فضائح دعم الإرهاب تلاحق رئيس النظام التركي إلى فرنسا

تلاحق فضائح دعم الإرهاب رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان أينما حل وكان آخرها أمس في مؤتمر صحفي بباريس عندما حشره أحد الصحفيين الفرنسيين بسؤال عن دور بلاده الكبير في تسليح الإرهابيين في سورية ما جعله يرتبك ويفقد صوابه ويفضح الدور الأكبر لشريكه الأمريكي في إرسال شحنات الأسلحة إلى الإرهابيين في سورية.

وعلى نطاق واسع تداولت وسائل الإعلام الفرنسية ووسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مشادة كلامية حصلت بين الصحفي وأردوغان خلال زيارة الأخير إلى باريس ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وحين سأل الصحفي أردوغان عما إذا كان نادما على إرسال نظامه آلاف الإرهابيين وأطنان الأسلحة إلى سورية وهل سيثق به الأوروبيون في مجال مكافحة الإرهاب طلب أردوغان إعادة طرح السؤال مرة أخرى بحجة أنه لم يفهمه فأعاد الصحفي سؤاله مستنداً إلى الفضيحة التي طالت نظام أردوغان عام 2014 عندما تم الكشف عن شاحنات ملأى بالأسلحة تابعة لجهاز الاستخبارات تتجه إلى الإرهابيين في سورية والتي نشرتها صحيفة جمهورييت التركية بالفيديو والصور.

وهنا فقد أردوغان صوابه وهاجم الصحفي متهما إياه بأنه يتحدث باسم جماعة فتح الله غولن المعارضة لنظامه وقال “أنت تتحدث كشخص من حزب غولن وبنفس الحجج.. تتكلم كأنك عضو في حزب فتح الله مضيفا..”إن الذين قاموا بفضح عملية الاستخبارات تلك”يقبعون في السجون الآن”.

وتابع أردوغان مخاطبا الصحفي “اسمع… أجهزة الاستخبارات لهم حقوق وواجبات في نقل الأسلحة.. كيف تسألني هذا السؤال وتترك أمريكا التي أرسلت أربعة آلاف شاحنة إلى التنظيمات الإرهابية في سورية.. كيف لم تبحث في هذا الموضوع ولماذا لم تسأل عن هذا الأمر ولماذا لم تركز في أربعة آلاف شاحنة.. عندما تسأل سؤالك فعليك أن تكون حذرا ولا تتحدث باسم غيرك.. وعليك أن تعرف أن الذي يقف أمامك لن يبتلع هذا السؤال بشكل سهل”.

وعمد نظام أردوغان طيلة السنوات الماضية إلى دعم وتسليح التنظيمات الإرهابية في سورية وحول أراضي تركيا إلى مقر وممر للإرهابيين من مختلف دول العالم عبر إدخالهم إلى سورية للالتحاق بصفوف التنظيمات الإرهابية ك”داعش وجبهة النصرة”المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية وغيرهما.

أما الولايات المتحدة فقد شكلت رأس حربة بدعم الإرهابيين في سورية وعملت على تدريبهم وتزويدهم بمختلف صنوف الأسلحة والأجهزة المتطورة إضافة إلى تغطيتهم سياسيا وهي لاتزال إلى الآن تسعى للحفاظ على ما تبقى من فلول إرهابيي داعش وتتعمد حمايتهم في المناطق التي يعمل فيها “التحالف” الاستعراضي الذي شكلته عام 2014 بدعوى محاربة الإرهاب.