نيويورك تايمز: فريق ترامب بدأ صياغة خطته للسلام في الشرق الأوسط

واشنطن ـ (د ب أ)- أفادت صحيفة “نيويورك تايمز? في تقرير لها في عددها الصادر اليوم الأحد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاريه بدأوا وضع خطتهم لإنهاء الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطة “تهدف إلى تجاوز الأطر السابقة التي قدمتها الحكومة الأمريكية في إطار مساعيها لما وصفه الرئيس /بالصفقة النهائية/”.

و نقلت الصحيفة عن مسؤولين بالبيت الأبيض القول إنه بعد عشرة أشهر من تعرفهم على تعقيدات أصعب النزاعات قابلية للحل فى العالم، بدأ فريق ترامب، من الوافدين الجدد نسبيا على عملية السلام في الشرق الأوسط في الانتقال إلى مرحلة جديدة من المغامرة أملا في تحويل ما تعلمه إلى خطوات ملموسة لإنهاء جمود أحبط حتى الرؤساء الذين لديهم خبرة أكبر في شؤون المنطقة.

ورأى كاتب التقرير بيتر باكيرنوف أن آفاق السلام أصبحت محاصرة في شبكة من القضايا الأخرى التي تستهلك المنطقة، كما يبدو جليا في الأيام القليلة الأخيرة من خلال المواجهة السعودية المتفاقمة مع حزب الله الذي تدعمه إيران في لبنان. كما أن إسرائيل تشعر بالقلق إزاء حزب الله وكذلك إزاء الجهود التي تقوم بها إيران لإقامة ممر بري عبر جنوب سورية. و أنه في حال اندلعت حرب مع حزب الله، فإن هذا يمكن أن يقوض أي مبادرة مع الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع ذلك قام فريق ترامب بجمع “أوراق نقاش غير رسمية ” تستعرض قضايا مختلفة مرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ونقلت عن المسؤولين القول إنهم يتوقعون التعامل مع النقاط المثيرة دائما للخلاف مثل وضع القدس والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. ورغم أن ترامب لم يلتزم بإقامة دولة فلسطينية، يتوقع محللون أنه سوف يتعين أن تكون الخطة قائمة على ما يعرف بحل الدولتين الذي ظل طوال سنوات يشكل محور جهود السلام.

ونقلت الصحيفة عن جاسون جرينبلات كبير مفاوضي الرئيس قوله” لقد قضينا وقتا طويلا فى الاستماع والتواصل مع الإسرائيليين والفلسطينيين ومسؤولين كبار في المنطقة طوال الشهور القليلة الماضية للمساعدة في التوصل لاتفاق سلام دائم”. وأضاف” لن نضع جدولا زمنيا زائفا حول تطوير أو تقديم أي أفكار محددة كما أننا لن نفرض مطلقا أي اتفاق. هدفنا هو التسهيل وليس الإملاء، من أجل التوصل لاتفاق سلام دائم لتحسين الأحوال المعيشية للإسرائيليين والفلسطينيين وتحقيق الأمن في ربوع المنطقة”.

واعتبر الكاتب أن كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ليسا في موقف قوي للدخول في مفاوضات: فنتنياهو يواجه تحقيقات بالفساد وضغوطا من اليمينيين في حكومته الائتلافية الضيقة لعدم تقديم أي تنازلات، بينما عباس متقدم في السن ويواجه معارضة قوية من بين مواطنيه.