لقاء مع الوفد البرلماني الموريتاني

    12:38

 بسم الله الرحمن الرحيم

استضاف التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الوفد البرلماني الموريتاني برئاسة النائب محمد ولد فال عضو الهيئة التنفيذية في التجمع في لقاء سياسي حول: "تداعيات التطورات الاخيرة في المنطقة على مستقبل الامة والعالم" وذلك بحضور شخصيات وفعاليات سياسية وثقافية عربية وإسلامية.
استهل أمين عام التجمع الدكتور يحيى غدار مرحبا، مستذكرا ذكرى استشهاد الزعيم القائد جمال عبد الناصر ومتوقفا عند مواقفه التاريخية من العدوان الاميريكي الصهيوني ومن الرجعية العربية، تلك المواقف التي لا تزال الأيام تؤكد مدى صوابيتها والعمق الاستراتيجي التي تمخضت عنه شخصية الزعيم الراحل.
وأكد الدكتور غدار أن في إمعان مملكة الرمال في بث الفتنة والدمار والخراب في بلاد العرب والمسلمين دليلا متجددا على أنه لا بد من أن يقول شعب الجزيرة العربية كلمته ويخلع هذه الطغمة التي عاثت في الأرض فسادا ودنست أقدس المقدسات.
وعاد ليؤكد على أهمية دور المقاومة في الإنجازات الميدانية غير المسبوقة في سوريا ولبنان والعراق واليمن، والدور الأهم في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق ورفد المقاومة الفلسطينية بكل وسائل الصمود ماديا ومعنويا حتى النصر وزوال الاحتلال.
كما ندد بالاستفتاء الاتفصالي في كردستان و الهدف منه زرع كيان تفتيتي للامة مدعوما من الكيان الصهيوني والشبيه له للعب نفس الدور وذلك ردا على انتصارات جبهة المقاومة والممانعة على الارهاب التكفيري وداعميه ولكن سينقلب السحر على الساحر وسيخسرون مرة اخرى رهانهم.

من جهته، عبر الأستاذ محمد ولد فال عن مدى أهمية الزيارة التاريخيةالتي قام بها الوفد البرلماني الموريتاني الى الجمهورية العربية السورية على الرغم من كل التحذيرات والمحاولات التي حاولت حرف مسار الزيارة وثني الوفد البرلماني عن خطوته، وبالفعل، فقد شكلت الزيارة حدثا بارزا وبالأخص بعد الحفاوة والتكريم الذي قابل به رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد الوفد، والغنى الذي اتسمت به هذه الزيارة...
وأشار النائب ولد فال الى حدثين بارزين على الساحة السياسية في الوقت الراهن، الحدث الأول: الانتصارات التي تتحقق على الأرض السورية بسواعد الشعب السوري الواعي وابطال جيشه مدعوما بالأصدقاء في الخط المقاوم، هذا الانتصار الذي يؤكد ان المشروع التقسيمي التكفيري الذي استهدف المنطقة بات قاب قوسين أو أدنى من الاندحار، مؤكدا أن المال الذي يدمر اليمن وسوريا وغيرهما مال عربي للأسف يصرف في غير وجه حق تنفيذا للمشروع الصهيوني الاستكباري الأمريكي على ارض ليبيا والعراق واليمن وصولا الى سوريا من خلال أنظمة رجعية خانعة خاضعة لن تكون نهايتها الا الزوال...
ولفت الى ان الامور في سوريا في تحسن مستمر على الرغم من وجود العديد من الإرهابيين الذين يتآمرون على الدولة وهم مرتهنون للرجعية والامبريالية، "عشنا في سوريا نشوة الانتصارات وبرغم الضغط فان موريتانيا لم تقطع علاقاتها مع سوريا وأصر الرئيس الموريتاني في مؤتمر القمة الأخير على ان يبقى مقعد سوريا حاضرا كموقف رمزي على أهمية ودور سوريا المحوري ورفض تسليم مقعدها لشراذم المعارضة".
وأوضح النائب ولد فال أن الحدث الثاني: نتابع اليوم تجربة استفتاء الانفصال في كردستان والذي لا يعدو كونه مقدمة لتشكيل كيان سرطاني جديد في الوطن العربي يشابه الكيان الصهيوني الامر الذي يشكل خطرا على دول المنطقة جميعا وكل الدول التي توجد بها أقليات، فهو عامل مشجع على الانفصال.. والوحيدون الذين احتفلوا بهذه الخطوة هم الصهاينة على قاعدة ان هذا الكيان الجديد يضفي مشروعية على يهودية الدولة في مسعى تخريبي يسيء لكل دول المنطقة. وهو امر لن يمر بسلام
وأشار النائب فال الى ان الامر الوحيد الذي لا يختلف عليه اثنان من أبناء الشعب الموريتاني هو موضوع المقاومة، وأحقية مشروعها وعدالته فكل القوى التقدمية الوطنية بموريتانيا يعتبرون تحرير فلسطين هو واجب قومي وديني والقضية الفلسطينية هي القضية المركزية للامة والبوصلة ومواقفنا من كل الدول نبنيها استنادا على مواقفهم من فلسطين ومن الكيان الغاصب.

النائب سيد محمد من حزب الاتحاد (الحزب الحاكم):
وفي مداخلة للنائب سيد محمد رأى أن ما تتعرض له المنطقة العربية من استهداف ممنهج هو امتداد لسياسات التآمر بهدف الحفاظ على امن الكيان الغاصب، فكل الهدف استبدال المرجعية العربية الإسلامية الواحدة باصطفاف مذهبي طائفي بغيض بغية تفتيت وتقسيم ما بقي من وحدة الوطن العربي. وما مهزلة الربيع العربي الا احد ارهاصات هذه المؤامرات المتتالية التي لن تصل حتما الى اية نتيجة.مؤكدا ان القضية الفلسطينية لا تزال هي البوصلة والمحك والمعيار.
كما حيا صمود الشعب السوري الشقيق والقيادة الحكيمة التي استطاعت بعقيدتها التملص من تبعات الإرهاب والاستهداف الدولي والإقليمي.

النائب يرب المانَة (حزب الحراك الشبابي):
بدوره لفت النائب يرب المانَ الى ان المنطقة تعيش تداعيات ما سمي الربيع العربي والاستهداف الامبريالي الأمريكي الصهيوني، فضد سوريا ومصر اللتين تشكلان قلب العروبة النابض انطلقت المؤامرات وليس بعيدا عن ذلك استهداف العراق واليمن وسائر الأقطار وصولا الى التدمير الممنهج الذي تعرضت له دمشق نتيجة مواقفها القومية المشرفة ومشروعها الوحدوي النهضوي، الا ان ذلك كله لم يؤت أكله، وذهبت كل تلك الأموال سدىً...

النائب فاطمة أب( حزب التحالف الشعبي التقدمي):
من جانبها، هنأت النائب فاطمة أب القيادة السورية والشعب على انتصاراتهم، مؤكدة ان سوريا هي الدولة التي تشكل الامل الأخير للامة العربية والقضية الفلسطينية، شاكرة الاخوة في حزب الله على دورهم النضالي وكفاحهم البطولي.

أ‌. رضا يونس:(منسق ساحة لبنان في المؤتمر الناصري العام وعضو الهيئة الادارية في التجمع)
وقد تساءل الأستاذ يونس عما اذا كان ما يجري في شمال العراق سيؤدي لإنشاء دولة مستقلة والجواب هو لا: كونها غير مفتوحة على البحار وهي محاطة جغرافيا بثلاث دول ترفض هذا الكيان.
وشرح أن دستور "بريمر" اعطى الحق لكردستان بتصدير النفط مع أهمية مشاورة الدولة المركزية كما أعطاها جزء من الموازنة المركزية الامر الذي أدى لفائض مالي كبير وتخطت الخطوط الحمر من خلال بيع النفط وانشاء ابار جديدة وبيع النفط دون تنسيق مع الحكومة المركزية فرفضت الحكومة المركزية الاستمرار في دفع الجزء من الموازنة..فالسبب الرئيسي هو إعادة الأموال التي كانت تحصل عليها من الحكومة العراقية...

أ‌. علي فيصل:(عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان )
لفت الى ان المشروع الأمريكي الصهيوني الذي انكسر مرات ومرات دفع الولايات المتحدة وإسرائيل الى محاولة التعويض عن هذه الخسارة بأثارة حروب طائفية مذهبية اثنية عرقية ودفع الفوضى الخلاقة الى اقصى اشكالها.. والمخطط الى انحسار بسبب صمود المقاومة في سوريا ولبنان والعراق وصمود الشعب اليمني .. وتطور اشكال الانتفاضة الفلسطينية وتجددها المستمر في وجه المحتل الغاصب...

السيد د. شفقت حسين شيرازي: (مسؤول العلاقات الخارجية في حزب مجلس وحدة المسلمين والمنسق العام للتجمع في باكستان )
لفت الى ان موقف حزب وحدة المسلمين لا يزال يرفض الامبريالية والارتهان ، فمنذ 35 سنة وباكستان متحالفة مع أمريكا وحتى نفك هذا التحالف ونتحالف مع الدول التي تعنيننا فعلا من ايران الى الصين وروسيا وغيرها وهو مطلب شعبي، كان لا بد من فك الارتباط مع أمريكا هو كله بفضل الانتصارات في سوريا والعراق واليمن...

مع تحيات
د.يحيى غدار
امين عام التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة