إحباط مخطط شاركت فيه إدارة ترامب لتوجيه ضربة للبنان

كشف جان عزيز، المستشار السياسي والإعلامي لرئيس الجمهورية اللبنانية، أن رسالة خارجية وصلت إلى لبنان مفادها بأن هناك مجموعة من النافذين في الإدارة الأميركية كانت تسعى لتوجيه ضربة للبنان، وأن رئيس الحكومة سعد الحريري كان واضحاً في رفض هذه الرسالة التي وجهت إلى لبنان.
وفي مقابلة مع الميادين أوضح عزيز أن ما تحدث عنه قبل أيام من وجود قرار دولي بإعادة لبنان إلى حقبة العام 1982، هو رسالة خارجية كانت واضحة ومفصلة، وتم اجتزاؤها على وسائل التواصل الاجتماعي، وأضاف "هي عبارة عن معلومات وردت إلى لبنان، وتمت مقاطعتها مع معلومات نشرت في الصحف الغربية ذات الصدقية، والتي تقول بأن هناك مجموعة من النافذين في الإدارة الأميركية حاولوا بالاشتراك مع نظراء لهم في المنطقة، توجيه حصار أو ضربة كبيرة أو اجتياح بالمعنى العام، ليس بالضرورة أن يكون عسكرياً، للبنان خلال الفترة الماضية".
وأضاف عزيز "كان واضحاً بالنسبة لنا أن الرئيس الحريري كان رافضاً لهذا المخطط، وربما هذا ما أدى إلى وضعه في هذه الظروف التي هو فيها منذ السبت الماضي"، معتبراً أن "الممانعة التي أظهرها رئيس الحكومة ووقوف عائلته وفريقه خلفه، بالإضافة إلى توحّد اللبنانيين حول موقف رئيس الجمهورية الواضح والصلب، والمواقف العربية والدولية التي تنبهت إلى خطورة هذا المخطط وتداعياته الكارثية على كل المنطقة، هذا ما أدى إلى إحباط هذا المخطط".
وقال عزيز "المواقف اللبنانية الصلبة أثّرت على المواقف الأميركية، وجعلتها تتدرج في المواقف حتى التراجع عن المخطط".
وأمل عزيز أن يكون أصحاب هذا المخطط قد تراجعوا عنه نهائياً، "لا أن يكون تراجعهم مسألة شراء وقت لتحسين المواقع، والعودة إليه لاحقاً".
وعن زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى السعودية كشف عزيز أن الراعي "كان قد أبلغ عدداً من المسؤولين والمعنيين في لبنان بأنه يود الاجتماع بخلوة بالرئيس الحريري فور وصوله إلى السعودية، وحيث ينزل البطريرك لا في المكان الذي يقيم فيه الحريري"، وأنه يريد أن يبلغ السعوديين بأن "اللبنانيين كلهم يرفضون أن يتحول بلدهم إلى ساحة للصراع لقوى إقليمية، أو أن تستدرج بيروت إلى معركة سعودية إيرانية".

وأشار إلى أنه يتوجب انتظار نتائج زيارة البطريرك إلى السعودية لمعرفة مدى نجاحها.
وتحدث عزيز عن مهلة وضعها رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون قبل الذهاب إلى الهيئات الدولية لحل الأزمة، لافتاً إلى وجود مبادرة مصرية تحركت بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية اللبنانية لحل الأزمة، وإلى أنّ الرئيس عون أجرى سلسلة اتصالات إقليمية ودولية جعلت من الموقف اللبناني أكثر صلابة.
وحول موعد عودة الحريري إلى لبنان، قال عزيز إنه "لا يمكننا الدخول في التكهنات، كل ما نمكله هي الإرادة والتمسك بعودته".
ونوه إلى أنّ الفلسطينيين رفضوا أيضاً الانخراط في المخطط الذي كان يدبر للبنان، مضيفاً "كان هناك فخ منصوب للبنان لإغراقه في الفوضى الداخلية والانقسامات على الصعد كافة".
كما أشار إلى أنه لا يوجد قرار في لبنان حالياً حول المشاركة في الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب.