الورقة الافريقية المقدمة إلى ملتقى التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة

تقديم النائب محمد ولد فال - موريتانيا
منسق الفرع بالنيابة

بسم الله الرحمـن الرحيـم
كلمة افريقيـا

كانت باكورة ظاهرة العمل الارهابي في المنطقة قد ظهرت في الجزائر إبان الأزمة الجزائرية خاصة بعد عودة ما سمي بالجزائريين الأفغان, لينحصر أساساً بعد ذلك بما عُرف بقاعدة المغرب الاسلامي والتي تتكون في معظم عناصرها من الموريتانيين والجزائريين ومن أبرز زعاماتها أبو الهمام وبلعوز وتمركزت في الصحراء مابين موريتانيا والجزائر ومالي وتركزت بداية عملياتها ضد الجزائر وموريتانيا.
غير أن سقوط نظام القذافي في ليبيا فتح الباب واسعاً على مسراعيه للتسليح وكذلك لانضمام عدد كبير من مقاتلي الطوارق المدربين والذين كانوا يخدمون في الوحدات الليبية ليكون ذلك بداية الاساس لانطلاق حركة انصار الدين التي يقودها القائد السابق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد إياد أغ غالي والمقرب سابقاً من ليبيا والذي انخرط لفترة في جماعة التبليغ والدعوة والعائد من السعودية بعد أن كان قنصلاً عاماً لمالي في جدة
وقد تمكنت هذه الحركة في فترة وجيزة من السيطرة على اقليم أزواد في بداية سنة 2012م واعلنت انها تريد قيام دولة اسلامية ليس في الاقليم المذكور فقط وانما على جميع التراب المالي مما دفع بالقوات الفرنسية للتدخل المباشر ثم لحقتها قوات من بعض الدول الافريقية, ومازالت هذه الحركة تقوم بعمليات عديدة ضد القوات المالية والقوات الافريقية والفرنسية الداعمة لها, كما نشطت في الاقليم مجموعات مسلحة أخرى مثل حركة ماسينا, وحركة المرابطون , أما حركة بوكو مرام والتي تأسس أساسا في جمهورية نيجيريا الاتحادية وهي الآن بقيادة أبو بكر شيكاوي فهي حركة متطرفة للغاية و" تعني عبارة بوكوحرام بلغة الهاوصى التعليم الغربي حرام" وبايعت هذه الحركة تنظيم الدولة الاسلامي ليصبح اسمها ولاية غرب افريقيا, وتأسست الحركة سنة 2002م على يد المدعو محمد يوسف في منطقة كناما – ولاية يوبا على الحدود مع جمهورية النيجر وقامت الحركة بعدة عمليات ضد القوات النيجرية وعمليات قتل بشعة واختطاف خاصة اختطاف مئات الفتيات لتوسع بعد ذلك عملياتها لتشمل التشاد والنيجر وغير ذلك من دول المنطقة, وتسعى الحركة حسب اعلانها إلى إقامة دولة اسلامية على نمط نظام طالبان في افغانستان, وتشهد افريقيا الغربية والوسطى الآن عمليات إرهابية متعددة مثل اقتحام الفنادق واختطاف الاجانب واقتحام المنتجعات كما حصل أخيراً في بمكو ووغادوغو وأخيراً ساحل العاج. كما أن الارهاب مازال يضرب و بعنف بالشرق الافريقي وتعاني الشقيقة الصومال منذ سنوات عديدة من هذا الوباء القاتل.
إن انتشار هذه الحركات الارهابية وكونها اصبحت ظاهرة عابرة للحدود بل وعابرة للقارات وبشكل يهدد استقرار الدول ووحدتها يصبح من اللازم مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة وتوحيد كل الجهود في سبيل ذلك.
ونؤكد باسم كل المشاركين من القارة الافريقية رفضنا المطلق وتنديدنا التام لتصنيف حزب الله حركة ارهابية ونعتبر هذا القرار أكبر خدمة تُقدم للكيان الصهيوني الغاصب, نؤكد كذلك وقوفنا التام مع سورية الصامدة شعباً وقيادةً وجيشاً في وجه هذه الحرب الكونية التي تُشن ضدها وضد دورها التاريخي المميز.


مجموعة افريقيا
في ملتقى التجمع العربي والاسلامي
لدعم خيار المقاومة