الهبة المزعومة على قدر أهلها!

هيئة التحرير

عاصفة الحزم المشلول في العدوان على اليمن، ورياح الجاهلية العمياء التي ارتدت بسمومها على صانعيها في سوريا والعراق والأقطار، هي وليدة السياسة الهوجاء لبني سعود التائهين المكبّلين بعقدة البطر وقصر النظر، الغارقين في متاهات المغامرات المقامرة على الصعيدين الداخلي والخارجي، بحيث انعكست مفاعيلها وتداعياتها على كل صعيد تباعا، من الوعود النافرة والمنفّرة الكاشفة نكث العهود دون حياء، الى دجل الهبات المزعومة والفاضحة لأساليب النفاق والافلاس على وقع التظاهرات في الداخل لموظفي أكثر من شركة لم يقبضوا رواتبهم منذ شهور، والتي تنوء تحت أحمالها مملكة الممالك في مشهد لم يسبق له مثيل في الهلوسة والتراجع ينذر بأسوأ العواقب.

فالهبة المزعومة للجيش اللبناني هي على قدر أهلها المتشوّفين والموتورين وفي عداد الاسقاطات المتسترة وراء اختلاق المبررات السفسطائية وترويج شهود الزور لسيمفونيتها، وهذه ليست أول مرة بالادعاء باطلا بأن المقاومة وشعبها هي السبب وراء تجميد وإلغاء قرار الهبة المزعومة، مما يستدعي الاعتذار منها، وهذا هراء وبهتان ومهاترة جديدة في سياق الهيستريا المتأصلة التي لم ولن يلامس عجاج غبارها قلعة الصمود والمواجهة للمشروع الصهيوامبريالي ونعاة الرجعية وعتاة الأدوات..

إنه ادعاءٌ مخزٍ يضاف الى سجل الأدعياء الأسود بل تحصيل حاصل لواقع الفشل الذريع الذي يعانيه بنو سعود على الأصعدة كافة بحيث تفوح منه روائح التفكك ودوافع الانفجار في المملكة لا سيما وأن الهبة المزعومة هي على قدر أهلها من سليلة الهبوب الوهابي وسلالة الصهيوتكفيري والهروب الى الأمام في توصيف الجيش الوطني اللبناني رديفا إن لم نقل توأما للمقاومة وشعبها في المواجهة والتحرير على حلبة التحديات. وهذا ما أوجب وقضى أن يحدث ما حدث... إلا أنه برأينا سيستمر صهيوأمريكياً ورجعيا على ديمومته، وهذه خطة طريق لتجفيف كل منابع الدعم للرافضين سياسة الاستكبار وزبانيته وقد تظهر حقيقته المطلقة أداءً وممارسةً على المقلب الآخر المعاكس ولدى النقيض المتمثل بالجمهورية الاسلامية في ايران، التي منذ انبلاج ثورتها رفعت علم فلسطين دون النظر الى طائفة شعبها ومذهبه، وقد داومت رغم وطأة الحصار الكوني ومدته على الدعم المنقطع النظير للقضية العربية والاسلامية المركزية وليس آخرها الدعم الملتزم الذي قدمته بالأمس إعلانا وتنفيذا دون منّة أو مجاملة أو شروط مسبقة للمكرمة والتي هي أيضا على قدر أهلها الكرام من باب الواجب والوفاء لدم الشهداء وعوائلهم في فلسطين وتحصينا لانتفاضة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال مما يؤكد مجددا ودائما حتمية الصراع بين مشروعين نقيضين يبدأ بفلسطين القضية وبطبيعة الهبات وعلى أهميتها وتنوعها المزعوم أو المحسوم ليطال العالم بأسره في المفهوم والثقافة والاستراتيجيا.