التجمع يحيي ذكرى يوم الارض في بيروت

بسم الله الرحمن الرحيم

إيماناً بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته وبالعودة إلى فلسطين.. كل فلسطين، وتزامناً مع مسيرة العودة الكبرى، أحيا التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الذكرى الثانية والأربعين لـ"يوم الأرض" في لقاء سياسي ضم العديد من النخب السياسية والثقافية العربية والإسلامية في مقر التجمع ببيروت.

بداية، وقف المشاركون دقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء مسيرة العودة الكبرى وشهداء الأمة والذين يضحّون ويذودون عن حياضها، وبعد الترحيب بالحضور، لفت الأمين العام للتجمع الدكتور يحيى غدار الى ان الشعب الفلسطيني يؤكد اليوم وبعد 42 سنة من هذه الذكرى بأن الجيل الذي راهن العدو على ان ينسى فلسطين القضية الأم لن يتخلى عن أرضه وعن حق العودة وتحرير كل شبر من ارضها.
وأكد الدكتور غدار أن هذه الخطوة التي تتحدى العنجهية الصهيونية وكل القوة والجبروت بشكل سلمي... تثبت بما لا يقبل الشك أن شعبنا لا يزال حياً ولن يبخل بالتضحية على الرغم من تقديم مئات الجرحى والشهداء، ومن جهة أخرى يكشف زيف الادعاءات والكذب والنفاق الذي لا يزال المجتمع الدولي يقدمه على مدى سنوات الاحتلال، فهو لم يستجب يوما ولم يقم بأية خطوة تجاه أصحاب الحق...
وختم الدكتور غدار: "كلّ التبريكات والفخر والعزة لهؤلاء الشباب من مختلف مشاربهم وأطيافهم.. الصورة اليوم توحد الشعب الفلسطيني خارج كل الأطر من السلطة وغيرها.... والعدو يتصدى بوحشية وبشكل مخالف للقوانين الدولية... ان ما يحدث اليوم حدث تاريخي مهم يؤكد على انتصارات محور المقاومة من سوريا لليمن والعراق، الانتصارات التي كسرت الاستكبار والتي أكد عليها ترامب باعلانه نية الانسحاب من سوريا. اننا نؤكد على الاخوة بالفصائل بان يستفيدوا من هذه اللحظة التاريخية ومن وقوف شعوب العالم الحرة الى جانب الحق الفلسطيني لرص الصفوف والعمل على ان يكون هناك حراك حقيقي في الأيام القادمة التي ستكون حافلة بالانتصارات للشعب الفلسطيني"...

من جهته، شكر سماحة الشيخ الدكتور محمد نمر زغموت رئيس المجلس الإسلامي الشرعي الفلسطيني في لبنان والشتات التجمع على الوقفة الصادقة مع كل شعوب الامة العربية، مؤكدا ان الرباط في بيت المقدس واكنافه سيدوم الى يوم القيامة... كما وجّه التحايا والتبريكات الى المرابطين في كل التراب الفلسطيني، ومن يريد الأرض ومن يريد الحق مجددا التأكيد على استمرار ثورة الفلسطينيين حتى النصر.
وقال: "يجب على كل انسان شريف ان يقف وقفة عز وشرف لا وقفة استسلام.. ونحن سنخرج من كل الاتفاقات والمعاهدات التي تعترف بالكيان الصهيوني، وعلى المسؤولين الفلسطينيين اثبات التحرر من أوسلو والتنسيق الأمني والا سيحاسبهم الشعب الفلسطيني..".

بدوره، وجّه النائب المصري السابق حمدي الفخراني عضو التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة تحية لارواح الشهداء، وتحية للمناضلين في صفوف التجمع، مؤكدا ان فلسطين ستعود حرة ابية .. ومطالبا كل الشعوب العربية بالزحف الى السفارات الامريكية التي ترعى المصالح الإسرائيلية، وبالأخص الشعب المصري والأردني بالضغط على حكوماته لطرد سفراء الكيان الغاصب وقطع العلاقات ووقف التطبيع...

من حانبه، لفت الأخ هيثم أبو الغزلان منسق العلاقات الإعلامية في حركة الجهاد الإسلامي الى اننا: "اخترنا ان نكون في بيروت اليوم، وما بين 30 اذار 1976 و30 اذار 2018 شيء مشترك هو ان جوهر الصراع هو قضية الأرض، فمنذ ان صادر الاحتلال الأراضي في مثلث الجليل منذ 42 عام والشعب يناضل، والان ترامب اعلن خطوة مماثلة بنقل السفارة الى القدس ولا زال النضال مستمرا..
وأكد ان خيار الشعب الفلسطيني استمرار المقاومة والجهاد والنضال بكل الاشكال والأساليب الممكنة ومن كل شرائح المجتمع الفلسطيني الذي لن يتخلى عن أية ذرة من التراب الوطني... ان ما حصل عام 2000 و2006 عندما انتصرت المقاومة ودحرت العدو وصمدت بوجه عدوانه قد أعطت الشعب الفلسطيني الحافز والمحفز للاستمرار على خيار ونهج المقاومة حتى النصر..

بدوره، قال الإعلامي اليمني عبد السلام جحاف عضو قيادة حركة انصار الله: "اليوم تتكشف الوجوه وتسقط الأقنعة.. نرى من يدعي العروبة ولا يدافع عن مهدها، يدعون الإسلام ولا يذودون عن اهل الاسلام... وفي اليمن تنطلق المسيرات بمئات الالاف لنؤكد ان القضية المركزية هي فلسطين وان تلك الحشود التي تصدح في صنعاء الى فلسطين منتهاها وقد اكد ذلك السيد الحوثي على ان يمكن ارسال الملايين للدفاع عن فلسطين ومحور المقاومة...
واكد ان قيادة محور المقاومة هي التي ينبغي على الشعوب العربية ان تسير في ركابها... و"علينا جميعا كمفكرين ومثقفين وحَمَلَةِ راي ان نتبنى مشروع العودة الى فلسطين... وان لا نترك الفلسطينيين وحدهم في مسيرات العودة بل يجب ان نتوجه كلنا صوب فلسطين لتحريرها، واليوم نتضامن مع الشعب الفلسطيني وفلسطين في روحنا وقلبنا ونحن على استعداد لنتجاوز كل الموانع لنقاتل جنبا الى جنب مع هذا الشعب المظلوم حتى رفع المظلومية عنه".

اما الإعلامي حسين يوسف عن المعارضة البحرانية فقد أكد على حقّ العودة.. وعلى القدس عاصمة لفلسطين... قائلا: "بعكس ما يبشّر به بعض حكام الخليج ومطايا التطبيع، فان دماء الشهداء التي تسيل اليوم هي بشارة لاستعادة الحقوق.." موجهاً التحية من الشعب البحريني الذي لا يستطيع ان يحتفل بهذا اليوم نتيجة القمع الوحشي من النظام المطبّع الفاسد، ومعلنا انضمام الشعب البحراني الى خيار وحق الشعب الفلسطيني في ارض فلسطين ومقدساتها".
وقال: "في يوم الأرض، إننا أصحاب ارض وحق، وواجبنا ان نقف مع أصحاب الأرض والحق، وان نقول: مهما تآمر هؤلاء فان الحق ثابت والقضية واضحة والمتآمرون أمام أعيننا ونعلن هذا الاصطفاف وان فلسطين هي ملك لاصحاب الأرض والقضية".

وفي مداخلة للأستاذ محمد قاسم ممثل المنتدى الدولي لدعم المقاومة ومناهضة الامبريالية، لفت الى ان من يراقب ما يحصل الان على الحدود الفلسطينية يسترجع صورة عام 1976 وتلك الحشود من مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يقفون بوجه محاولات طمس الحقوق ويقولون للعالم أجمع بأنه لا يمكن طمس الحقوق وتغيير الديمغرافية وانتزاع القدس ... التي ستبقى عاصمة ابدية ما دام هذا الشعب.. وان فلسطين ستبقى عربية على الرغم من تطبيع البعض والرهان على الغرب والامبريالية والرجعية....
وأدان الأستاذ قاسم صمت الأنظمة العربية التي لم تحاول استعادة الحق... والصمت العربي والدولي امام محاولات ترامب نقل السفارة الإسرائيلية الى القدس الشريف... لافتا الى ان المقاومة المسلحة والشعبية والاقتصادية والثقافية هي التي ستقف بوجه هذا التهويد وتستعيد الأرض والمقدسات...

بدوره، وجه الأستاذ احمد مصطفى عضو قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التحية للشهداء والجرحى والمرابطين... الذين يثبتون ان الأرض ارضنا من البحر الى النهر.. ومنذ عام 1976 وبعد ان تناسى العالم القضية، جاء يوم الأرض لينعش الذاكرة ويؤكد ان أراضي 48 هي جزء من فلسطين ومن الشعب الفلسطيني الواحد..
وأكد ان يوم الأرض تجديد لمسيرة النضال، وهذا العام له أهمية استثنائية بعد قرارات ترامب وسياسة التطبيع ومحاولات حرف الأنظار عن القضية...
وقال: "ان الشعب الفلسطيني يجدد بمسيرات العودة الوعد الذي قطعه على نفسه بأن القدس كانت وستبقى العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية... لم نراهن يوما على الولايات المتحدة كما فعل بعض الفلسطينيين والعرب باعتبارها وسيطا نزيها فجاءت الخيبات... وقد حاول بعض أبناء الامة حرف البوصلة وخلق عدو جديد هو ايران الا ان ذلك لن يمر ولن ينطلي علينا وسيبقى عدونا الأساس هو الكيان الغاصب" .
وفي الختام، تحدث الأخ حمزة البشتاوي عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة موجها تحية فلسطينية لهذا التضامن الذي يليق بالقدس وفلسطين والقضية الأولى للعرب والمسلمين والشرفاء والاحرار...
واكد ان أساس صراعنا مع المحتل هو كل الأرض من البحر للنهر وحق العودة... لافتا الى أهمية انطلاق مسيرات العودة في كل انحاء فلسطين مع انتفاضات أبناء الشعب الفلسطيني... كما ان هناك مسيرات انتفاضة فلسطينية في حيفا ويافا والقدس ولكن الاعلام لا يعطيها حقها ولا يسلط الضوء عليها الامر الذي لا يجب اغفاله...
وختم: "منذ اعلان مسيرة العودة الكبرى قامت حكومة تنتياهو بالتنسيق مع بعض الانظمة العربية لوأد أي انتفاضة فلسطينية. وبالفعل كان هناك تدخل مباشر مع ضغوط تثبت عمالة هذه الأنظمة الرجعية للامريكان والاحتلال، وعلى الرغم من ذلك فنحن مستمرون بخيار الانتفاضة والمقاومة. والعنوان الأساس هو حق العودة..

السبت 31 آذار 2018
مع تحيات الأمين العام للتجمع
د.يحيى غدار