بيان التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة 4.11.2017

    11:31

 بسم الله الرحمن الرحيم

تعليقا على استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، صرح أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الدكتور يحيى غدار بأن ما حدث لا يعدو كونه حدثا عابرا في مسيرة السياسيين اللبنانيين المرتهنين لأذواق ومخططات دول الاستكبار والرجعية، والذين مهما حاولوا الظهور بالمظهر الوطني الحريص على وحدة لبنان واستقراره، لا بد في المحصلة أن تتم إماطة اللثام وكشف الوجه الاخر الذي يخفون حقيقته.

ولفت الدكتور غدار الى أن الشعب اللبناني ليس وحده من تفاجأ باستقالة الحريري، وأغلب الظن أن الحريري نفسه قد تفاجأ بهذا القرار الذي جاء بعد سلسلة تحركات ولقاءات للأخير كان أبرزها زيارته موسكو ومحاولة ابرام اتفاقيات مع الحكومة الروسية على اكثر من صعيد. ناهيك عن لقاء مستشار الامام الخامنئي في لبنان والتي لم يرشح عنها أي فحوى سلبية بل على العكس، إلا أن ولاة الأمر استدعوه على عجل وليس بعيدا أن يكونوا قد أجبروه على الاستقالة بهذه الطريقة المخزية الخارجة عن كل الأعراف السياسية والديبلوماسية، والمهينة لشخصه قبل ما يمثله مركزه كرئيس حكومة ولكل لبنان.

كما رأى الدكتور غدار أنه كان حريا بالحريري أن يحفظ ما تبقى من ماء وجهه بأن يقوم بإعلان الاستقالة من لبنان، احتراما للشعب اللبناني ولسيادة وكرامة لبنان الأمر الذي دأب أدعياء الحرية والسيادة على التلطي خلفه في مهاجمة بقية الأطراف والقوى السياسية في داخل لبنان وخارجه.

وقال الدكتور غدار: "لا بد من القلق على وضع لبنان ومن التنبه لما يحاك ضده في المرحلة المقبلة، إلا أننا لا يجب أن نتمادى في احتساب التبعات وما قد نحصده من قرار غير مسؤول كهذا القرار، ولنا في ما حصل في الجمهورية العربية السورية أسوة حسنة. ففي خضم الأزمة السورية تم اغتيال كامل فريق إدارة خلية الأزمة، إلا أن ذلك لم ينل من عزيمة الدولة والشعب السوري، ومرّ ذلك الخطب مرور الكرام في أمة لم يسبق أن خلت من الرجال الأحرار والقادة أولي العزم".

وفي الختام، تمنى الأمين العام للتجمع على كل الفرقاء اللبنانيين أن يقفوا جنبا الى جنب بعيدا عن المحاصصة والطائفية والمذهبية وكل الافات المشابهة، وأن يترفعوا عن الأحقاد والضغائن والارتهان في سبيل الحفاظ على لبنان ووحدته واستقلاله وسيادته في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية التي نعيشها في هذه المرحلة الحرجة، مؤكداً أن عصر الهزائم قد ولّى، وأن مشروع المقاومة منتصر لا محالة، مهما حاول الأدعياء فكل رهاناتهم باءت بالفشل حيث شكلت تلك الاستقالة ورقة التوت الأخيرة التي عرتهم وكشفت حجمهم الحقيقي في لعبة الأمم.

السبت 4 تشرين الثاني 2017

مع تحيات
د. يحيى غدار
أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة