نيبينزيا: واشنطن تعرقل تبني مجلس الأمن مشروع قرار روسياً بشأن التحقيق بالحوادث الكيميائية في سورية

أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن الولايات المتحدة لا تزال تعرقل تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الروسي بشأن التحقيق في الهجمات الكيميائية في سورية.

ونقلت وكالة تاس عن نيبينزيا قوله للصحفيين الروس أمس “نحن لم نشكك إطلاقا في الحاجة إلى آلية مستقلة للتحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية لذلك تقدمنا بمشروع قرار جديد بهذا الشأن يناقشه حالياً الخبراء لكن بصراحة لا أرى أي افاق لتبنيه في القريب العاجل بسبب الموقف الأمريكي”.

وأشار المندوب الروسي إلى أن واشنطن وصفت مشروع القرار الروسي أثناء مناقشاته بأنه “معيب” وأصرت على استئناف عمل الآلية المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية للتحقيق في الهجمات الكيميائية في سورية مواصلة توجيه الاتهامات إلينا بوقف عمل هذه الآلية.
واشنطن تبذل المساعي من فترة طويلة لإجبار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على اتخاذ قرار يدين الحكومة السورية بزعم استخدامها الأسلحة الكيميائية

وأضاف نيبينزيا “إن آلية التحقيق توقفت بسبب قيام واشنطن ودول أخرى برفض المشروع الروسي لتمديدها مع تحسين وتعديل عملها بحيث تتفق مع معايير معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية وبالتالي فإنهم هم من قتل الآلية”.

وكانت روسيا قدمت في كانون الثاني الماضي مشروع قرار حول آلية مستقلة للأمم المتحدة تكون بديلة لآلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي توقفت عن العمل في تشرين الثاني الماضي واقترحت موسكو أن تكون فترة صلاحية الآلية الجديدة عاما واحداً بشكل مبدئى.

وتابع نيبينزيا لست أفهم حتى الآن سبب إصرار واشنطن على اعتماد الآلية الحالية للتحقيق في الحوادث الكيميائية مع أن هذه الآلية تسارع بإلقاء اللوم على الحكومة السورية ليس فقط قبل إجراء التحقيق والتأكد من الاتهامات بل وحتى قبل التأكد من استخدام أسلحة كيميائية من الأساس”.

وأضاف إن الولايات المتحدة ومنذ فترة طويلة تبذل المساعي في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإجبار أعضاء المنظمة على اتخاذ قرار جديد يدين الحكومة السورية بزعم استخدامها الاسلحة الكيميائية وإحالة هذه المسالة إلى مجلس الأمن الدولي”.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت أمس الأول أن الولايات المتحدة تستخدم ذريعة استخدام السلاح الكيميائي في سورية لتقويض التسوية السياسية فيها”، مضيفة “إن واشنطن تبدو كأنها اعتمدت في الآونة الأخيرة بطريقة أو بأخرى على ضخ تسريبات لمعلومات غير مؤكدة من أي جانب”.
مؤتمر سوتشي أعطى دفعاً للعملية السياسية في جنيف

إلى ذلك أعرب نيبينزيا عن ثقته بأن هذه المسالة لا يمكن أن تعيق التسوية السياسية في سورية مشدداً على أن عملية التسوية تتخذ منحى آخر وهي منفصلة تماما عن الملف الكيميائي رغم أنها بلا شك تخص كل ما يحدث حالياً في سورية”.

وتابع نيبينزيا إن مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي أعطى دفعاً للعملية السياسية في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254.

وكان المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري الذي عقد في ال29 وال30 من الشهر الماضي في مدينة سوتشي الروسية، أكدوا في البيان الختامي الالتزام الكامل بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة سورية أرضا وشعبا وأن الشعب السوري هو الذي يحدد مستقبل بلاده وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة والجيش العربي السوري.

وحول قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن القدس قال نيبينزيا “إن القرار الأمريكي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ليس مناسبا”، مشيراً إلى أنه لا يسهم في التقدم على طريق التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي هي مفتاح حل المشكلات في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأمريكي أعلن في السادس من كانون الأول الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي الأمر الذي يشكل مخالفة لكل القرارات الدولية وهو ما أدى إلى مظاهرات حاشدة في فلسطين والعديد من دول العالم رفضاً للخطوة الأمريكية.