المدلل: القدس في يومها تستصرخ المسلمين أن يعيدوا بوصلتهم لفلسطين

دعا إلى إعادة هيكلة الأمة الإسلامية وتحشيد قوتها

أكد القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" أحمد المدلل، أن يوم القدس العالمي مناسبة مهمة تذكر المسلمين في كل أرجاء المعمورة أن مركزية قضيتهم هي فلسطين ومقدساتها التي تهود وتدنس بشكل يومي، مشدداً على أن يوم القدس العالمي له محطة خاصة في نفوس العرب والمسلمين تجاه قضية فلسطين.

وقال خلال حديث خاص لـ"الإعلام الحربي" في ذكرى يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك: "العالم الإسلامي سيظل يعيش حالة الذل والهوان والتجزئة والتبعية طالما أن القدس بقيت محتلة، وإن الغدة السرطانية المسماة "إسرائيل" أرادت أن تبعد المسلمين عن مسرى نبيهم، وأن تهود المسجد الأقصى وتهود مدينة القدس، وتعمل ليل نهار من أجل هذا الهدف الخبيث منذ أن احتلت مدينة القدس، فيما العرب والمسلمون بعيدون عن ما يجري في القدس وفلسطين".

وتابع القيادي المدلل حديثه قائلاً: "جاء يوم القدس العالمي هذا العام وكلنا يرى ما يحدث للإقليم من حولنا، حيث أن هناك تشكيلاً أمريكياً جديداً للمنطقة، وهناك ضياع للوحدة الإسلامية والوحدة العربية، وهناك قتل ودم ودمار في كل عالمنا العربي"، موضحاً أن هناك بعداً كبيراً جداً ونسيان لما يحدث في مدينة القدس التي تستصرخ كل المسلمين من أجل أن يعيدوا بوصلتهم من جديد إلى فلسطين والقدس.

وأضاف: يوم القدس العالمي يصادف هذا العام تزامناً مع الذكرى الأولى لانتصار المقاومة الفلسطينية في معركة البنيان المرصوص والتي حاول العدو من خلالها أن يخضع المقاومة له وأن ينهيها بكافة الوسائل والجرائم البشعة، إلا أن المقاومة أثبتت قدرتها على صنع معادلة جديدة في واقع الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح المدلل أن المقاومة أثبتت أنها قادرة على ضرب العمق الصهيوني، وهذا ما حدث في معركة البنيان المرصوص، واستطاع مجاهدي سرايا القدس بفضل الله وصمودهم من صنع أسطورة وملحمة بطولية، مؤكداً أن "المقاومة أرادت أن ترسل رسالة أكدت فيها أنها لم تنكسر ارادتها رغم الحصار والمؤامرات والعدوان الأخير على غزة، وهي الآن بحاجة لدعم وإسناد العالم العربي والإسلامي لها لأن فلسطين والقدس ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم وإنما هي ملك للمسلمين جميعاً."

وأكمل حديثه بالقول: "شعبنا الفلسطيني يدافع عن كرامة الأمة وعزتها وعن جدار الأمة الأخير، وعلى العالم العربي والإسلامي في يوم القدس العالمي أن يعيدوا وحدتهم من جديد وأن يحشدوا طاقاتهم من جديد للدفاع عن مدينة القدس التي تتعرض لأبشع عملية تهويد، وسرقة الأراضي بالضفة المحتلة والعنصرية القاتلة التي يعيشها شعبنا في أراضي الـ 48.

وفي نهاية حديثه أكد القيادي في "الجهاد" أن "يوم القدس العالمي جاء هذا العام ليقول للمسلمين كفى نوماً لأن التاريخ لن يرحم أحد، وأن الله سبحانه وتعالى سيسأل كل من تخلى عن القدس وفلسطين، هل فعلت للقدس وفلسطين ما فعله صلاح الدين الأيوبي؟ أين قادة العرب والمسلمين؟، هذا ما ينادي به ويصرخ به يوم القدس العالمي.

ودعا المدلل إلى إعادة هيكلة الأمة الإسلامية وإعادة تحشيد قوتها ومقدراتها من جديد لأنه لا يمكن أن تتحرر القدس ولا يمكن أن يدمر المشروع الصهيوني إذا لم نعمل على دارسة تاريخنا من جديد، وقال: "في نفس الأداء وبنفس السلاح وبنفس النهج الذي استخدمه صلاح الدين الأيوبي، يمكن أن نحرر مدينة القدس ولا يمكن أن تتحرر إلا بخيار الجهاد والمقاومة".