(الماندالا) بلمسات شرقية ضمن مشغولات مشروع أناملي الفني

بأناملها الصغيرة وبساطة تصاميمها التي لا تخلو من الغوص في التفاصيل تمكنت الشابة أمان صوفي من وضع بصمتها في فن “الماندالا” الخاص بالخطوط والدوائر لتضيف إليه الكثير من الزخارف الشرقية وتطرح أفكارا جديدة جعلت من مشروعها الفني “أناملي” واحدا من المشاريع الرائدة في مجال التصميم الفني والإبداعي.

الشابة التي أطلقت مشروعها رسميا عام 2016 قضت ما يزيد على سبع سنوات في رسم السكيتشات المنوعة ما ساهم في صقل مهاراتها الفنية وتطوير أدواتها من خلال التعليم الذاتي كما أن اختصاصها في مجال علم النفس والصحة النفسية جعلها تتوسع في الاطلاع على موضوع العلاج باستخدام الفن لينعكس الأمر على استخدامها الخطوط والألوان التي تتخذ من القطع الخشبية حاملا لها فالطبيعة بمكوناتها المختلفة حفزت خيالها على الإبداع كما أن رائحة الخشب وتكوينه جعلها تركز عليه كمادة أساسية لعملها الذي يشمل التحف واللوحات والمنمنمات الصغيرة وإطارات المرايا والمجسمات المختلفة التي ترسمها بنفسها على الورق ليتولى النجار نقلها حرفيا إلى القطع الخشبية.

وذكرت أمان في حديثها لنشرة سانا الشبابية أن تقنياتها تطورت بشكل كبير منذ انطلاقة مشروعها حتى الآن فمن ألوان الأبيض والأسود والاعتماد على أقلام التحبير لتنفيذ خطوط الماندالا انتقلت إلى دمج ألوان الاكرليك وإدخال فن الخط العربي ولا سيما خط الرقعة ما ساهم في تميز منتجها الفني.

نقطة التحول الأساسية في مسيرة مشروع “أناملي” كانت العام الماضي عندما انتقلت الشابة لتصميم الجداريات وديكورات المنازل وتعتبر أمان هذه الخطوة بمثابة نقلة نوعية لمشروعها الذي انطلق برأسمال صغير وأدوات بسيطة لكنها استطاعت التسويق له بحكمة ودراية منوهة بأن “جودة المنتجات وفرادة الأفكار والصبر في التعاطي مع الزبون” كانت كلمة السر في نجاها حتى الآن.

وتحلم أمان بأن يكون لها مكان خاص تقدم فيه ما تبدعه من قطع ومشغولات بحيث تكون أعمالها متاحة للجميع وتعتبر أن “الأزمة الراهنة لم تكن عامل إحباط بالنسبة لها بل أعطتها دافعا للانطلاق والعطاء وهو ما تحاول بثه على شكل طاقة إيجابية تزخر بها مشغولاتها المميزة”.

ولدت أمان صوفي في اللاذقية عام 1986 وهي حاصلة على درجة الماجستير في الصحة النفسية من جامعة دمشق ولها مسيرة تطوعية كبيرة مع جمعية موزاييك للإغاثة والتنمية في اللاذقية نفذت فيها حقيبة تدريبية متكاملة عن العلاج بالفن عام 2015.