لقاءً سياسيا

    15:18

 
بمناسبة يوم القدس العالمي، عقد التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة لقاءً سياسيا في مقره الرئيسي في بيروت، بحضور شخصيات وفعاليات سياسية وثقافية عربية وإسلامية.

استهل اللقاء الأمين العام للتجمع الدكتور يحيى غدار مرحباً، مؤكدا على مكانة القدس التي تشكّل أهم العوامل الاستراتيجية لفلسطين رمزاً وقضية، فعلى الرغم من كل التحديات والصعوبات التي تعيشها الامة في ظل الحصار والحرب المفتوحة من المحور الصهيوامبريالي التكفيري المدعوم و الممول من الرجعية العربية والتي تستهدف كل ما هو عربي واسلامي ومقاوم، فإن من المؤكد أن النصر هو حليف أمتنا في صراعها الوجودي

وأكد الدكتور غدار أن: "ما وقوفنا الان في ذكرى يوم القدس الا تأكيد على حتمية هذا النصر مدفوعاً بالإنجازات المتتالية التي يتم تحقيقها على كافة الجبهات على يد رجال الله في الجيش العربي السوري وحلفائه، وعلى يد أنصار الله وإخوانهم، وأبطال الحشد الشعبي ورجال الانتفاضة، فما هي الا دليل دامغ على نتيجة هذا الصراع باسترجاع الأرض كاملة وعلى رأسها القدس درة المقدسات ومهبط الرسالات.

د. معن الجربا: رئيس اتحاد القبائل والعشائر في الوطن العربي الداعمة لخيار المقاومة ومنسق عام التجمع في السعودية

بدوره، أثنى الدكتور معن الجربا على هذه "السنة الحسنة" التي سنها الامام الخميني قدس سره، والتي كرست فلسطين قضية العرب الأولى واعادتها الى الوجدان العربي والإسلامي بدليل الدماء التي تبذل في سائر الأقطار دفعا للإرهاب التكفيري الصهيوني الذي يجتاح العالم، فما يحدث الان في سوريا واليمن والبحرين وليبيا ما هو الا مقدمة لتحرير فلسطين واستعادة كامل التراب الوطني المحتل على امتداد الأرض العربية.

الشيخ زهير جعيد: منسق عام “جبهة العمل الاسلامي” في لبنان

من جهته، لفت سماحة الشيخ زهير جعيد الى أن القدس قبلة الاحرار والمجاهدين في عصر يضيع الحق فيه لتبقى فلسطين والقدس بوصلة الحق لكل الاحرار، فمن كان مع القدس وتحرير فلسطين فهو مع الحق، ومن تعاون مع العدو الصهيوني ورضي ان تبقى القدس وفلسطين محتلة فهو عدو لله وللامة، وقد أتى الامام الخميني حاملا قضايا المستضعفين وعلى راس أولويات الجمهورية الإسلامية مع الدعم المطلق لكل حركات المقاومة وتدفع ايران ثمن هذا الموقف حصارا وعداء من كل العالم فيما يتهافت العربان علنا على العدو الصهيوني لتقديم الطاعة والولاء.

معالي الوزير الدكتور عصام نعمان:

من جانبه أكد معالي الدكتور عصام نعمان أن من الضروري التنبه الى حال الامة وحال فلسطين، والى ضرورة التلاحم بين فصائل المقاومة، مشيدا بالابطال الفلسطينيين الذين ينفذون العمليات الاستشهادية، والذين اتخذوا قرارهم بانفسهم، وقاموا بالعمليات منفردين، وما كانوا ليقوموا بذلك لولا الشعور بحالة التجاذب والخطر، الامر الذي املى عليهم القيام باعمال خارقة لتحريك الضمائر والقلوب والعقول لرص الصفوف خلف القضية الفلسطينية، مشيرا الى انهم يخطون بنضالاتهم وبطولاتهم ملاحم جبارة تنفجر بوجه معظم الحكام العرب المتواطئين ضد القضية الفلسطينية ومجددا الدعوة للشعب العربي لأن يثور ويهب ويعيش القومية الحقة والعروبة الحقة والحرية المنشودة.

سماحة الشيخ د. محمد نمر زغموت رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الفلسطيني في لبنان والشتات.

وفي مداخلة لسماحة الشيخ د. محمد نمر زغموت وجه التحية الى المرابطين والمجاهدين في كل ارض فلسطين، والتبريكات وآيات النصر والعز لمن أطلقوا الصواريخ التي كانت اصلا معدة لتطلق على ثكنات تل ابيب.
وتذكر سماحة الامام الخامنئي بأول عمل له بعد انتصار الثورة حيث قام بإزالة العلم الاسرائيلي ووضع الفلسطيني مكانه معلنا انشاء سفارة للدولة الفلسطينية في تحد لكل قوى الاستعمار والامبريالية لتبقى فلسطين القبلة الأولى للعرب والمسلمين.

أ‌. علي فيصل: ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

بدوره، وجه أ. علي فيصل التحية لكل من وقف مع القدس ومع احرار العالم وبالاخص الامام الخميني الذي اتسم بعقلية استراتيجية ترسم رؤية واضحة لشعب فلسطين وشعوب واحرار العالم، ليبدأ منجزاته بتحويل سفارة الكيان الغاصب الى سفارة فلسطين.
واكد ان القدس هي منبت كلمة القداسة وهي تتعرض لهجمة صهيونية امبريالية شرسة تستهدف تحويلها الى عاصمة للكيان الغاصب، من خلال شتى الوسائل والسبل العسكرية والسياسية والديموغرافية، ليفرضوها عاصمة للكيان، في حين تزكي السياسة الامريكية السياسة الصهيونية القائمة على الاستيطان والابارتهايد، والذي تجلى في الوعد الامريكي بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، مجددا التأكيد على أن الشعب والمقاومة الفلسطينية لن تستسلم لهذه المشاريع التصفوية، وهم يحثون الخطى لاطلاق انتفاضة شعبية ثالثة، لتكون شرارة الحرب الاولى من القدس ومفتاح العودة هو المقاومة والانتفاضة الموحدة والتخلص من اوسلو وافات التنسيق الامني وصولا الى وضع القضية امام المحاكم الجنائية الدولية لانتزاع حق فلسطين وشعبه.

الإعلامي ابراهيم الديلمي-عضو المجلس السياسي لحركة انصار الله في اليمن:

وقد أكد أ. ابراهيم الديلمي أن لا منّة لأحد منا جميعا على فلسطين بالوقوف الى جانبها فنحن بحاجتها وليست هي التي تحتاجنا، وأن من واجبات الشعوب ان تنتفض على الانظمة الرجعية التي باعت القضية بثمن بخس ، والان الفرصة سانحة امام الشعوب للتخلص من هذه اللعنة المتمثلة بالحكام.
وأكد الى انه لا زال في الوقت فسحة لتدارك واجباتنا يجب ان نستحضر فلسطين كل يوم كمسؤولية تاريخية وعهدا اننا ماضون في طريق تحريرها، معيدا الى الاذهان الشعار الذي اطلقه الشعب اليمني وهو "الموت لامريكا الموت لاسرائيل " والذي يدفع ثمنه الان غاليا تحت وطأة العدوان السعودي الأمريكي وازلامه.

أ. ابراهيم المدهون ممثل المعارضة البحرينية ومنسق عام التجمع في البحرين

من جهته، أشار أ. ابراهيم المدهون الى العظماء قلائل ومنهم الامام الخميني الذي سبق بوعيه رجال الدين والسياسة واستطاع تغيير عالمنا العربي والاسلامي بفكره المستنير.
ولفت الى ان الأنظمة الخليجية والكيان العبري هي نتاج مخطط بريطاني واحد دون اغفال ان الشعوب الخليجية تعتبر قضيتها الأولى فلسطين وهم يتبرؤون من الأنظمة الاستعمارية التي تقيم العلاقات مع هذا الكيان، مشيرا الى ان الكثير ممن يدعي مناصرة القضية الفلسطينية من خلال احتواء هذا الفصيل او ذاك لا يتعدا دوره البروباغاندا الإعلامية لتغطية دور العمالة والخيانة التي تمارسها.

الشيخ جمال عمار أبو زهراء -تونس

وفي الختام أشاد الشيخ جمال عمار بعظمة شخصية الامام الخميني وانجازاته، والتي مهما اجتهد السياسيون لن يفلحوا بتحليل شخصيته الفذة حيث أسس ثورة تحولت الى دولة عظيمة صارت رقما صعبا في المعادلة الإقليمية والدولية.
وتأمل سماحته في ان تحمل السنة القادمة البشرى بانطلاق عملية التحرير والذي لن يبقى حلماً بل سيتحول واقعا باذن الله في القريب العاجل.

الخميس 22 حزيران 2017

مع تحيات
أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
د. يحيى غدار
www.khayaralmoukawama.com___khayaralmoukawama@gmail.com

(كلمة الدكتور.يحيى غدار التي ألقاها بمناسبة يوم القدس العالمي)

بسم الله الرحمن الرحيم

في رحاب شهر الله الذي خصه آية الله الامام الخميني قدس سره ببركة يوم القدس العالمي أكد أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الدكتور يحيى غدار أن مكانة القدس تشكّل أهم العوامل الاستراتيجية لفلسطين رمزاً وقضية، فعلاوة عمّا تمثّله كمهبط للرسل ومهد للرسالات فهي تعتبر محورا جغرافيا بحكم موقعها الاقليمي في مثلّث سوريا ومصر والاردن ومركز انطلاق بين أوروبا وآسيا وافريقيا ممّا جعلها قديماً وحاضراً ساحة صراع مستمر على المنطقة حيث يحور المشروع الصهيوني ويدور دائماً بالسيطرة عليها ومحاولة تدمير أسوار الممانعة والمقاومة من حولها.

وأشار الدكتور غدار الى أن ليوم القدس العالمي في هذا العام وقعا مختلفا، وخصوصا بعد انتصار الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية ضد تجبر العدو الصهيوني، وانتزاعهم حقوقهم المشروعة، الأمر الذي لا يختلف مطلقا عن بقية أشكال المقاومة التي لا تزال تقف بوجه الإرهاب والاحتلال والظلم، والذي يتجلى بالانتصارات المتتالية للمشروع المقاوم في سوريا والعراق واليمن ومناطق أخرى، حيث لا بد من التنويه بالتقاء طرفي محور المقاومة على الحدود السورية العراقية بعد دحر الإرهاب التكفيري على امتداد مناطق شاسعة من القطرين، بالإضافة الى أهمية الرسالة الاستراتيجية التي أوصلتها صواريخ "ذو الفقار" لكل من تسول له نفسه بتهديد محور المقاومة وتؤكد من جديد على قوة هذا المحور الرادعة لكل معتد أثيم.

ولفت الأمين العام للتجمع الى ان يوم القدس العالمي يطل علينا هذا العام في خضم المخاض الذي تختبره الأمة منذ اندلاع بدعة "الربيع العربي" وما نتج عنه من تقليعات تكفيرية وتشكيلات إرهابية بمسميات مختلفة وبإمرة وحماية عباءات ومشيخات ودول تتسابق لتطبيع علاقاتها مع عدو الامة سرا وعلانية؛ دون إغفال الحقيقة الدامغة التي لا نزال نكرر التحذير من حتمية وقوعها وهي الإرهاب المتفلت من عقاله، والذي وصلت أنيابه الى شتى دول العالم وعاث فسادا في كل بقاع الأرض.

وفي الختام، عبر الدكتور غدار عن أمله بأن تسترجع الامة وحدتها وارادتها وعزمها على مواصلة النضال والمقاومة حتى تحرير كل شبر من الأراضي المحتلة والتخلص من كل افات التكفير والإرهاب التي حلت وبالا على العالم عموما وعلى أمتنا على وجه الخصوص.

الخميس 22 حزيران 2017
مع تحيات
أمين عام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة
د. يحيى غدار
www.khayaralmoukawama.com___khayaralmoukawama@gmail.com