شعبان: العلاقات مع روسيا حققت تطورا نوعيا

أكدت المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية السورية الدكتورة بثينة شعبان أن العلاقات السورية الروسية المتينة حققت تطورا نوعيا بعد التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتسارع الأحداث في المنطقة والعالم والتي أظهرت الأشياء على حقيقتها ولاسيما بعد حادثة إسقاط القاذفة الروسية من قبل تركيا.

وقالت شعبان في مقابلة مع التلفزيون السوري الليلة “إن تاريخ روسيا في المنطقة هو تاريخ حليف وليس محتلا كما هو واقع الأمريكي في العراق والخليج”.

وأوضحت شعبان أن الشعب الروسي تعرض للصدمة والغضب نتيجة التصرف التركي الأحمق بإسقاط الطائرة الحربية الروسية التي كانت تقوم بمهامها في محاربة الإرهاب مشيرة إلى “أننا في سورية لم نستغرب هذا التصرف بعد خمس سنوات من الاعتداءات التركية المتوDescription: shaaban 10اصلة”.

وبينت شعبان أن روسيا تؤمن بشكل مطلق أن الإرهاب في المنطقة يستهدف العالم برمته بينما هناك إشكالية من موقف الغرب ومقاربته للإرهاب لافتة إلى ظهور ملامح قطب جديد تتزعمه روسيا ويتمتع باستراتيجية مستقبلية تؤسس على احترام الشرعية والمواثيق الدولية حيث ان الفيتو الروسي في مجلس الأمن كان له الأثر في منع ذهاب سورية نحو منحى ليبيا.

وأكدت شعبان أن سورية ماضية في محاربة الإرهاب حتى عودة الأمن والأمان إلى كامل الجغرافيا السورية مشيرة إلى أن المشهد الميداني يتغير نتيجة صمود الجيش العربي السوري والانتصارات الكبيرة التي يحققها ضد الإرهابيين بشكل متسارع على جبهات عدة.

وحول تحالف واشنطن المزعوم لمكافحة الإرهاب اعتبرت شعبان أن هذا التحالف هو أحد أهم المؤشرات للنفاق الغربي موضحة أنه لا يجوز المقارنة بين روسيا والغرب فروسيا تستجيب لطلب حكومة شرعية وتنسق معها لكن الغرب يمارس ازدواجية في المعايير فهو يدعي النية في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي لأنهم استشعروا خطرا على أنفسهم وعلى مستقبل بلدانهم إضافة إلى قضية اللاجئين التي شابها الكثير من التشويه لكنه في الوقت نفسه يرفض التعاون مع الجيش العربي السوري أو تشكيل حلف دولي للقضاء على الإرهاب.

ورأت شعبان أن أعداء سورية يمارسون حربا نفسية على الشعب السوري ومن ضمن ذلك الحديث عن غزو قوات برية مشيرة إلى أنه لا خوف على سورية من مخططات الغرب التي تهدف إلى تقسيمها طالما أنها مستمرة في صمودها وبقي الجيش العربي السوري وحلفاؤه موجودين.

وأكدت شعبان إن الحكومة السورية متفاعلة مع الحوار السياسي على كل المراحل والمفاصل التي يجب علينا كدولة القيام به لكن المشكلة تكمن في الآخرين إذ انهم ليسوا صادقين في التوصل إلى الحل السياسي مشددة على أن الاولوية هي في القضاء على الارهاب.

وأشارت شعبان إلى أن الحليف الروسي يسعى إلى إقناع الغرب بأن الحل السياسي هو الوحيد الموجود في سورية مضيفة إن “رؤيتنا الوحيدة هي وحدة تراب سورية ومستقبلها وأن القرار هو للسوريين في أي مفصل وأي قرار”.

وأعربت شعبان عن استغرابها من تحديد الثامن عشر من الشهر الجاري موعدا لاجتماعات نيويورك حول الازمة في سورية دون وجود قائمة موحدة بالتنظيمات الإرهابية أو قائمة بأسماء “المعارضة” وفق ما تم الاتفاق عليه في فيينا وما تصر عليه روسيا وأيضا تحديد الحادي عشر من الشهر الحالي موعدا للقاء ثلاثي في جنيف للتحضير لمؤتمر نيويورك دون رد روسي على هذا الاقتراح حتى الآن.

وقالت شعبان “إن الطرف الروسي يعمل بمنهجية ومصداقية والغرب يحاول أن يحقق في السياسة ما لم يحققه في الميدان ولن يستطيع ذلك” معتبرة أن مؤتمري فيينا الأول والثاني يمكن البناء عليهما إذا كانت هناك نية صارمة وحاسمة لدى الغرب بالتخلي عن دعم الارهاب ووضع النقاط على الحروف في طريق حل الأزمة في سورية.

وحول تكليف الأردن إعداد قائمة بالتنظيمات الارهابية في سورية رأت شعبان أن نجاح المساعي الروسية في تحييد الاردن من موضوع ارسال الإرهابيين عبر أراضيه الى سورية أو في عملية إنجاز قائمة بالتنظيمات الارهابية سيكون في مصلحة حل الأزمة في سورية.

وحول المؤتمر الذي دعا اليه النظام السعودي للمعارضة في الرياض بالتزامن مع انعقاد مؤتمرين آخرين أحدهما في دمشق والاخر في الحسكة لفتت شعبان إلى أن اجتماع فيينا دعا الى وضع قائمة موحدة بـ “المعارضة” للدخول في الحوار مع الحكومة السورية وقائمة بالتنظيمات الارهابية مشيرة إلى أن هذه الاجتماعات الثلاثة لم يتم التنسيق بين أطرافها وليس لها موقف موحد لأن كل معارضة أخذت المنحى الذي تمثله والمنفصل عن الآخر مستبعدة أن تدل هذه الاجتماعات على التنسيق أو على قرب توحيد موقف “للمعارضة”.

واعتبرت شعبان أن التوصل إلى قائمة موحدة “للمعارضة” عبر النظام السعودي “شيء غير منطقي وغير سليم” متسائلة كيف يمكن لإنسان غربي ذكي أن يعتبر اجتماعا “للمعارضة” في السعودية بأنه يليق بغرب يدعم حقوق الإنسان ويدعم ديمقراطية في بلد ليس لديه أي انتخابات ولا برلمان.

وأكدت شعبان أن ما حصل في العالم العربي هو من مخططات الغرب بهدف تفتيت وتشتيت الدول العربية كي يصبح الصراع العربي الإسرائيلي كليا في صالح العدو الصهيوني وكي يتخلى العرب عن العروبة وعن فلسطين.

وحول الأوضاع في لبنان وانتخاب رئيس للبنان قالت شعبان “إن انتخاب الرئيس في لبنان شأن لبناني ولا علاقة لنا به”.