على طريق العودة.. مسيرات الفلسطينيين في مواجهة الإجرام الإسرائيلي وصفقات نظام بني سعود المشبوهة

جمعة ثانية من مسيرات العودة الفلسطينية التي أكمل الفلسطينيون بها طريق المقاومة وقدموا خلالها الشهداء قرابين على سكة النضال بوجه الاحتلال وآلة قتله التي سجلت اليوم جريمة جديدة في سجله الأسود المليء بالمجازر بحق فلسطين وشعبها.

26 شهيدا وأكثر من ألف من المصابين الفلسطينيين هي حصيلة مسيرة العودة الكبرى منذ الجمعة الماضية والتي سيجها المنتفضون على الاحتلال بالإطارات المشتعلة وشوهد دخانها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكدين أن قضيتهم ستبقى حية وأن أرضهم ليست مستباحة للأعداء وأن صفقات التطبيع بين نظام بني سعود الوهابي وكيان الاحتلال برعاية السيد الأمريكي على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته لن تطفئ جذوة المقاومة بوجه الاحتلال وداعميه.

ثلة من الشباب الفلسطيني أحرقت اليوم صور ملك النظام السعودي وولي عهده في رد فعل فلسطيني بليغ على التطبيع السعودي الإسرائيلي والذي بدأ يظهر إلى العلن بعد سنوات من النفي والاختباء والمناورة تحت ستار حماية حقوق الشعب الفلسطيني بينما كشفت كل الدلائل عمق العلاقة القائمة بين كيان الاحتلال الإسرائيلي والأنظمة الخليجية على حساب الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة.

المشاركون في مسيرة العودة شددوا على رفضهم المتاجرة بقضيتهم من قبل بعض الأنظمة العربية وأكدوا أن حقوقهم لا تنازل عنها وتعبيرا عن هذا الرفض قام عدد من الشبان الفلسطينيين بتمزيق وإحراق صور ملك النظام السعودي وولي عهده محمد بن سلمان الذي أطلق مؤخرا سلسلة من التصريحات التي اعتبر فيها أن من حق الصهاينة إقامة كيان لهم في فلسطين الأمر الذي لاقى ردود فعل مستنكرة من مختلف القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية والعربية.

الفلسطينيون المشاركون في مسيرات العودة أكدوا أن الوعد الحقيقي القابل للتحقيق على الأرض الفلسطينية هو وعد المقاومة بالتحرير لا وعود النظام السعودي الجديدة المتماهية مع مصالح عدو العرب والإنسانية فحناجر الفلسطينيين صدحت فاضحة تلك الأنظمة من مشيخات الخليج التي تدعي العروبة زورا بينما صفقاتها وسياساتها تكشف نواياها وأهدافها الحقيقية بالارتماء بأحضان الأمريكي والإسرائيلي.

مسيرات العودة والتي انطلقت يوم الجمعة الماضي وتعرضت لاعتداءات جمة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفتها بأسلحة محرمة دوليا إلى جانب الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع ستستمر كما وعد المشاركون فيها اليوم وستبقى رسالتهم وبوصلة نضالهم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

أديب رضوان