إسرائيل تتدرب على "حرب في الأنفاق"

في ظل التوقعات برد على المجزرة التي ارتكبتها طائرات الاحتلال بقصف النفق واستشهاد 14 مقاومًا، بدأ إسرائيل والتدرب على مواجهة مختلف السيناريوهات، ومنها التدرب على "حرب الأنفاق" في داخل قطاع غزة .

وبحسب تقرير نشره موقع "واللا"، ترى إسرائيل أن الرد على القصف قد لا يكون باستهداف العاملين على بناء السياج الحدودي أو إطلاق صارخ مضاد للمدرعات على إحدى المركبات العسكرية، بل يمكن أن يتطور لحرب شاملة تضطر فيها إسرائيل إلى الدخول برًا إلى غزة، ما يضعها موقف ستضطر فيه لخوض حرب في الأنفاق.

ونقل الموقع عن مصدر في الجيش الإسرائيلي قوله إنه "خلا سنتين ستنهي إسرائيل بناء الجدار تحت الأرض على طول الحدود مع غزة، والذي يهدف لمنع حفر أنفاق هجومية تصل من القطاع إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وهو ما يراه الجيش أحد أساليب الدفاع الهامة ضد خطر الأنفاق".

واعتبر الموقع أنه في حال اندلعت الرحب قبل هذه المدة، على إسرائيل مواجهة احتمالين خطيرين، الأول هو مواجهة خطر الأنفاق الهجومية التي تمتد للأراضي الإسرائيلية، وهو أمر غير ممكن خلال الحرب، والثاني هو مواجهة الأنفاق الدفاعية التي قد يستغلها مقاتلو سرايا القدس أو كتائب القسام لخطف الجنود، وهي الطريقة التي استعملت لخطف أورون شاؤول وهدار غولدين خلال العدوان الأخير.

وقال مصدر رفيع في لواء الجنوب في الجيش الإسرائيلي لموقع "واللا" عن الأنفاق المبنية تحت القطاع هي "الخطر الأكبر التي على إسرائيل التدرب على مواجهته في الفترة المقبلة. إذ ستكون استراتيجية الحرب المقبلة هي استدراج الجيش الإسرائيلي لاجتياح غزة بريًا، عن طريق إطلاق متواصل للقذائف أو إرسال الطائرات بلا طيار إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، وهي الخطوة الأولى".

وتابع المصدر: "الخطوة الثانية ستكون استهداف المركبات العسكرية بصواريخ مضادة للمدرعات متطورة وعبوات ناسفة ونيران القناصة، والمرحلة التالية ستكون استدراج الجنود إلى داخل الأنفاق، والقصف الأخير يظهر الطريقة المثلى للرد على ذلك، على الرغم من أن ضباط كبار يرون ضرورة خوض حرب تحت الأرض".

واعتبرت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن حماس بنت خلال السنوات العشر الأخيرة مدينة كاملة من الأنفاق تحت مدينة غزة، بالإضافة إلى مئات غيرها في مختلف مناطق القطاع، وهو ما تعتبره الحركة إنجازًا لها، وخاصة أنها تصل بين الأماكن الحساسة وبين جبهات القتال ومراكز الإمداد.