المواطن هو الحل

هيثم عبد النبي

لا استطيع أن اعطى اذنى لكل عابر سبيل ليتحدث عن الاصلاح الذى يتمناه الناس , واننى اعمل فى الشارع .. اجلس مع المواطن العادى يعانى طوال الاربعه والعشرين ساعه التى يعيشها ... أراقب من بعيد أحياناً ومن قريب احياناً أخرى ما يدور فى جلسات الناس فى المقاهى وفى المناطق الشعبيه والمناطق الراقيه ... واشك ان يكون اى اتجاه سياسي نزل إلى الشارع وجلس الى الناس واستمع منهم وقال لهم ماذا تريدون ؟! ثم سجل ما قالوه وقام بدراسته ومن خلالها وخرج برؤيتة واضحة محددة للاصلاح . ولذلك كان طبيعياً " ان يكون المبادرات متشابهة ..... ولم اندهش كثيراً عندما وجدت القوى السياسية المتاينه الاتجاهات الفكريه والايدولوجيه تجلس بجوار بعضها البعض رغم ما بينهما من اختلافات وتباينات لتطرح مبادره واحدة ...فكل منهم بمفرده على حده ليس لديه ما يقوله ويقنع به الشارع المصري . أن هذه الاتجاهات جميعاً بما فيها الادارة الحكوميه تعمل من خلال برج وتنظر إلى الناس من أعلى دون ادراك حقيقي لما يعانوه او ما يحيط بهم من مشكلات - المواطن المصري :- لا يهتم كثيراً بالاصلاح السياسي بل يضع كل اهتمامه فى الاصلاح الاقتصادى سيعطى إذنه لمن يوفر له لقمة العيش ....مصاريف المدارس للاولاد . ثمن الدواء الذى يحتاجه اذا مرض هو أو أحد اولاده بعد ذلك يمكن أن يسأل عن نظام انتخاب رئيس الجمهورية و نظام تداول السلطه وتشكيل الاحزاب السياسية وتطبيق الديمقراطيه واصدار الدستور . • أن المواطن المصري يحتاج إلى اصلاح يحميه من الفساد والذى يحرمه من حقوقه الاساسية فى الحياة ولن يتحقق له ذلك إلا بديمقراطيه كامله تضع آليات لنظام الحكم ومحاسبة المسؤولين تضمن كذلك شفافيه عاليه نستطيع من خلالها ان نعرف ماذا يدور حولنا وماذا يراد بنا ان المقالات والرؤى والافكار المطروحه حالياً يحمل اصحابها نوايا الاف - حسنة للغاية يبتغون من خلفها مصراً جديدة .....لكنهم يريدونها على مزاجهم الشخصى ... على هواهم الخاص بما يحقق لهم مصالحهم ويمكنهم من المكاسب الهائله بكل أنواعها لقد رصدت ظاهره خطيرة قد لا يحسب البعض حسابها وهى :- أن الناس لا يثقون فيما يطرح عليهم من افكار ولذلك عدة اسباب يرتبط كل منها بفصيل سياسي أحزاب المعارضه الكبرى التى سارعت إلى إصدار مبادرتها للأصلاح لا يشعر المواطن للاصلاح لا يشعر المواطن العادى بوجودهم فى الشارع المصرى ولا يدين لهم بأى فضل منهم حتى لا يستطيعون ان يحلوا مشاكلهم فكيف يمكن أن يتصدوا لحل مشاكله - الاخوان المسلمون يشعر الشارع المصري انهم اصحاب مصلحة يعملون لحسابهم الخاص يتركون القضايا والمشكلات الكبرى ويركزون جهودهم على مطاردة مطربة او سطر فى كتاب او مشهد من فيلم او فقره فى روايه . وجماعه على هذه الشاكله لا تحظى بتقدير يذكر حتى تاثيرها العاطفى الذى كانت تستمده من شعارتهم الدينيه البراقه اصبحت لا تخدع الناس . فاذا كانوا يعملون من أجل الدين فما يورطهم فى الجهاد من أجل الدنيا . - الحل هو ان تبداً الاتجاهات السياسيه حكوميه ومعارضه فى إصلاح نفسها من الداخل لحظتها فقط يمكن ان يسمع لهم الناس .... فقبل أن يطالبوا بالديمقراطيه يجب أن يكونوا هم ديمقراطيون من الداخل . بدلاً ان يطالبوا بتمكين الشباب .... فهل يمكنوا الشباب من تولى المسئولية الداخليه بدلاً من طردهم وتنشر بيدهم فليبدؤا بانفسهم اولاً ثم يطلبوا من الشارع المصرى أن يصدقهم