(اكتشاف)

أنا من أمّةٍ عاشتْ
طوال حياتِها أُنثى
فُحُولُ الأرضِ تعشقُها
تزورُ فِراشَها ليلاً
تضاجعُها بلا ثمنٍ
فتحملُ من قذارتِها
قياداتٍ مُبَنْدَقةً
تبيعُ ترابَنا جهراً
بلا خَجَلٍ ولا وجَلٍ
وتتركُ آلَ صهيونٍ
تُدَنِّسُ حُرْمةَ الأقصى
وتذبحُ شعبَنا المظلومَ في غزَّهْ
ولـمّا قام في وطني
رجالٌ تصنَعُ العِزّهْ
تجرّدَ كُلُّ مأفونٍ
يهزُّ بأُستِهِ هزَّهْ
ويفركُ شعرَ لحيتهِ
كتيسٍ من بني الـمِعزَى
ويُطلِقُ في المدى فتوىً
تكفِّرُ كلَّ مَنْ قاومْ
تُقَدِّسُ كُلَّ مَن ساومْ
وتغزونا بداعشها ونصرتها
لتهدمَ كلَّ مِئذنةٍ وجامعةٍ وناقوسِ
وتهتِكَ كُلَّ مُحترمٍ ومعتَبَرٍ وناموسِ
ولـمّا أن هزمْناها صحا من سُكرهِ التّنْبَلْ
كذا الخرفانُ والمعتوهُ والأهبَلْ
ومَدَّ يداً لسروالِهْ
يُراجِعُ كُلَّ أحوالِهْ
ففوجئَ أنّه ذكَرُ
وليسَ كما همُ ذكرُوا
فأعلنَ عصْفةَ الحَزْمِ
ليُظهِرَ كامنَ العزمِ
ووحّدَ معشرَ الأعرابْ
وأحلافاً من الأغرابْ
وهبَّ بفِكْرهِ العَفِنِ
يُعيدَ القُدسَ في اليَمَنِ
...................
من ديوان: (جئناكم ... بالحُبّ).