الخامس عشر من أيار: القضية

هيئة التحرير

كما لا تشبه قضية فلسطين أي قضية أخرى في العالم، كذلك لا يشبه العجز العربي أي عجز لنظام رسمي يعيش في غفلة عن قضيته على مدى 68 عاماً؛ في الوقت الذي ما زالت النكبة تشهد وتكشف عمق المشكلات في الثقافة والوجدان والالتزام..

ما حدث يوم النكبة لشعب فلسطين على أيدي حكام العرب الذين لم يتغيروا ولم يتبدلوا حتى الساعة وإنما ازدادوا واستفحلوا باستهتارهم في زمن "عروبة التقليد"، حيث ما كاد الغزو يبدأ في فلسطين وعليها حتى أضحت الهدنة أولى أمانيهم وهم ما زوالوا يتناسلون حتى الساعة من رحم الترخي والانصياع باسم "عروبة الحداثة"، يسبّحون للمفاوضات وعرّابيها متباهين بالدفاع عنها فيما يغرّدون بعيدا عن فلسطين وقضيتها، حيث اختلقوا عنوانا جديدا للقضية والعدو تناغمت معه السلطة الفلسطينية بعيدا عن فلسطين والكيان الغاصب لتصبح ذكرى النكبة تجسيدا لنكبة العرب بحكامهم باعتبارهم هم القضية.

نكبة فلسطين بمفهومها الذي شاع من مجازر وترانسفير وقضم وضم، بمساهمة حكام العرب قد تطروت كارثياً لسياسة عنصرية تحت سمع الدنيا وبصرها، ترفع شعار إلغاء وجود فلسطين شعبا وأرضا وهوية والتسويق لاقامة يهودية الدولة، ولم يتغير نجو الأفضل في شعب وشعاب هذه الأمة العليلة بداء الحكام ولا في هذا الشرق الأوسط القديم الجديد المصاب بسرطان الاستكبار إلا شعلى المقاومة التي شعّ نورها على فلسطين والأمة ليظهر المناضل والشريف من المقاول والعميل على حلبة الصراع الذي تمحو انتصاراته الهزائم وآثار النكبة إيذانا بقيامة الأمة وعودة فلسطين...