بيان التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة 21.04.2016

بسم الله الرحمن الرحيم

استضاف التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الاستاذ محمد صالح النعيمي رئيس الدائره السياسية لحزب اتحاد القوى الشعبية والمنسق العام للتجمع في اليمن، و الاستاذ محمد الزبيري الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي، والاستاذ ياسر الحوري الأمين العام المساعد لحزب الحق. في لقاءٍ حول التطورات الأخيرة في اليمن، وذلك بحضور شخصيات وفعاليات سياسية وثقافية عربية واسلامية.

وقد استهل أمين عام التجمع الدكتور يحيى غدار اللقاء مرحبا، مشيرا الى ان هناك حركة تحرر وطني حقيقية انطلقت في اليمن، وأن صمود الشعب اليمني البطل وإرادة التضحية و الكرامة والعزة التي تجلت في تضحيات اللجان الشعبية والجيش العربي اليمني ممثل الأكثرية الساحقة من مكونات الشعب اليمني، هذا الصمود أفشل العدوان السعودي الامريكي الصهيوني وفرض على العدو البحث عن سبل للخروج من مأزقه ليتجلى ذلك في المطالبة بالهدنة ليتمكن من ايجاد وسيلة للخروج بما تبقى من ماء وجهه بعد الفشل الذريع الذي تعرض له.

وأضاف: "لقد قبل المقاومون من جيش ولجان الشعبية هذه المبادرة حفاظاً على أرواح الناس، ولكن - بقناعتي - هذه الهدنة الهشة التي لم تسلم من الانتهاكات والخروقات والتي لن تنفذ بدليل أن بني سعود وحتى هذه اللحظة ما زالوا يصعّدون عسكرياً بقصف المدنيين من جهة، ومن جهة أخرى يحاولون تأجيج الصراعات والمعارك على جبهات العراق وسوريا ولبنان، بالاضافة الى ممارسة الضغوطات على مصر والتي نتج عنها وقف بث قناة المنار على قمر نايلسات بعد حظرها من البث على العربسات، في دليل واضح على حقدهم وتصميمهم على متابعة العدوان الذي ستكون نهايته الفشل المحتوم أمام صمود الشعب اليمني.

وختم الدكتور غدار: "لا يجب أن نعزل وضع اليمن عن المخطط العدواني الامبريالي الصهيوتكفيري الذي يستهدف سوريا والعراق وسائر الاقطار، والذي لقي أيضاً صمودا باسلا من الجيش العربي السوري والحشد الشعبي العراقي والمقاومة اللبنانية، في دليل واضح على قرب نهاية القائمين على هذا العدوان والمتآمرين معهم..".

بدوره، أكد الأستاذ محمد صالح النعيمي أن ما استخدم في اليمن من سلاح وذخائر من قبل السعودية لم يستخدم خلال خمسين عاما، بما في ذلك استهداف المؤسسات الانسانية والاجتماعية والبنى التحتية والمشافي والمساجد والمدن التاريخية والآثار وتدميرها عن بكرة أبيها..

وأشار الاستاذ النعيمي الى ان الجرائم التي ارتكبت بحق اليمنيين غير مسبوقة والسعودية عملت على شراء الذمم بأموالها كي لا يتفاعل العالم مع اعتداءاتها وجرائمها بحق الشعب اليمني وخاصة أنهم كانوا يعتقدون أن بالامكان حسم هذه الحرب خلال أسابيع أو أشهر قليلة، إلا أن الصمود الأسطوري للشعب اليمني شكل صدمة حقيقة وضربة للمشروع الرجعي الامبريالي..

من جانبه، لفت الأستاذ محمد الزبيدي الى أن "جيران اليمن" عندما شعروا أن الشعب اليمني منتصر لا محالة، انتفضوا عبر مبادرة أسموها المبادرة الخليجية، وهي السبب وراء ما وصل اليه اليمنيون، إذ أن هذه المبادرة عمقت الفساد والتناحر والتنافس المحموم على السلطة، وعندما أطلق الشعب ثورته الحقيقية الجديدة لاصلاح الخلل وتقريب وجهات نظر اليمنيين – ومن ضمنهم "أنصار الله" – حيث دخل معظم اليمنيون في حوار هادئ هادف، وتم تشكيل حكومة توافقية ليبدأ تنفيذ ما تم التوافق عليه بحضور ثلاثة عشر حزبا، وقد وصل الامر الى اقتراح أسماء لرئاسة الجمهورية فرفضت السعودية الاتفاق وقلبت الطاولة وعطلت الحوار..

من جهته، أعلن الاستاذ ياسر الحوري أن المطلوب من جميع القوى والفعاليات والشخصيات الوطنية والقومية والشريفة العمل على ايصال صوت الشعب الوطني الى العالم، حيث أن هذا الصوت لم يأخذ حقه نتيجة الحصار السياسي والاعلامي المفروض عليه، وأيضا نتيجة تقصير الاعلام المقاوم والوطني وعدم ممارسة مهامه كما يجب..

ولفت الى أن ما يحصل في اليمن لا يمكن أن نطلق عليه حربا أهليه فهذه الأحداث لا تدور بين اليمنيين أنفسهم وإنما هي مواجهة بين الشعب اليمني المظلوم ومرتزقة من مختلف الجنسيات وأنحاء العالم، دون أن ننكر أن هناك أعدادا قليلة من اليمنيين ارتضوا أن يكونوا مرتزقة لدى المعتدين... وهم لا يمكن أن يكتسبوا شرف تسمية المقاومة كما يزعمون، ولكن المقاومة الحقيقية في اليمن هي التي وقفت بوجه العدوان ولا تزال تبذل الغالي والنفيس لدحره...

وفي الختام أشار الاستاذ ياسر الحوري إلى أن الوضع في اليمن أمام مسارين: أولهما نجاح المسار السياسي من خلال المفاوضات التي تجري في الكويت شريطة أن يتأكد حسن النوايا وعلى قاعدة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني اليمني التي يجب أن تشكل سقف تطلعات الشعب اليمني انطلاقا من التمسك بوحدة اليمن. أما المسار الثاني فهو المسار الثوري، فالثورة قائمة ومستمرة حتى تحقيق النصر ودحر المعتدين.

وفي نهاية اللقاء، أعلن الدكتور غدار عن مبادرة من التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة لتقديم مساعدات إنسانية إغاثية لأبناء الشعب اليمني الشقيق وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة وهيئات ومنظمات دولية، وأن العمل جارٍ لانجاز هذا المشروع بالشكل الأمثل وبالصورة الأسرع للمساهمة في رفع الظلم عن الأخوة اليمنيين وفي تعزيز صمودهم بوجه العدوان الغاشم. كما طالب القوى السياسية المنضوية تحت راية التجمع في اليمن بزيادة التنسيق والتعاون، والعمل على إنتاج آلية سياسية تكون محورية في مرحلة مواجهة العدوان، والعمل على بناء المشروع السياسي الرائد لما بعد الانتصار على العدوان...

الخميس 21 نيسان 2016

مع تحيات أمين عام التجمّع
د. يحيى غدار
التجمّع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة
تلفاكس: 01 546806
khayaralmoukawama@gmail.com www.khayaralmoukawama.com