ليلة القبض على الإخوان والإطاحة بحلم السلطان

طـاهـر مـحـي الـديـن

لعنة دمشق أطاحت بأحلام السلطان العثماني السلوقجي الطوراني " أيردوغان " وهدده " داؤود أوغلو " ، كما أطاحت قبلهما " بحَمَدَيّ قطر " و " ساركوزي " و " مرسي وبديع الإخوان " و " سعود و ابن سلطان ".
هل تذكرون هذا التصريح يا سادة ؟؟
"بأن الشعب وحده القادر على إزاحتنا من السلطة "
أنه تصريح زعيم الإخوان العالمي " أيردوغان " ، أجل أيها السادة أنها كلمات العاهرة التي تحاضر عن العفة ، وفعلاً ثار الشعب التركي بعد أن به طفح به الكيل من حكومة الإخوان المجرمين في تركيا بعد تسريب تسجيل " تلفزيون وصحيفة جمهوريات " الفاضح لقضية الشاحنات التي تبرز " أيردوغان " وحزبه كراعي أول للجماعات الإرهابية في سوريا والمنطقة برمتها ، فضلاً عن الفساد والتسلط على الإعلام والقضاء والإطاحة بكبار قادة الجيش التركي وفشل كل سياساته الخارجية والداخلية ، وتسلط حزبه على كل مناصب الدولة وتهميش كل دور لأحزاب المعارضة ، تلك الأحزاب المعارضة التركية ومواليهم من أبناء الشعب التركي والذين وصفهم الأير دوغان سابقاً " بالرعاع " ، كما كان قد اتهم أحزاب المعارضة سابقاً بأنها تسير بتوجيهات سفارات دول غربية منها بريطانيا وفرنسا لضرب الدولة التركية وحكومة العدالة والتنمية التي تدعي أنها إسلامية ، هذه الحكومة الإسلامية التي انغمست إلى جبهتها بسفك الدم السوري وهي نفسها من كانت تمول وتسلح وتدرب وتمرر كل إرهابيي الكون للقتال في سورية وهي نفسها التي أشرفت على التدمير الممنهج للدولة السورية وسرقت مصانعها وتسرق نفط العراق يومياً وتمتد أيديها النجسة في مصر واليمن بكل خبث تحت هدفها الأسمى والأعلى بإقامة """ دولة الجماعة """ والتي نواتها عصابة الإخوان المجرمون والتي كان لصمود الجيش العربي السوري وسحقها في سورية الدور الأبرز لسقوطها في أكبر معاقلها الحلم في مصر الكنانة .
وهناك وفي ليلة السقوط المدوي ذهبت بلا رجعة واضطرت لكشف كل الأقنعة وإظهار الوجه الإرهابي لعصابات إخوان ال ؟؟؟؟.
اللص والإرهابي مدعي الحرية ونتيجة للضغوط الشعبية المتصاعدة منذ الصيف المنصرم واشتداد ذراع الأحزاب المعارضة والصحافة التركية اكتسب لقب أكبر محارب لحرية الصحافة والإعلام والحقوق المدنية نتيجة لسجن قواته لأكثر من خمسمئة صحفي وحقوقي من أبناء الشعب التركي وإصدار قانون الرقابة على الإنترنت ، ومدعي الحرية هذا استخدمت قواته كل الوسائل لتفريق أي مظاهرة شعبية ضد سياساته ونهج حكومته ، حتى الاعتصامات الصامتة تم قمعها في ظل حكومة " العدالة والتمنية " الصهيوإخوانية صاحبة السيادة والاستقلال والتي ما انفكت تلعق نعال الاتحاد الأوربي لقبول انضمامها كدولة في الاتحاد الأوربي.
هذه الحكومة الحاضنة للإرهاب ، والمعممة بفساد رأسها و إجرام عصابته المؤلفة من أكثر من مئة مستشار متمرس في الإرهاب والسرقة ، والتي استطاعت تحقيق السمة التي لم يكن لها من قبل مثيلاً حتى في الكيان الصهيوني من كسب عداوة كل الدول المحيطة بها قيادات وشعوب ، هي نفسها من كانت تنادي بحرية الشعوب وإرهاب القيادة في الجمهورية العربية السورية ، وبأنها تدعم مطالب الشعوب بالتحرر ومحاربة الفساد وتداول السلطة وكل هذه الأوهام لمدعي "الديموخراطية".
نعم لقد قال الشعب التركي كلمته في الانتخابات الأخيرة ، وتبخرت أحلام السلطان فبحسب النتائج النهائية للانتخابات لا يستطيع حزب العدالة والتنمية تأسيس حكومة بمفرده لأنه بحاجة إلى ثقة 276 صوت في البرلمان و هو حسب النتائج لا يملك أكثر من 258 صوت الأمر الذي سيضطره صاغراً إلى تشكيل حكومة تحالف مع أحد الأحزاب الفائزة وهذا دونه الكثير من العقبات :
1- استحالة التحالف مع حزب الشعب الجمهوري بقيادة " كليتشدار أوغلو " و الحائز على 25.16% من الأصوات أي ما يمنحه 132 مقعداً نيابياً ، الذي هو ألد أعداء حزب العدالة والتنمية ، وهو لا يتفق أبداً مع سياسات إيردوغان وحزبه في سورية ولا في المنطقة ولا في السياسات الداخلية.
2- حزب الحركة القومية بقيادة " دولت بهجالي " الذي حاز على 16.5% من الأصوات أي ما يمنحه 81 مقعداً في البرلمان ، ممكن أن يكون قريباً من التحالف مع أيردوغان ولكن ليس بشكل قريب أبداً ، وهذا الحزب لا يمكن أبداً أن يتفق مع حزب الشعوب الديموقراطي الكردي ، وهذا ما أكده تصريح زعيم الحركة القومية حيث قال : إن من يلوّح لإمكانية إنشاء حكومة توافق تضم كلًا من حزب الحركة القومية وحزب الشعوب الديمقراطي يجب أن يُنقل للطبيب ليتم الكشف عليه ، فحالته للأسف ، كما يبدو جد خطيرة ” مؤكّداً أنه” لا يمكن حتى في الخيال التحالف مع حزب الشعوب الديمقراطي” تحت سقف حكومة توافقية.
3- حزب الشعوب الديموقراطي بقيادة " صلاح الدين ديمرطاش " الذي أحرز 13% من الأصوات أي ما يمنحه 79 مقعداً نيابياً ، فهو الموت الزؤام لأيردوغان وحزبه ، والتحالف معه سيكون قضاءً مبرماً عليه لأنه عندها سيضطر للإفراج عن زعيم الحزب التاريخي عبد الله أوجلان وهذا أقرب للمستحيل ، ويمنح الأكراد سلطات لا يستطيع أيردوغان دفع ثمنها.
إذاً ما هي الاحتمالات الدستورية ؟؟؟
على ما يبدو أن تشكيل تحالف ثلاثي في مواجهة حزب العدالة والتنمية للسبب الآنف الذكر من استحالة التوافق بين الحركة القومية وحزب الشعوب الديموقراطي
وبالتالي وبالرغم من أن أصوات حزب العدالة والتنمية التي تم الحصول عليها في انتخابات 2011 انخفضت نسبيًا في هذه الانتخابات ، إلا أنه ما زال يحتفظ بأعلى نسبة للأصوات بنسبة 41 % ، وفي هذه الحالة سيقوم “رجب طيب أردوغان” بطبيعة الحال بتكليف " أحمد داود أغلو " بمهمة تأسيس الحكومة.
وفي حال لم يُقم أي حزب آخر بدعم حزب العدالة ، وفي حال رفض حزب العدالة والتنمية دعم أي حكومة تحالف أخرى يتم تأسيسها من قبل الأحزاب الأخرى ، فإنه يُمكن لحزب العدالة والتنمية تأسيس حكومة أقليّة ، وبعد ذلك اتخاذ قرار الانتخابات المبكرة وإجراء العملية الانتخابية من جديد ، وإلى حين إجراء الانتخابات المُبكرة والانتهاء منها ستستمر حكومة داود أغلو الحالية بمواصلة مهامها كحكومة تصريف أعمال.
وبحسب القانون الانتخابي في تركيا ، في حال لم يتم إنشاء حكومة توافق خاصة على ثقة المجلس خلال 90 يومًا يقوم الرئيس بإعلان إجراء انتخابات مُبكّرة.
ولكن حسب التجارب السابقة التي تمّت في تركيا فإنه يمكن أن يتم إجراء هذه الانتخابات المُبكّرة بعد 60 يومًا ، وحتى في السابق تم إجراؤها بعد 45 يومًا .
وبرأي شخصي وحسب معظم الدراسات ، فإنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل نهاية شهر حزيران الموعد النهائي لتوقيع الاتفاق النووي الإيراني ، بسبب أن أمريكا تريد أن تأتي برأس أيردوغان ضعيفاً في ذلك الوقت وتملي عليه الاتفاق والشروط ، كما فعلت بآل سعود بتوريطهم بحرب اليمن لتأتي برؤوسهم صاغرة في موعد التوقيع على الاتفاق ، وعندها ستتم لملمة أوراق المنطقة وترسم خرائطها من جديد ، وكل هذا سبقه الزيارات السرية والعلنية لقيادات الجيش والاستخبارات الأمريكية المتواترة لطمأنة حكومة الكيان الصهيوني بالالتزام بأمنه والحفاظ على تفوقه العسكري في المنطقة.
في الخلاصة:
تبخرت أحلام السلطان ، وسقطت الأوهام ، وولى زمن التفكير بتعديل الدستور ومنح التاج للعثماني الجديد كحاكم أبدي ومطلق.
ونحن السوريون نقول للإخونجي المهزوم بأن الرئيس الأسد سيصلي العيد المقبل في جامع " آية صوفيا " بعد أن سقطت عصابتك المجرمة.
وبأنك ملحق بأسلافك من شاهنشاه إيران " محمد رضا بهلوي " عميل الصهوينة وأمريكا الأول في العالم وستترك لمصيرك بين أسنان الشعب التركي كما تُرك كل من زين العابدين ومبارك والقذافي وصدام حسين ومشرف وسيتم التخلص منك كما بندر وسعود وحمامدة غطر ، وقائمة الخونة وعملاء أمريكا تطول ونهايتهم جميعاً كانت واحدة مثل العلكة التي تلوكها العاهرة وعندما تنتهي منها تثفلها.
وكذلك اليوم ستثفل أنت وحزبك من إخوان الشياطين ، وتُداسون بنعال الشعوب الشريفة ، أو ربما أنك تلتحق بتوأمك في الإرهاب والإجرام ابن سلطان لزيارة سلفكم عمر سليمان في الولايات المتحدة الأمريكية قريباً .
إنها لعنة دمشق أيها الغبي وأنت التالي في مسابقة من سيعلق الجرس...