المرأة ودورها لأعداد الابطال

ياسمين النحاس

دور المرأة في أي مجتمع دور أساسى وتمتلك سلاح التأثير القوي لاعداد القادة والابطال لكى يقوموا بواجباتهم نحو المجتمع والوطن الذى يعتمد بشكل اكبر على "الرجل" بالاخص فى وطننا العربى والاسلامى لكونه هو "القوام" ولكى يعد رجال ابطال لابد من دور المراة الاساسى منذ الصغر لكونها لديها غريزة الأمومة الفطريّة الذى وهبها اياها الله عز وجل .
لا شكّ أننا بحاجة الان بعد ما حدث فى الوطن العربى من تغيرات اقليمية وتغيرات على كل المستويات لابد من اعداد قادة وابطال على منهج صحيح لا يخرج بالتأكيد من "الاسلام المعتدل" ومن يحمل هذا الدور الاساسى غير المرأة بشكل اساسى ؟؟
وكما تعودنا على مر العصور ان المراة هى التى تحمل على عاتقها هذا الدور وهى الركن الاساسى فى اعداد الرجال كأبطال فى كل النواحى الحياتية ؛ نتذكر سيدتنا فاطمة الزهراء وتربيتها للأمامين "الحسن والحسين" عليهما السلام على الزهد فى الدنيا وكيف يصبحوا ابطال قادة فداء للأسلام دين جدهم صل الله عليه واله وسلم ؛ وايضا السيدة صفية عمة الرسول صل الله عليه واله وسلم وتربيتها لولدها "الزبير بن العوام" على حب الجهاد .
ولكى تعد المرأة رجال وابطال يجب اولا ان تعد هى شخصيا لتحقق ما تريد من مهمة من المؤكد ليس بسهلة .. ويجب اولا ان تمتلك المرأة صفات اساسية فالمرأة العربية بطبعها رائدة ولكى تربى رواد يجب ان تتحلى بخصائص يجب الالتفاف حولها وعدم التغاضى عنها .
· صلاح المراة اولاً :-
بالطبع لا يمكن للمراة اعداد ابطال ورجال "بأخلاقهم وصفاتهم" الا اذا كانت هى اولا تملك صفات حسنة طيبة وكما يقال ( فاقد الشئ لا يعطيه ) لذلك ركز الغرب والاعداء على افساد المرأة فى مجتمعاتنا العربية والاسلامية لكى يفسدوا عليها اعداد رجال قادة يعلوا بأوطانهم ويكونوا ند لهم .. وكل الشواهد تقول هذا !! من ادخل لعادات وتقاليد ليس منا فى شئ فى عقل المراة وسلب منها اشياء عدة تقوم عليها التربية الصحيحة .

يذكر فى التاريخ ان الاستعمار الفرنسى عندما احتل الجزائر وجد مقاومة وحب للدين والوطن غير مسبوق ولا يعتادون عليه فوقفوا فى حيرة وتفكير دائم ليجدوا سبب هذه المقاومة وحب الموت فداء للدين والوطن وما هو الحل لكى يوقفوا هذا ؟!

فطلبوا المساعدة من احد اساتذة الاجتماع فى باريس واسمه "روجيه مونييه" وطلبوا منه ان يعينهم على القضاء على هذا العائق الحائل دونهم فبعد جولة كبيرة لـ "روجيه مونييه" فى شوارع الجزائر والاختلاط بالشعب الجزائرى فرجع لهم "روجيه مونييه" وقال لهم السر يكمن فى "المرأة الجزائرية" فظهر علامات الاستعجاب على وجوه الغزاة وقالوا له ماذا تقصد ؟؟
وجاء الرد من العالم فى علم الاجتماع ان السر فى المراة الجزائرية بكل تأكيد فهى ترضع طفلها مع لبن ثديها حب الاسلام والوطن والارض والدفاع عن العرض والتضحية من اجلهم والجهاد فى سبيل الله فداء لكرامتهم وعز اوطانهم فإذا اردتم محو هذه المقاومة عليكم بأفساد الام لكى يتحقق ما تريدون دعوها تنشغل باشياء اخرى افعلوا بينها وبين الرجل تناقدات تجعلها لا تنشغل بشئ اخر .

· لكى نعد مرأة قائدة لأعداد "رجال ابطال" علينا ..
ان تعد المراة فى بيت ابيها وان يتحمل الاب مسئولية هذه التربية وبالطبع ومن الواضح انها حلقة مغلقة ولكن لابد ان نبدأ من نقطة حتى تكتمل الدائرة بشكل سليم .. وايضا اعدادهم فى التعليم وتوسيع الافق لديهم واختيار المعلمين ومراقبة ما يدخل فى عقولهم من سلوكيات وخلافة التى تبنى عليه الانثى .. ولابد من التحدث والحوار وترك حرية الراى لهم مع مراقبتهم بشكل غير مباشر لكى لا يفقدوا الثقة .. ولا يغيب عن بالنا اختيار الصحبة لان منهم تكتسب الكثير من نواحى الحياة من الفاظ وخلق ومبادئ فلابد عدم طرف العين عن هذا .. ويندرج من ضمن الاختيارات اختيار الزوج المناسب صاحب الخلق الذى يعينها على تربية رجال ونساء يتحملون مسئولياتهم فى شتى المجالات .. وفى السياق معاملتها مع الاب امام ابنائها وسلوكياتهم امام الابناء بما انهم فى نظرهم هم القدوة فيستقوا منهم الشق الاكبر من الصفات .. وقبل كل هذا علاقتها بربها وتطبيق دينها بشكل صحيح للباطن فمن المؤكد والطبيعى ان تنعكس علاقة الام بربها وتعاليم دينها على تربيتها لابنائها .

هذا اختصار فمهما تحدثنا فى هذا الموضوع الغاية فى الاهمية لكونه الركن الاساسى فى بناء المجتمعات لا نكتفى ..
فعلينا الالتفات الى هذه النقطة والاهتمام بها لكى نحقق ما نتمنى على المستوى العائلى والمستوى الاكبر الخارجى فى الوطن وخلافه .