آياتٌ للمقاومة

زهير الملا علي المشعان*


( 1 )

لغزّة

نقرأ ما تيسر

من آياتِ الفخر

والعزة !

لغزة نقرأ

( والعصر )

إنّ الحكّامَ لفي خُسر

إلاّ الذين قاوموا وقاتلوا

وأيقنوا

بالنصر

( 2 )

لغزة نقرأ

في جزيرة العرب

( تبت يدا أبي لهب وتب )

( سيصلى ناراً ذات لهب )

كُلُ من خانَ

ورقص بالسيف

وجثا

على الركب

( 3 )

لغزة نقرأ :

( ويل لكل همزة لمزة )

عما يجري في بطاح غزة

فإذا أَزِفَت السّاعة

وانشق القمر

عن طفل يحلُم ويحمِلُ

ألفَ حجرٍ وحجر

فلا وقت للتسري

ولا وقت للمؤتمر

فتلك الغرانيق العلى

تستنسخ اليوم

في أبشع

صور

( 4 )

في غزة

نقرأ للرئيس عباس :

( قل أعوذ برب الناس )

ونقرأ له

( عبس وتولى, أن جاءه الأعمى )

ونخبره عمن

أغلق المعابر

ومن استباح الأموات

في المقابر

فيعانق المخصيّ

كوندا ليزا

متشدّقاً منها البرغر

والبيتزا

ويُبيح القدس

لآلاف العسس

و للترحيل

يعدّ العدة

بكرين كارت أو فيزا

ويتناسى عباس ..

حقّ العودة

( 5)

لغزّة نقرأ :

( يا أيها المدّثر, قم فأنذر )

ويديك

مِن رِجسِ الحُكّام

وَالأزلامِ

فَطَهر

ثُمّ رَتّل

( إنا أعطيناك الكوثر )

وَلَملِم أشلاءَكَ

مِن أطرافِ النّهرِ

إلى أطرافِ البَحرِ

ثُمّ انفِر

وَأَعلِن قِيَامَةَ الأُباةِ

وَالمُستَضعَفِينَ

فَهَا هُمُ

الأنبياءُ الجُدُد

إلينا قادمون

من غزة

من الضفّة

من كلّ

فلسطين

آمِّين

( 6 )

في غزّة نقرأ

غين.. زاي.. تاء

يموت .. ويحيا كلُ يومٍ

عشراتُ الشهداء

وتُبعث العنقاء

في أرض كنعان

من الركام

ومن رميم العظام

وتضاء السماء

من عيون الأطفال

وتخضب ضفائر

النساء بالحنّاء

من ترابك

فلسطين

( 7 )

في غزة

تروي الجدات والأمهات

للأحفاد

والأولاد

حكاياتٍ عن بطولات

الآباء

والأجداد

وعن حِفظِ العِرضِ

بُطُهرِ الأرضِ

وعن عَصرِ الزّيتُونِ

وَطَعمِ اللّيمُونِ

وأنهمُ في الجنّةِ

همُ الأحياءُ

يُرزقون

( 8)

في غزة

تنبعُ الدِّمَاءُ الزّكِيَةُ

كَالعَين

فَيُدَنِّسُها حَاخَامُ مِصرَ

وَخَائِنُ الحَرَمَين

ويتحول النواح والأنين

من المؤمنين

بالله

والوطن

إلى تسبيح

باسمك

فلسطين

( 9 )

في غزة

يصنع الأطفال القنابل

من الطين

ويتعلمون قذف الحجارة

بالمقلاع

وباليدين

وأن المِخرَزَ يُقاوَمُ حتّى

بالعين

ويسمعون من الأمهات

أنهم حمامات سابحات

في السماء

يستشهد الواحد منهم

فتلد أُمُهُ

تَوأمين

( 10 )

في غزة

تُمعِنُ زَرقاءُ اليَمَامَةِ

النَّظَر

فترى الشّجرَ ماشياً

وكيف يَسّاقطَ

الحَجَر

وتَسمعُ الأُوَار

وَرَنِينَ الدُّولار

وَعَصفَ الفُجّارِ

وَصُراخَ أَلفَ خَنسَاء

واه غزّاه

واه غزّاه

فيأتيها الصوت من بعيد

لا تخافي

يا بنة العم

أنا عميدك بالدم

أنا الأحمرُ الأبي

أنا تشافي

شقيقُ أحمد العربي

ورفيقُ منتظر الزّيدي

أنا معك في المعركة

ضدّ الأمركة

إنّ طفلَك

لتأتم الهداة به

حَمّال ألويةٍ

صَعّادُ أوديةٍ

قذّافُ أحذيةٍ

للنّصرِ جَرّارُ

( 11 )

في غزة

يُزَفّ الشهيدُ

بِزُغرودتين

ويُضَمّخُ بدمعتين

ثُمّ يُودع بقبلتين

واحدةٌ من اليسار

وأُخرى مِمّن كان يُسمى

باليمين

وتُغرس زيتونة على قبرِه

لا شرقية ولا غربية

يكاد زيتها يضيء

في السماء

وتتزخرف النجوم

بالكلمات

تحيا

فلسطين

تحيا فلسطين





*قرية موحسن / دير الزور / سوريا / 2009