع الاقتتال الداخلي وأسلمة التكفير في محاولة خطيرة لفرض هذا الواقع على ذهنيات الناس حيث يجب التصدي له بالوعي والثقافة والمؤسسات التنويرية لتحصين المجتمعات والشعوب من الداخل من هذه الآفة الخطيرة.
وختم الأخ الشامي قائلا: "يحق لنا اليوم في اليمن التفاخر بأبناء الشعب اليمني بصموده وقدرته على المواجهة ضد العدوان والطغيان، ونحن على يقين بأن الخطر لم ولن يشمل اليمن فقط بل كل الدول التي تحمل مشروع مواجهة العدوان والمخططات الصهيو_تكفيرية وترفع لواء المقاومة.

غامبيا: الشيخ على نجاي المنسق العام للتجمع في غامبيا:
من جهته، أشار سماحة الشيخ على نجاي المنسق العام للتجمع في غامبيا الى أن العالم اليوم أصابه المرض ولا بد من العلاج... فالوهابية والتكفير هي الافة التي تجتاح أمتنا اليوم وبحاجة للوقوف بوجههم، إلا أن ذلك لا يتم الا بالوحدة العربية والاسلامية وبالتيقن من أن ما يحدث هو سلسلة مترابطة ضمن مشروع واحد يهدف الى تدمير الامة وسلب ثرواتها والسيطرة على إمكاناتها...

وفي الختام أعلن المتضامنون تضامنهم الكامل مع المناضل المقاوم النائب د. عبد الحميد دشتي الامين العام المساعد للتجمع ورئيس مجلس المحاكمة العادلة وحقوق الانسان في جنيف، ضد الحكم الجائر والظالم بسجنه 14 عام من خلال محاكمة صورية ودون سماعه متجاوزين كل القوانين والاعراف والحقوق، وذلك ليس لأي سبب سوى رفضه لعاصفة الحزم العدوانية ولسياسات بني سعود في المنطقة. وأكدوا بأن هكذا حكم هو أكبر اساءة لأي معنى للحرية والديمقراطية في الكويت.

الخميس 28 تموز 2016
التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة