الورقة البحرينية المقدمة إلى ملتقى التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة

المنسق العام للتجمع في البحرين الأستاذ إبراهيم المدهون

أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الإمتنان للجمهورية العربية السورية، قيادة وشعباً وجيشاً، كما أنني بإسم شعب البحرين، إعلنها من دمشق العروبة المقاومة، بأننا معكم في هذا الخيار حتى تحرير أراضينا من الأنطمة التابعة للإرادة الأمبريوصهيونية، والتي هي صناعة و نتاج الإستعمار الغربي لبلداننا للهيمنة على ثروات ومقدرات شعوبنا العربية والإسلامية.
كما أتقدم بالشكر لأعضاء ومنتسبي التجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة، ممثلاً في أمينه العام الأخ الدكتور يحيى غدار وأعضاء الأمانة العامة على هذا التنظيم.
قبل الولوج في القضية البحرينية سوف أتوقف عند عدة محطات :
1. شعب البحرين ينظر إلى فلسطين المحتلة بأنها، قضية الأمة المحورية التي لا يجوز التنازل عنها، وأنه يجب نصرة الشعب الفلسطيني بكل الوسائال .
2. أن مقاومة الإحتلال الصهيوني هو واجب عيني على كل عربي ومسلم، وأن شعب البحرين لا يمكن أن يطبّع مع هذا الكيان الغاصب والمحتل، وأن النظام البحريني لا يمثل الإرادة الشعبية في علاقاته مع الكيان .
3. موقفنا من المقاومة، هو أنه خيار الشعوب العربية والإسلامية للتحرر من الأنطمة الرجعية التي تبيع مصالح إمتها وشعوبها من أجل الهيمنة الأمريكية والصهيونية في بلداننا، فيجب علينا دعم المقاومة بكل ما نملك .
4. موقفنا من القضية العربية السورية، هو عين نظرة الشعب العربي السوري الأبي المقاوم لبلده، ودعمنا لنظامه الشرعي وجيشه وشعبه ثابت من ثوابتنا العربية والإسلامية الذي لا يمكن أن نحيد عنه .
5. موقفنا من حزب الله، أنه الحزب الذي يمثل أمل وتطلعات الأمتين العربية والإسلامية، وأنه يمثل إرادات الشعوب العربية، في ضرورة مقاوم الكيان الصهيوني والفكر التكفيري المدعوم من أنطمة الخليح .
أما الأن فأنطلق بكلمتي هذه، على شكل محطات مهمة في تاريخ الشعب البحريني والنضال الوطني .

عمر الحراك المطلبي في البحرين :

• 1783 هيمنة آل خليفة على جزر البحرين .
• 1800 التدخل الرسمي لبريطانية في البحرين .
• 1820 إتفاقية منع القرصنة من قبل بريطانيا وحكام الخليج ، وتم تحويلها من قبل آل خليفة إلى إتفاقية صداقة مع بريطانيا، تحفظ مصالح بريطانيا في المنطقة، وتثبيت حكم آل خليفة على البحرين .
• 1932 توثيق النضال الشعبي في البحرين ضد البريطانيين وحكام آل خليفة .
• 1954 تأسيس هيئة الإتحاد الوطني رسمياً في البحرين (عبدالرحمن الباكر، عبدالعزيز الشملان، إبراهيم فخرو، عبدعلي العليوات، السيد إبراهيم كمال الدين وأبو ديب .
• المطالب (المشاركة في صناعة القرار )، وتأسيس مجلس وطني يمثل إرادة الشعب البحرريني .
• 1970 مطالبة شاه إيران بضم جزر البحرين إلى إيران رسمياً، ونتيجة لرفض شعب البحرين، تم الإحتكام إلى مجلس الأمن وتم تصويت شعب البحرين، على عروبة وإستقلال البحرين وعدم تبعيتها لإيران، وتم عبر ذلك الإعتراف بالبحرين رسمياً كدولة ذات سيادة مستقلة في العام 1971 ، ويكون فيه الشعب مصدر السلطات .
• 1971 صياغة دستور عقدي لدولة البحرين (الهيئة التأسيسية للمجلس الوطني – البرلمان)، مشابه لبرلمان دولة الكويت (ومطالبة الحاكم – عيسى بن سلمان البريطانيين عدم مغادة البحرين ) .
• 1972 – 1973 إنتخاب أول برلمان عقدي مهمته التشريع والرقابة على أداء عمل الحكومة .
• 1975 حل البرلمان ، تعطيل العمل بالدستور ، إنشاء نظام قانون أمن الدولة .
• 1994 – 1999 إنتفاضة شعب البحرين، لإعادة العمل بدستور 1973، بقيادة الشيخ عبدالأمير الجمري .
• عام 1999، وفاة الأمير عيسى بن سلمان وتسلم إبنه حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم .
• عام 2000، قدم الأمير حمد بن عيسى مشروع، ما عرف بمشروعه الإصلاحي عن طريق (بالميثاق الوطني)، وتحويل الدولة إلى مملكة دستورية على غرار الممالك الدستورية، مثل بريطانيا، يصبح فيها الحاكم ملكاً ويكون الشعب مصدر السلطات جميعاً .

• 14/2/2002، التوقيع على ميثاق العمل الوطني وتحويل الدولة إلى مملكة دستورية (الشعب مصدر السلطات) ، وصوت فيها الشعب بغالبية 98.4% .
• 14/2/2011 ، في الذكرى العاشرة لإنقلاب الحاكم على ما تعهد به من خلال مشروعه (ميثاق العمل الوطني)، إنطلقت ثورة الرابع عشر من فبراير/شباط، للمطالبة باصلاحات دستورية تمثلة في (برلمان كامل الصلاحيات، دوائر عادلة، حكومة منتخبة، قضاء مستقل ونزيه، ملف التجنيس ، وملف الفساد الإداري والمالي) .
• تجاهل السلطة مطالبات الشعب بإعادة العمل بالدستور، والشراكة في الحكم .
• موقف الحكومة البريطانية المغاير للحكومات الغربية في تلمييع صورة النظام في البحرين .


الوضع المتأزم في البحرين، هي القضية الأكثر إلحاحا وخطورة، لقوى المعارضة في الداخل والخارج،وهي واحدة من التحديات المفصلية في ظل الأزمة القائمة مع النظام منذو 14/2/2011 إلى يومنا هذا، يبقى أن هناك قرار مثير للجدل بين قوى المعارضة، هوموضوع الحوار الوطني الجاد الذي تطالب به الجمعيات المعارضة الحكم، في ظل الإحصاءات التي إستطاعت المعارضة فقط أن توثقها وهي كالتالي:

• إن مجموع حالات الاعتقال منذ العام 2011 حتى العام 2015 قد بلغ 10505حالة .
• بينها 330 نساء .
• بينهم 968 حالة لأطفال ذكور بينهم 3 طفلات .
• فيما تعرض 3318 مواطنا للتعذيب أو إساءة معاملة أو حاطة بالكرامة أو مهينة .
• 4997 مواطنا أصيبوا بجروح أثناء قمع الاحتجاجات السلمية .
• منفقذوا حياتهم جراء ذلك الإصابات أو التعذيب بينهم 33 مواطنا .
• 253 مواطنا مسقطة جنسيته بينهم نشطاء سياسيين وحقوقيين وإعلاميين.
• القتل: 166 حالة وفاة لمواطنين،بينهم 4 أجانب ..
• المداهمات: يصل إلى 6816 حالة مداهمة.
• الانتهاكات الواقعة على الحريات الدينية: حوالي 400 انتهاك.
تتراكم الأرقام، فتنعكس في مؤشّرات، وتصنيفات، ومقاييس، ونحن في خطابنا هذا على مدى 5 سنوات، حفظنا أرقام البحرين، ووثقناها وللتاريخ.


كتاب الحقائق والأرقام، وحده ما يصنع فارقا، وما يبقى دليلا لا جدال فيه. فإلى آين آلت الأمور في 5 سنوات تاريخية من الثورة ضد النظام؟
الخارجية الأمريكية في تقريرها للحريات الدينية العام الماضي أعلنت بشكل صريح أن الشيعة لا يزالون يشكّلون أغلبية سكّان البحرين، ورغم أنّها لم تضع رقما واضحا لكنّها قالت إن نسبتهم تزيد عن الـ 50% من عدد السكّان، لتفصل في موضوع لطالما أثار جدلا في الآونة الأخيرة، خصوصا بعد تصاعد موجات التجنيس .
مؤشّر الكراهية الدينية في العام الماضي أثبت انخفاض العداء الديني داخل المجتمع رغم استمرار الدولة في اضطهاد الشيعة.
والبحرين الأولى في نسبة السجناء إلى السكان بالشرق الأوسط لتفوق في هذا المؤشر حتى الكيان الإسرائيلي، والسعودية. كما انّها احتلت المرتبة الثامنة عربياً في نسبة السجينات.
مؤشر السلم العالمي يقول إن 6.5 مليار دولار لم تحقق الأمن في البحرين، في حين يصنّف معهد الاقتصاد والسلام البحرين الأولى خليجياً على مؤشر الإرهاب.
"الإيكونوموست" تستمر في تصنيف البحرين دولة مستبدّة، وأكثر دول الخليج تأثراً بالاضطراب السياسي. أما «فريدوم هاوس» فلا تعتبر أنّ هناك أي حرّيات في البحرين ولا أي حقوق سياسية، كما أنّها تصنّف البحرين كثاني أسوأ بلد عربي في حرية الصحافة .
في الصحافة أيضا، تضع «مراسلون بلا حدود» البحرين في الخانة السوداء ضمن خارطة العالم لحرية الصحافة، أما «لجنة حماية الصحفيين» فتصنف البحرين في المرتبة الثانية عالمياً للصحفيين المسجونين.
تصنيفات أخرى أخرجت جامعات البحرين من قائمة أفضل الجامعات في العالم، ووضعت البلاد في المرتبة الأخيرة خليجياً في مؤشر السعادة.
كل المؤشّرات كانت تتهاوى بشكل لافت في ظرف 5 سنوات، وتضع البحرين في حال نشاز على الكثير من المقاييس. وحده «مؤشر العطاء» ما تصدّرت فيه البحرين عام 2015. هو مؤشّر شعبي لا حكومي، يعتمد على تقديم المساعدة للآخرين، والتبرعات المالية، والوقت المخصص للعمل التطوعي.
تصدرت البحرين ترتيب الدول العربية في هذا المؤشّر الصادر عن مؤسسة المساعدات الخيرية، ومقرها المملكة المتحدة، فيما حلت في الترتيب الـ13عالميا. المؤشّر بيّن أن الصراعات والاضطرابات المحلية يمكن أن تؤثر على سلوكيات العطاء في مختلف الدول، لكن البحرين ورغم كل هذه الأزمة التاريخية شهدت تقدّما في ترتيبها على المؤشّر بواقع 12 نقطة.


في هذا الورقة نقدم للمهتمين في الشأن البحريني مجموعة من توصيات للمضي قدما بالنسبة للمعنيين والحكومة . ونحن نعتقد أن هذه المقترحات تقدم أفضل أمل للحد من العنف والفوضى التي يعاني منها حاليا البلاد وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل والازدهار لللمنطقة.
ومع ذلك، لا توجد ضمانات للنجاح، وهذا سوف يعكس مسار العمل الذي يتطلب من حكومة المملكة المتحدة بشكل خاص، على وجه السرعة لمتابعة التغيرات في السياسة مع حلفائها و المجتمع الدولي الأوسع.

1. على القادرين من دول ومؤسسات وشخصيات مؤثرة في المجتمع الدولي، العمل على تحويل تواصيات حقوق الإنسان التابع للإمم المتحدة إلى قرارات ملزمة لحكومة البحرين لفتح باب الحوار بين النظام والمعارضة، كونها عضو في الإمم المتحدة ولأنها موقعة على الكثير من المعاهدات ذات الصلة بالموضوع .
2. نقترح على هذا المؤتمر دعم القضية البحرينية، كونها قضية عربية وإسلامية، تهم التجمع العربي الإسلامي الذي أنشأ من أجل دعم قضايا شعوب الأمتين العربية والإسلامية .
3. ضرورة الإستفادة من تدويل القضية البحرينية في المحافل الدولية، خصوصاً أنها تتقاطع مع القضية السورية التي يضغط في مجلس الأمن من أجل التغيير بالقوة . (لماذا لا يضغط على النظام البحريني) .
4. جعل القضية البحرينية حاضرة في الإعلام المقاوم، بشكل مستمر .
أشكركم على حسن الإستماع ، وتقبلوا خالص تقدير لكم جميعا .