حلب وخديعة الهدنة.

هيئة التحرير

تظن أميركا ان العرب والمسلمين بأجمعهم هم نسخة طبق الاصل عما تعرفته في بني سعود ورعيلهم "المشيخات" من انصياع وتبعية، وان كل ما ترفضه من برامج ومخططات وبدائل بشأن اي قضية لا بد من تطبيقها والتسويق لها باعتباره خطة طريق لا يمكن الخروج عن طاعته.
من هنا فان ما يجري في حلب وما تحتسبه أميركا لغاية في نفسها قد يختلف بالسياسة والمضمون عندها، عما تم في حمص واللاذقية، وذلك من ضمن المخطط الأميركي الصهيو-تكفيري وما يروج له عرابو الاستكبار على أن الامة العربية والاسلامية تعيش موسم تشرذم وتفتيت وأن سوريا باتت النموذج للمشروع التقسيمي الذي يعمل على تظهيره، من خلال تجربة حلب وخديعة الهدنة.
أميركا مع حلفائها وبكل مقاوليها وأدواتها، لن تحقق في سوريا ما أرادته لفلسطين، منذ عقود ولم يبصر النور حتى الساعة، فاذا كان للباطل صولات وجولات، في التسلط والتعتيم والتعمية، فان للحق معركته الاخيرة التي لا بد من أن تنتصر باحقاق الحق في فلسطين و العراق وعلى مساحة الاقطار انطلاقا من حلب، وعلى كامل تراب سوريا اسوة بالمناطق التي عادت الى حضن الوطن التزاما بسوريا الموحدة، والامة العربية والاسلامية الواحدة التي ما عاد تقرير مصيرها رهنا بأميركا المخادعة ولا بنواطيرها الزاحفة وانما رهن بالمقاومة وشعبها المصمم دائما على التضحيات والنصر.