اللقاء مع الوفد المصري

    14:37

 بسم الله الرحمن الرحيم

عقد التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة لقاءً مع الوفد الشعبي البرلماني المصري برئاسة الدكتور جمال زهران المنسق العام لفرع التجمع في القاهرة والأمين العام المساعد التجمع وعضوية كل من: النائب سعد عبود عبد الواحد قطب، النائب جمال أسعد عبد الملاك جاد الله، والنائب حمدي فخراني والمحامي محمد محمود رفعت رئيس حزب الوفاق القومي الناصري، المحامي محمد عبد الغني علي عبد النبي المنسق العام للتيار الناصري المستقل ، الاعلامية نور الهدى زكي، الاعلامية جيداء حامد ،السفيرة ثناء بخيت أحمد حسن، المحامية زينب البدوي، الاعلامي جمال أبوعليوة، المحامي أحمد النجار،المحامي محمد فتحي خليل، والدكتورة ليلى عبد الرحيم المغربي...

بداية رحب الأمين العام للتجمع الدكتور يحيى غدار بالحضور الكريم مستهلا اللقاء بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الأمة الأبرار وعلى روح القائد الخالد جمال عبد الناصر، متوقفا عند الذكرى المئوية لميلاد الزعيم عبد الناصر، ومدى حاجة الأمة الى العودة الى النهج الصحيح الذي كانت تقوم عليه سياسته ومواقفه الاستراتيجية من القضايا الوطنية والقومية المبنية على المقاومة والوحدة وعلى رأسها قضية فلسطين.

وبالحديث عن الشأن الفلسطيني، قدم الدكتور غدار مسودة لورقة عمل تتضمن شرحا مفصلا عن الواقع الفلسطيني بما يتعلق بالتطورات الأخيرة بعد قرار ترامب وتبعات هذا القرار التي تجلت بالانتفاضة وبأهمية العمل على دعمها وتأمين كافة السبل والوسائل التي تعلي صوت الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال وتساعده على الصمود في ظل الحصار والظلم والاعتداءات المستمرة.
كما أكد أمين عام التجمع على ضرورة الخروج من اتفاقات الذل والعار والمفاوضات عديمة الجدوى، وبالاخص بعد قرار ترامب الذي أسقط أوسلو وكل الاتفاقات الامنية القائمة عليها، مجددا الدعوة لمنظمة التحرير الى العودة للخيارات الاستراتيجية الوطنية والقومية القائمة على الوحدة الوطنية والموقف الصلب بوجه الاحتلال وكل المشاريع الاستسلامية الانهزامية، وتبني الخيار المقاومة.
وجدد الدكتور غدار الدعوة الى تكريس المصالحة الفلسطينية والعمل على رفد الانتفاضة الفلسطينية ودعمها بكل الوسائل المتاحة بالاضافة الى تشجيع الحراك الشعبي على مستوى العالم والاقتداء بصورة البطلة عهد التميمي التي تحدت الاحتلال وجبروته بيديها...

- الأستاذ إحسان عطايا ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان:
من جهته، شكر الأستاذ احسان عطايا المشاركين في اللقاء مثمنا الدور الإيجابي الذي يقومون به في خدمة القضية الفلسطينية، معبرا عن ترحيبه بما تضمنته الورقة السياسية التي طرحها أمين عام التجمع، ومؤكدا على أن أي تقدم في مسار القضية الفلسطينية لا يكون الا من خلال توحيد الصف الفلسطيني ونبذ الخلافات والابتعاد عن المصالح الشخصية الضيقة وإيثار المصلحة الوطنية العليا عليها.
كما أكد على ضرورة وأهمية تقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي واللوجستي والعسكري والسياسي والشعبي لانتفاضة الشعب الفلسطيني، معتبرا أن هذا الدعم سيضخ الدم من جديد في الثورة على المحتل الصهيوني ويساهم في الدفع للتخلص من افات الخيارات الانهزامية والاتفاقيات التي بخست الشعب الفلسطيني حقه على مدى عقود وصولا الى التحرير الفعلي لكامل التراب الفلسطيني والعربي المحتل بدعم من محور المقاومة والممانعة والشرفاء في العالم.

- الشيخ محمد نمر زغموت
بدوره، وجه سماحة الشيخ محمد نمر زغموت التحية الى المجاهدين والمرابطين في كل فلسطين، الذين يثبتون ان الامة العربية والشعوب العربية بخير، ويثبتون انهم قد صدق فيهم قول رسول الله "اهل بيت المقدس واكناف بيت المقدس في رباط الى يوم القيامة ولا يضرهم من عاداهم"...
وطالب سماحته الرئيس الفلسطيني محمود عباس باغالء اتفاقيات أوسلو وغيرها، كما طالب الذين يتمثلون بالأمن الوطني زورا وبهتانا ان يكفوا عن الاعتداء على الفلسطينيين ويسلموا المجاهدين للصهاينة، وجدد مطالبة ابناء عبد العزيز بن سعود ان يتبرؤوا من الوعد باعطاء فلسطين لليهود... وأن تتوقف طبقة الجهلة في الامارات والسعودية والكويت التي تبث السم وتخرج كرؤوس الافاعي وتحاول كيّ الوعي الفلسطيني والعربي والاسلامي والعالمي بالاعتراف بدولة الاحتلال، شاكرا باسم المجلس الاسلامي الوطني الفلسطيني في لبنان والشتات الدكتور يحيى غدار "ابن فلسطين البار" وكل من يقف الى جانب الحق الفلسطيني...

- د. جمال زهران
من جهته، لفت الدكتور جمال زهران الى ان فلسطين لن تتحرر إلا بالدم حيث لا بد من دعم الانتفاضة بكل الوسائل المتاحة، وبإسقاط كامب ديفيد، كما أن الشعب المصري يرفض التطبيع حتى الان بدليل ان حجم التبادل التجاري مع الاحتلال لا يتجاوز 100 مليون دولار.
وأعاد الدكتور زهران الى الأذهان قول الزعيم جمال عبد الناصر بأن المثلث الذي يهدد العروبة يتمثل بامريكا و"إسرائيل" والرجعية العربية.. مؤكدا بأنه لن يحدث اي رد فعل ايجابي مع القضية الفلسطينية من جانب الانظمة العميلة والرجعية... وقد سقطت الانظمة الرجعية كلها المتورطة في صفقة القرن القادمة المشبوهة التي تهدف لتدمير القضية الفلسطينية... قائلا: "يجب ان نعلنها حربا على العدو الصهيوني، ويجب ان تتكتل كل الجهود لمقاطعته على كافة الاصعدة السياسية والامنية والاهم الاقتصادية".
وفي سياق منفصل، أكد الدكتور زهران الى ان من الواجب اعادة اللحمة للعلاقات السورية المصرية، فسوريا تحتاج في هذه المرحلة للدعم والقرار السياسي المصري..

- النائب جمال اسعد عبد الملاك:
بدوره، لفت النائب عبد الملاك الى ان من الخطأ "أسلمة" القضية الفلسطينية، ففلسطين قضية اسلامية مسيحية وعالمية ويجب الا ترتهن للمتاجرة الدينية... كما يجب ان تكون القضية في اطارها العالمي الصحيح ولا تعتمد على التحليل الديني بل يجب الاخذ بكل الابعاد التاريخية والجغرافية والفلسفية والتي تكوّن الثقافة الفلسطينية..

- نور الهدى زكي رئيسة تحرير جريدة العربي الناصري...
أشارت الى ان الصهاينة يمعنون في الاجرام والتدمير، "كسّروا عظام الاطفال ولكن بعيدا عن وسائل الاعلام"... قالها شيمون بيريز وفضحتها عهد التميمي التي كسرت جبروت الاحتلال...
وبالحديث عن زيارة الوفد المصري الى سوريا قالت: "في طريقنا الى سوريا كنا نتصور اننا سنقدم الدعم للشعب السوري، فما كان الا ان تلقينا من هذا الشعب عظيم الدعم وعميق الاصرار في مشهد رائع لبلد قوية ومعافاة وتصر على المقاومة والحياة وتمدنا بها... سوريا اكدت الثوابت وعمقت الايمان بأهمية ومشروع المقاومة... وعندما قامت ثورة يناير انطلق الشباب باتجاه السفارة الاسرائيلية فتلازم البحث عن رغيف الخبز وبطاقة الانتخاب مع المعاداة الدائمة والازلية لاسرائيل... وبالنتيجة فما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة".

- النائب السابق سعد عبود
من جهته تساءل المائب عبود عن "ماذا بعد الخطب!!!" ولفت الى ان عهد التميمي لم تصفع الجندي الاسرائيلي... بل صفعتنا وصفعت كل الحكام العرب، وأن وقع هذه الصفعة يفوق كل التظاهرات التي احتجت على قرار ترامب. والصفعة الأخرى أتت من الرئيس الفنزويلي الذي بات يستنهض الحكام العرب للوقوف الى جانب فلسطين!!!
وأشار الى ان الرئيس جمال عبد الناصر قال ان الحل في القاهرة... وفي العواصم العربية... اين هي الان؟ لقد تم تبديل الاولويات لدى العرب... وعند الخليجيين باتت أولويتهم ايران والهلال وحزب الله والمقاومة في لبنان متناسين القضية الأم فلسطين..

- د. معن الجربا
بدوره أشار الدكتور الجربا الى ان فلسطين هي القضية الوحيدة التي تآمر عليها العالم أجمع... ولم يستطع الشعب الفلسطيني أن يقدم إلا النزر اليسير من التضحيات التي تخرجهم من محنتهم رغن أن عدد شهداء الشعب الفلسطيني بلغ مليوني شهد على مدى سبعين سنة من الصراع!

- أ. ابراهيم المدهون:
لفت الى ان وعد بلفور ما كان ليكون لولا التمهيد من الانظمة العربية الوظيفية التي لا تبغي الا الى تخدير وقمع الشعوب العربية... مشيرا الى ان الانظمة الخليجية تستنزف الشعوب الخليجية التي كانت ولا تزال مغلوبا على امرها بوجه حكامها العملاء والمؤتمرين بالاجندات الخارجية. مستنكرا زيارة الوفد البحريني الى الكيان الغاصب ومؤكدا على أهمية استنهاض الهمم لدى الشعوب العربية الحية التي تحتاج الى القيادات القادرة على صناعة الوعي.

- د.قيصر مصطفى:
من جهته أشار الدكتور مصطفى الى ان فلسطين شهدت حرب إبادة... كما شهدت الجزائر إبان الاحتلال الفرنسي...ولفت الى ان ارض الكنانة ما زالت ولم تزل ارض العروبة مهما امتد للأزل.
وأكد أن اوسلو انتهت برأينا ولكن يجب على محمود عباس ان ينهيها، والان هناك مرجعيتان: البندقية والساحات العربية.. أما المصالحة فينبغي ان تكون استراتيجية بسقوط اوسلو واعلاء صوت المقاومة واسقاط اتفاقات الذل والعار... وعلى السلطة الفلسطينية ان تمد يدها للجماهير العربية

- المحامي قاسم صعب
بدوره قال المحامي قاسم صعب بأن لا عروبة بلا فلسطين ولا فلسطين بلا القدس ولا قدس بلا الاقصى وكنيسة القيامة، مشيرا الى ان بقرار ترامب توحدت الافكار والجهود واتجهت الى فلسطين وعادت البوصلة الصحيحة لافتا الى النقطتين الاساسيتين اللتين قامت على اساسهما "إسرائيل"، وهما في الحقيقة أكذوبتان... الاولى تاريخية (يهودية القدس) الامر الذي يجب السعي لدحضه وتعميم عروبة القدس واصلها الكنعاني. والثانية كذبة الديمقراطية بأنها قادرة على حماية القدس وان تكون دولة لكل الشعوب والأديان فجاء قرار الامم المتحدة باعلان عنصرية الحركة الصهيونية داحضا مزاعم الديمقراطية... وبالنتيجة فالسلاح والانتفاضة هما الحل

- وفي الختام، قدمت الدكتور أمال وهدان عضو التجمع في رام الله – فلسطين المحتلة مداخلة عبر "سكايب" أبدت فيها عظيم تقديرها للقاء الجامع الذي ضم مجموعة من اهم النخب على مستوى العالم العربي، مؤكدة على أن الورقة السياسية التي طرحها الأمين العام تعبر عن حقيقة وواقع الشعب الفلسطيني الذي هو الان بأمس الحاجة لاعادة ترتيب أوراقه ولملمة الشتات في اطار تعميق اللحمة الوطنية ورص الصفوف في مواجهة المحتل الغاشم والمؤامرات الدولية والإقليمية التي تهدف طمس القضية الفلسطينية واضاعة حق الشعب الفلسطيني في ارضه ومقدساته.
وجددت التأكيد على ضرورة العمل على رفد الانتفاضة الفلسطينية بكافة سبل الدعم والعمل على دعم الشعب الفلسطيني ليستطيع مواجهة الواقع العدواني الشرس الذي يعيشه وصولا الى تحرير كل شبر من الأرض العربية المحتلة.

khayaralmoukawama@gmail.com
www.khayaralmoukawama.com
Tel:009611822084

مع تحيات
أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
د.يحيى غدار