إفلاس بالجملة ينذر بانفجار المملكة!

هيئة التحرير

الإفلاس بالجملة الذي يضرب أطنابه في السعودية، من ضمورٍ في الاقتصاد وقصورٍ في العسكر، وتذرّرٍ على كل صعيد، يعود بالـتأكيد إلى سفورٍ في السياسة المكابرة التابعة لسيرورة التفكيك والتفتيت التي ينتهجها المشروع الصهيوامبريالي بهدف إخضاع الامة العربية والاسلامية والمنطقة استراتيجياً للمركز الصهيوني وما يسمى بالشرق الاوسط الجديد.

إلّا أّنّ نمطية بني سعود التي كانت تتحصّن فيما مضى بمشاركتها مرّة في الصراعات انتصارا للإسلاميين ضد الملحدين وأخرى بين إسلاميين وقوميين، ومراتٍ بالاعتدال والحياد لتقويض كل ما هو قومي وإسلامي قد انكشف أمرها بل انفضحت حتى من ورقة النخيل، بخاصةً بعد أن أضحت الحقيقة عنوانا بارزا لتمذهبها المحدد بالوهابية التكفيرية التي تكفّر كل المذاهب والتيارات الفكرية، مما تسبب بنزف دائم على مساحة الأمة من سوريا والعراق الى اليمن والبحرين ومصر وليبيا وسواها والذي لم يعد ينفع معها لتجفيف ارتكابات المملكة كل أساليب التعفّف العاهر والتلطي بالحياد الماكر كما سابقاً، مما جعلها – شاء أصنامها الحاكمون أم أبوا – أمام مخاطر جسام ستحيق بالتركيبة الجاهلية والخزائن والعروش..

لا شكّ أكثر من أي وقت مضى أن التغيير يدق ناقوسه في المملكة التي حولتها الأسرة الأسيرة للهوى الصهيوتكفيري، كما وأن سياسة الهروب بالالتزامات على وقع الهبات التي تبخرت في سوق التجارة و"التويجر" ومنها ما عاشه لبنان وجيشه "على الوعد يا كمون يا سلمان يا سليمان" وعلى قاعدة هبّة باردة وأخرى ساخنة على ألسنة المسوّقين والمحسوبين ولَحَسَة المبرد الذين ما زالت أجواقهم وأبواقهم تتزاحم على إيقاع النفاق والتسويق الداجل للمبررات التزويرية الزائفة ويتدافعون بكيل الاتهامات للآخرين.

وعليه، فإذا كانت الغيرة العربية والشهامة القومية تستدعي باسم التضامن العربي والحصانة القومية من بني سعود النيل من إيران وحزب الله باعتبارهما غرباء عن شعاب مكّة، فماذا تعني دعوة باكستان الاسلامية للانخراط في التحالف الهجين والمشاركة لدعم التكفيريين في المطبخ الصهيوامبريالي... لذا فليس من قبيل التنظير إذا أكدنا أن خلاص لبنان هو بابتعاده عن الحريق الهائل الذي يشعله بني سعود لإحراق الأمة بأيديهم الملوثة في الغرف السوداء والذي من نتائجه الافلاس بالجملة الذي يشكل الصاعق وينذر بانفجار المملكة.